أعلن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الخميس أنه سيعين عضو الكنيست من “الليكود” يوفال شتاينتس وزيرا جديدا للطاقة والبنى التحتية، بعد أن أشار يوم الأربعاء إلى أن عضو الحزب يسرائيل كاتس سيحصل على وزارة الإستخبارات إلى جانب وزارة المواصلات التي رأسها في الحكومة السابقة.

وجاءت هذه التعيينات في الوقت الذي قضى فيه نتنياهو معظم وقته يوم الخميس وهو يحاول إرضاء أكبر عدد ممكن من النواب في “الليكود” بعدد قليل من الحقائب الوزارية قبل تشكيل حكومته.

ودلت مؤشرات داخل الحزب على أن عضوي الكنيست غلعاد إردان وسيلفان شالوم، وهما من النواب البارزين ويطمحان بالحصول على حقيبة الخارجية، قد يخرجان من دون أي منصب وزاري، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وسيتم تعيين كاتس وشتاينتس أيضا في المجلس الوزراي الأمني، بحسب ما أُعلن.

وسيحتفظ موشيه يعالون بمنصب وزير الدفاع، كما قال نتنياهو، بحسب تقارير صحفية، أما أوفير أكونيس سيحصل على منصب وزراي على صلة بوزارة الإتصالات، ولكن نتنياهو سيحتفظ بمنصب وزير المواصلات لنفسه.

ومن المقرر أن يؤدي الإئتلاف الحاكم الجديد اليمين القانوية في الكنيست مساء الخميس في الساعة السابعة مساء، وسيكون على نتنياهو قبل هذا الموعد إنهاء مشاوراته مع النوب والإنتهاء من توزيع الحقائب الوزراية.

واحدة من المسائل الرئيسية التي لا تزال عالقة هي أي عضو كنيست في الليكود لن يحصل على حقيبة وزارية، ومن سينتهي به الأمر بالحصول على منصب رئيس الإئتلاف الحكومي المهم ولكن الصعب أيضا، بحسب ما ذكر موقع “NRG”.

وقال نتنياهو أنه يرغب بتشكيل حكومة مكونة من 20 وزيرا للسماح بتمثيل مناسب للشركاء الخمسة في إئتلافه، ولكنه تعهد بإعطاء الشركاء الآخرين ثمانية من هذه الحقائب الوزارية.

ويرغب كل من إردان، رقم 2 في الحزب، وشالوم بالحصول على منصب وزير الخارجية الذي تركه زعيم “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، الذي اختار عدم الإنضمام إلى الحكومة.

والتقى إردان مع نتنياهو مرتين الأربعاء ورفض طلب رئيس الوزراء بمواصلة عمله كوزير للداخلية.

بحسب القناة 2، اقترح إردان توحيد وزارتي الداخلية والأمن العام في وزراة واحد على الطراز الفرنسي الذي يرى بالتخطيط المحلي والأمن العام وجهين لعملة واحدة.

ولكن نتنياهو لم تعجبه فكرة خسارة منصبين لمرشح واحد في الوقت الذي يتعامل فيه مع 17 نائبا يتنافسون على 12 حقيبة وزارية فقط.

مع ذلك، بحسب موقع “NRG”، عُرض على إردان وزارات الأمن العام والثقافة والرياضة والشؤون الإستراتيجية، بالإضافة إلى المسؤولية على سلطة البث الإسرائيلية ومقعد في المجلس الوزراي الأمني.

وكان من المتوقع أن يلتقي الإثنان مرة أخرى الخميس، ولكن مصادر في “الليكود” قالت أن هناك احتمال بأن يكون إردان خارج الحكومة إذا لم يستجب نتنياهو لمطالبه.

وتحدثت أنباء عن أن التعيينات ستشمل زئيف إلكين كوزير للإستيعاب والهجرة، وياريف ليفين كوزير للسياحة، وميري ريغيف كوزيرة للثقافة والرياضة وأوفير أكونيس كوزير للاتصالات. وسيكون على نتنياهو أيضا إيجاد منصب لبيني بيغين، الذي قام بالإحتفاظ بالمركز 11 في قائمة مرشحي الحزب من أجله قبل الإنتخابات التي جرت في مارس.

وتم نقل عضو الكنيست عن “الليكود” أيوب قرا، الذي يطمح أيضا في الحصول على حقيبة وزارية، من الكنيست إلى مستشفى هداسا عين كارم في القدس لإجراء فحوصات بعد أن اشتكى من آلام في الصدر.

وكان قرا، الذي أُفيد لاحقا بأنه بوعيه الكامل في المستشفى، قد صرح في الأيام الأخيرة بأنه يتوقع تعيينه وزيرا في حكومة نتنياهو.

وقد يواجه نتنياهو مشاكل أخرى مع شركائه في الإئتلاف الحكومي، على الرغم من أنه قام بالتوصل إلى إتفاقات نهائية لتشكيل إئتلاف حكومي في الأسبوع الماضي.

حيث قال النائب العام يهودا فاينشتين لنتنياهو الأربعاء بأنه سيجد صعوبة في الدفاع عن تعيين زعيم “شاس” أرييه درعي وزيرا في المحكمة العليا، في ظل سجل درعي الجنائي.

وشغل درعي منصب وزير الداخلية بين السنوات 1988 و 1993 في حكومة رئيس الوزراء يتسحاق رابين، ولكنه استقال بعد اتهامه – وإدانته في وقت لاحق – بقبول رشاوى والاحتيال وخيانة الأمانة العامة. وقضى درعي عقوبة بالسجن لمدة 3 أعوام عام 2000.

بحسب اتفاق الإئتلاف الذي تم إبرامه بين “الليكود” و”شاس” وافق نتنياهو على تعيين درعي وزيرا للإقتصاد في الحكومة الجديدة.

في حين أن فاينشتين قال أنه لا يوجد هناك عائق قانوني يحول دون تعيين زعيم شاس وزيرا، ولكنه “قرار يثير مشاكل قانونية، وذلك في ظل ماضيه الجنائي الخطير والضرر الذي لحق بالأمانة العامة ونزاهة النشاط الحكومي، التي ممكن أن يتسبب بها تعيين درعي كوزير”.

ورد حزب “شاس” على تصريحات فاينشتين قائلا أنه “لا يوجد هناك بكل تأكيد عائق قانوني لتعيين رئيس الحركة، الحاخام أرييه درعي، وزيرا لللإقتصاد”.