تشير التقديرات إلى أن حوالي نصف مليار من الحيوانات قد احترقت حتى الموت في حرائق الغابات التي اندلعت في جميع أنحاء أستراليا، بما في ذلك الماشية. ولكن تم تحميل 11,000 عجل نجت من الحرائق على متن سفينة مواشي وتم نقلها إلى إسرائيل الشهر الماضي في ظل ما وصفه النقاد بالظروف اللاإنسانية. ويتم الآن تسمينها للذبح في نهاية المطاف، وهي ممارسة مثيرة للجدل أثارت غضب الناشطين.

وأمضت العجول أسبوعين ونصف في البحر قبل وصولها إلى إيلات في نهاية ديسمبر 2019. ومن هناك، تم نقلها بالشاحنات لمدة 20 دقيقة إلى منطقة حجر صحي.

وتم تفريغ عدة آلاف من العجول في العقبة المجاورة في الأردن.

وبعد ثمانية أيام في الحجر الصحي، سيتم نقل الحيوانات لمدة أربعة إلى ثمانية أشهر من التسمين، وبعد ذلك سيتم ذبحها.

وكان يارون لابيدوت، مؤسس ومدير “إسرائيل ضد الشحنات الحية”، في إيلات عند وصولها.

“لقد شاهدنا عجولا مع أعين متضررة، مليئة بالإفرازات، قد تشير إلى العمى”، قال لموقع تايمز أوف إسرائيل الناطق باللغة العبرية “زمان يسرائيل” في وقت سابق من هذا الأسبوع. “الإفرازات والعمى ناتجة عن الظروف المزدحمة والأمونيا [الناتجة عن البول] التي تمتصها خلال رحلة االسفينة، والتي يكون لكل منها حوالي متر مربع واحد من المساحة. إنهم يغرقون في البراز الذي يغمر الاقفاص أثناء الرحلة”.

ولقطات الفيديو التي التقطت أثناء تسليم العجول مروعة.

وتم نقل 691,327 من الحملان والعجول إلى إسرائيل لتسمينها وذبحها في العام الماضي، حسبما ذكرت جماعة حقوق الحيوان الإسرائيلية “حيوانات” في وقت سابق من هذا الشهر.

ويتم الحصول على نسبة كبيرة من العجول الذكور التي تأتي من أوروبا بعد فصلهم عن أمهاتهم في صناعة الألبان، ويباع الفائض مقابل بضع عشرات الشواقل.

وهذا يعني أن على مزارعي الألبان الإسرائيليين بيع العجول الذكور الخاصة بهم للمسالخ بأسعار منخفضة للغاية، وانهم يغطون خسائرهم عن طريق فرض رسوم إضافية على الحليب.

ويدعم مزارعو الالبان المحليون اليوم التماسا لمحكمة العدل العليا التي قدمتها مجموعات حقوق الحيوانات لوقف الشحنات الحية.

وفي أواخر عام 2018، وافق الكنيست على مشروع القانون في قراءته الأولية لوقف عمليات الشحن الحي من أستراليا وأوروبا.

وسعى التشريع المقترح إلى الحد تدريجيا من أعداد الماشية الحية التي يتم استيرادها إلى إسرائيل ومنعها تمامًا خلال ثلاث سنوات، والانتقال بالكامل إلى استيراد اللحوم المبردة. (وزارة الزراعة تريد تنفيذ وقف الاستيراد تدريجيا على مدى عشر سنوات).

لقطات تظهر اسارة مفترضة للحيوانات في مسلخ في حيفا تم بثها في 27 سبتمبر 2017. (Screen capture: Channel 2)

ولكن منذ ديسمبر 2018 لم يتقدم مشروع القانون لأنه لم يكن هناك حكومة عاملة. والانتخابات التي أجريت في أبريل وسبتمبر من العام الماضي لم تكن حاسمة ولم يتمكن أي حزب من تشكيل ائتلاف، وتم تحديد انتخابات وطنية ثالثة في مارس.

وتسيطر شركتان على 80% من واردات إسرائيل من الماشية – ذباح وتنوفا (تحت عنوان “أدوم أدوم”). الشركات الأخرى الأصغر تشمل دي ليفي.

وفي محاولة لتجنب التشريع عند تشكيل الحكومة، قامت دي-ليفي وذباح، على التوالي، بتوظيف خدمات اثنتين من أكبر شركات الضغط في الكنيست، وهما غورين أمير وجلعاد، وفقًا لموقع “المكان الاكثر حرا في جهنم” الاخباري. وتم تمثيل تنوفا لسنوات من قبل شركة الضغط “بوليسي”.

وفي هذه الأثناء، تدير “إسرائيل ضد الشحنات الحية” حملتها الخاصة للتمويل الجماعي لتمكينها من توظيف فريق ضغط وفريق قانوني لمحاولة ضمان وقف الشحنات في النهاية بموجب القانون.