عارض شاهد فلسطيني الأربعاء إدعاء الجيش الإسرائيلي حول أحداث إطلاق النار في الضفة الغربية الثلاثاء، حيث قال الجيش أنه تم إطلاق النار على شابة فلسطينية بينما حاولت طعن جندي في حاجز.

وتم نقل هديل الهشلمون (18 عاما)، إلى مستشفى إسرائيلي بحالة حرجة الثلاثاء، وقال والدها، صلاح الهشلمون، انها توفت متأثرة بجراحها بوقت لاحق. لم يتأذى أي جندي في الحادث في مدينة الخليل في الضفة الغربية.

وقال الجيش بتصريح الأربعاء أن “المعتدية اقتربت من الحاجز وتم تشغيل الكاشف عن المعادن، ما أثار شكوك الجنود. وطلب الجنود منها التوقف، عندها اقتربت من الجنود، متجاهلة التعليمات ومثيرة المزيد من الشكوك”.

وقال الشاهد، فواز أبو عيشة، أنه كان في الحاجز بطريقه إلى العمل في بلدية الخليل وسمع الجنود يأمرون الفتاة بالتوقف.

“كان الجنود يصرخون على شابة محجبة، بينما يوجهون أسلحتهم بإتجاهها ويأمرونها بالتراجع باللغة العبرية”، قال أبو عيشة، مضيفا أنه اعتقد أن هناك حاجز لغوي وعرض أن يترجم.

وأنه قال للفتاة العودة بإتجاه منطقة الخروج من الحاجز وأنها سمعته وبدأت بالمشي بهذا الإتجاه.

“بينما كانت تمشي هناك، أحد الجنود أوقفها وأطلق النار بإتجاه الأرض، الفتاة توقفت مثل الإبرة، لم تتحرك”، قال. وحوطها عدة جنود آخرون، وكان الجميع يصرخ.

وقال أبو عيشة أنه طلب من الجنود الإنتظار بينما يتحدث مع الفتاة.

“أمرها الجنود بالتوقف، وهي تجاهلت هذا، وتابعت بالتقدم بينما سحبت سكين”، قال الجيش. “في هذه المرحلة، أطلق الجنود النار على الأرض، وبعدها على ارجلها بمحاولة لتوقيف تقدمها. وتابعت المعتدية وفي هذه المرحلة، الجنود، مدركين خطر واضح ووشيك لأمنهم، اطلقوا النار باتجاهها”.

ولكن قال الشاهد أبو عيشة، لوكالة اسوشياتد برس الأربعاء، بعد جنازة الفتاة، أنه “اثناء كل الصراخ، أحد الجنود اطلق النار على رجلها اليسرى، سقطت ولم تتحرك”.

“بعد 10 حتى 15 ثانية، أطلق رصاصة أخرى على رجلها اليمنى، بعد 10 ثوان، أطلق أربع أو خنس رصاصا على منطقة البطن والصدر، وبعد 5-10 ثوان أطلق رصاصة أخرى من مسافة متر”، قال.

وقال والدها بأنها بريئة وأنها قتلت “بدم بارد” بعدة طلقات.

ونفى الجيش ادعاء موقع “ميدل ايست اي” بأن الجنود منعوا طاقم الإسعاف من معالجة الفتاة لمدة “نصف ساعة على الأقل”، وقال أن “العلاج بدأ فورا عند وصول طاقم الإسعاف للحاجز”.

“تم توقيف العلاج لمدة دقيقتين للتأكد أن المعتدية لا تحمل متفجرات، وبعدها طاقم الإسعاف تابع العلاج”.

هجمات طعن فلسطينية ضد جنود في الضفة الغربية شائعة نسبيا. وحوادث العنف الأخيرة تأتي خلال تصعيد بالتوترات حول الحرم القدسي.

واندلعت اشتباكات الأربعاء بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الخليل بعد جنازة الهشلمون.

ورشق حوالي 50 شابا الجنود بالحجارة، ورد الجنود بقنابل الصوت والغاز في المدينة المتوترة، حيث يسكن حوالي 500 مستوطن إسرائيلي تحت حماية مشددة بين الفلسطينيين.

وشارك عدة آلاف في الجنازة، وحملوا صورا لها وهي منقبة، بالإضافة الى الأعلام الفلسطينية.

وتأتي وفاتها بعد مقتل فلسطيني آخر في بلدة قريبة من الخليل نتيجة انفجار قنبلة كان ينوي القائها على مركبة عسكرية، قال الجيش. وأكد السكان هذا الإدعاء، إلا أن مسؤولين أمنيين فلسطينيين قالوا أن الشاب، ضياء التلاحمة (21 عاما)، على حد قولهم، قتل برصاص جنود إسرائيليين.

وتصعدت التوترات بين الفلسطينيين والإسرائيليين الأسبوع الماضي عشية عيد رأس السنة اليهودية عندما تحصن فلسطينيون داخل المسجد الأقصى، وقاموا برشق عناصر الشرطة بالحجارة والمفرقعات خلال مواجهات استمرت عدة أيام. وقالت الشرطة الإسرائيلية أنها عثرت على قنابل أنبوبية في الموقع، وقالت أن الفلسطينيين كانوا يخططون لهجمات.

وفي رأس السنة، قتل رجل إسرائيلي في القدس بعد رشق الفلسطينيين سيارته بالحجارة.

وتم إطلاق عدة صواريخ من قطاع غزة مؤخرا، ونشرت إسرائيل نظام الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” في بلدات مجاورة للقطاع.