وُضعت قوى الأمن في حالة تأهب قصوى في البلدة القديمة في القدس قبل طقوس “بيركات هكوهنيم” (بركة الكهنة) في حائط المبكى، والتي من المتوقع أن تستقطب آلاف المصلين اليهود.

في الطقوس، التي يقوم فيها رجال من ذرية كوهانيم الكهنوتية بالتجمع لمباركة الجموع، يرفع المشاركون أيديهم بشكل شبيه بـ”تحية فولكان” التي استعارها ليونارد نيموي من اليهودية لدور مستر سبوك في فيلم “ستار تريك”. أولئك الذين يقومون بإعطاء بركتهم يقومون بتغطية رؤوسهم بشالات صلاة.

وسط مخاوف من وقوع هجمات ضد المصلين، وخشية حدوث إضطرابات بشكل عام، قامت الشرطة بتعزيز وجودها في القدس بمناسبة عيد الفصح الذي يحتفل فيه اليهود طيلة هذا الأسبوع.

وتخشى إسرائيل من أن تثير الزيارات إضرابات فلسطينية جديدة، التي يبدو أنها خفت في الأسابيع الأخيرة بعد ستة أشهر من العنف في الشوارع.

في العام الماضي، احتشد 50,000 يهودي في الحائط الغربي للمشاركة في مراسم بركة الكهنة.

بالإجمال، سينتشر 3,500 شرطي في العاصمة خلال الأسبوع، بحسب الشرطة، بعد تصاعد التوترات في الأسبوع الماضي في إعقاب إنفجار الحافلة في القدس للمرة الأولى منذ حوالي 10 سنوات.

يوم الأحد، تم إبعاد 13 زائر يهودي من مجمع الحرم القدسي ل”تعكير صفو الجو العام”، بحسب الشرطة، من بينهم ثلاثة قاصرين. وتم إبعاد فلسطيني واحد أيضا.

وقالت الشرطة إن 1,043 شخصا زاروا الموقع الأحد، من بينهم 168 إسرائيليا أما البقية فكانوا من السياح.

ولم تكشف الشرطة تفاصيل الأسباب التي دفعتها إلى إبعاد الأشخاص الـ -13 من المسجد الأقصى، ولكن عادة يتم طرد اليهود من الموقع لقيامهم بالصلاة فيه.

في الأسبوع الماضي أعلن رئيس الورزاء بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل ستقوم بنشر تعزيزات في محيط الحرم القدسي خلال عيد الفصح اليهودي لمنع “أعمال شغب”.

وقال نتنياهو، “مع إقتراب عيد الفصح، سيقوم متطرفون من كل الأنواع بنشر الأكاذيب حول السياسة المتعلقة بالحرم القدسي”.

وقالت الشرطة أنها تعتزم السماح باستمرار الزيارات اليهودية للموقع كالمعتاد خلال العيد، ولكنها لن تسمح بإحداث إضطرابات.

وقالت المتحدثة بإسم الشرطة لوبا سمري في بيان الأحد، “لن نسمح باضطرابات في النظام العام أو الأمن، وسنعمل بحزم ضد كل من يحاول القيام بذلك”.

يوم الجمعة اعتقلت الشرطة 10 رجال يهود للإشتباه بتخطيطم لتقديم ماعز كأضحية في الحرم القدسي بمناسبة عيد الفصح اليهودي.

في العصور القديمة، اعتاد اليهود على تقديم خروف كأضحية عشية عيد الفصح اليهودي وأكله ضمن وجبة العيد التقليدية (سيدر). جميع اليهود تقريبا تخلوا عن هذا الطقس في أيامنا.

وكان الحرم القدسي بؤرة للتوترات المستمرة منذ أشهر بين إسرائيل والفلسطينيين، الذين يخشون من الوجود اليهودي في الموقع الذي يضم المسجد الأقصى.

وتم منع أعضاء كنيست ووزراء من دخول الحرم القدسي خلال عيد الفصح اليهودي “لأسباب أمنية”.

ويبدو أن خطة بوساطة أمريكية لوضع كاميرات في الحرم القدسي في محاولة لتهدئة التوترات بدأت بالإنهيار في الأسبوع الماضي بعد أن أعلنت الأردن، الوصي على الموقع، أن الفلسطينيين احتجوا على وضع أجهزة التسجيل.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس ووكالة فرانس برس.