أغلقت الشرطة الفلسطينية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة صباح الثلاثاء مكتبا لشركة الإتصالات الخلوية الفلسطينية (جوال) في غزة، بناءا على قرار من النائب العام في القطاع إثر اتهام الشركة بـ”التهرب الضريبي”.

وأفاد مراسل لفرانس برس أن عناصر من الشرطة قاموا صباحا بإغلاق المقر الرئيسي “للبيع والعرض” لشركة جوال في منطقة الرمال غرب مدينة غزة، والصقوا على بوابات المقر أوراقا كتب عليها “مقر شركة جوال مغلق بأمر من النائب العام”.

وكان المستشار إسماعيل جبر النائب العام في قطاع غزة الذي تديره حماس قرر الخميس الماضي إغلاق مقر شركة “جوال” للهاتف الخلوي، “بسبب التهرب الضريبي وعدم تعاون الشركة مع مكتب النائب العام”.

وأدانت الحكومة الفلسطينية في جلستها الثلاثاء في رام الله “إقدام حركة حماس على إلزام الشركات الكبرى والمحال التجارية في قطاع غزة بدفع الضرائب، وإغلاق فرع ومعرض شركة جوال في منطقة الجلاء مما دفع مجموعة الإتصالات إلى إغلاق كافة فروع شركتي جوال والإتصالات في قطاع غزة لإستحالة تقديم الخدمات للمواطنين تحت التهديد بأمن وسلامة المشتركين والموظفين”.

وأكدت الحكومة في بيان لها، “مشروعية هذه الإجراءات والممارسات التي تمثل تعميقا للإنقسام وتعطيلا لمسيرة المصالحة، وهي انتهاك صارخ للقانون الأساسي الفلسطيني، والقوانين الفلسطينية”.

وعلى خلفية إغلاق المقر قامت مجموعة الإتصالات الفلسطينية التي تتبع لها شركة جوال وشركة الإتصالات الهاتفية بإغلاق كافة فروعها “احتجاجا على اغلاق المقر وحفاظا على العاملين في شركات المجموعة” وفق موظف كبير في الشركة.

واعتبر الرئيس التنفيذي للمجموعة عمار العكر في بيان صحافي أن اغلاق مقر جوال في غزة يعتبر “إضرارا مباشرا بمصلحة المواطنين مما يفاقم من معاناة أهلنا في قطاع غزة”.

وبين العكر أن مجموعة الإتصالات “ملتزمة بالقوانين وبالإجراءات الرسمية” للسلطة الفلسطينية، حيث تخضع المجموعة لكل ما يصدر عن السلطة الوطنية من قرارات وتشريعات بما يشمل التزامها بسداد الإلتزامات الضريبية لحكومة الوفاق الوطني”.

وأوضح أن “هذه الممارسات تعد تعطيلا لخدمات قطاع الإتصالات في قطاع غزة وتهديدا لإستمرارية خدمات القطاع الخاص الفلسطيني في القطاع”.

وكان النائب العام توعد الخميس بـ”ملاحقة كافة المتهربين ضريبيا بكل حزم”، بحسب البيان.

من جانبه حذر عمر شعبان الخبير الإقتصادي من أن إغلاق مقر جوال له “تأثير سلبي وتداعيات خطيرة على المؤسسات الخاصة مثل البنوك التي يمكن أن تكون عمليا الهدف الثاني”.

وأكد شعبان أن شركات القطاع الخاص التي ترتبط بمعاملات مع شركات وبنوك دولية مثل مجموعة الإتصالات “لا تستطيع أن تدفع لحماس لأنها قد تتعرض لتهديدات”.