أ ف ب – عبر الشباب البريطانيون عن غضبهم السبت من مواطنيهم الأكبر سنا المشككين بالإتحاد الأوروبي، بعد أن بين استطلاع أن 60% ممن هم فوق سن 65 عاما صوتوا مع الخروج من الإتحاد، في حين صوت معظم الشباب بالبقاء.

وقالت ماري ترينين وهي مستشارة تكنولوجيا في الثالثة والعشرين تعيش في حي راق في لندن، “اشعر بالغضب. من صوتوا مع المغادرة لن يناضلوا من أجل المستقبل”.

وأكد استطلاع شمل 12 الف شخص نشره معهد مايكل اشكروفت لإستطلاعات الرأي، أن 73% ممن هم بين 18-24عاما، و62% ممن هم في سن 25-34 عاما، صوتوا مع البقاء. في حين صوت غالبية من هم فوق 65 عاما مع المغادرة.

وخلال ساعات من اعلان النتائج الجمعة، تشكلت تظاهرة صغيرة امام مقر الحكومة في داوننغ ستريت.

وقال ريتشي كزافيه الذي يعمل نادلا، “لا اشعر بأن من العدل أن يتحدث كبار السن بإسمنا. لا أريد أن اقول كلاما جارحا، ولكننا سنعيش عمرا أطول منهم. ولهذا أشعر وكأن مستقبلي سرق مني”.

وأيد بادي بيكر البالغ (21 عاما) كلامه قائلا: “كبار السن هم من صوتوا من أجل هذا، ولكن نحن من سيتحمل تبعاته”.

وخلال اجتماع لحزب العمال المعارض في وسط لندن السبت، عبر كثيرون عن قلقهم من الشرخ العميق بين الأجيال، بين من لا يتذكرون بريطانيا خارج اوروبا، واولئك الذين عاشوا فيها قبل ذلك.

وقال زعيم حزب العمال جيريمي كوربين للحضور، “الشباب الذين صوتوا من أجل البقاء لا ينبغي أن يسلبوا من مستقبلهم”.

وقال أصغر رئيس بلدية في بريطانيا تيرينس سميث البالغ من العمر (19 عاما)، أنه صوت من أجل البقاء. وقال: “لا أزال أحاول تصور ما يخبئه لنا الغد”. وأضاف رئيس بلدية غول في يوركشير، شمال انكلترا، “هناك فجوة عميقة بين الاجيال سيتعين علينا ردمها”.

’ساغادر البلاد’

عبر الكثير من الشباب عبر مواقع التواصل الإجتماعي عن غضبهم بعد نتيجة استفتاء الخميس الذي فاز فيه مؤيدو المغادرة بنسبة 52%.

وكتب لوك تانسلي على تويتر “هذا التصويت لا يعبر عن جيل الشباب الذي يتعين عليه أن يتحمل النتائج”. وكتبت اليانور “ارفض ان اكتم غضبي وخوفي وحزني بسبب قرار سيغير مستقبلي بشكل لم أرغب به قط”.

وكتبت ريبيكا: “لقد قرر مستقبل بلادنا اناس يحنون الى ماض لم يوجد قط وها هم قد خلقوا مستقبلا حالكا”.

وكتب ماثيو فان در ميروي لصحيفة فايننشال تايمز يشرح كيف هرب اجداده من العنف القومي في أوروبا في الثلاثينات الى جنوب أفريقيا وكيف هرب أهله من الفصل العنصري.

وقال الطالب في جامعة كامبريدج، “أنا واخوتي كنا خلال أربعة اجيال في عائلتنا أو من ولد في مجتمع ديموقراطي ليبرالي منفتح، وفي عالم تحرك اتجاه التعاون”.

مضيفا: “الخميس عدنا الى الوراء ومن غير الواضح كم من السنوات رجعنا. لقد زال الكثير من التفاؤل الذي كنت اتقاسمه مع غالبية ابناء جيلي هنا”.

وأعرب كاتب شاب لم يذكر اسمه في صحيفة “فايننشال تايمز” عن قلقه من تحمل اعباء سداد خطط انقاذ البنوك وصناديق التقاعد، وتساءل: “ما الذي نحصل عليه في المقابل؟ نفقد حرية الحركة والدراسة والعمل والعيش والمساواة في المعاملة في أي بلد أوروبي”.

وختم المرسل: “ما أن أنهي دراستي سأغادر هذا البلد”.