متكلم عظيم – مثل ستيفن كولبير أو دافيد فوستر والاس المتوفى – يمكنه أن يرقى بحفل تخريج كلية سيكون عاديا من دونه.

لقد أنعم طلاب الماجستير الدوليين في جامعة تل أبيب بأحد هؤلاء المتحدثين في حفل تخرجهم في الأسبوع الماضي. الطالب المتفوق، هيثم حسنين، ترعرع في الريف المصري – مكان لا يشتهر تماما بكونه مؤيدا لإسرائيل. ولكن في خطاب الذي من المؤكد أن يستشهد به في السنوات القادمة، أشاد حسنين بإسرائيل كونها ملاذا للتنوع والتعايش.

وقال حسنين، “إذا كنتم تعتقدون أنكم سمعتم مليون من الأسباب لعدم المجيء لإسرائيل، فأنا سمعت مليون ونصف”. وأضاف، “لقد نشأت في مصر، والبلد بأكمله امتلك آراءا حول إسرائيل، وأي منها لم يكن إيجابيا. كل ما عرفناه هو أننا خضنا حروبا دامية، وأنهم ليسوا مثلنا”.

وأضاف حسنين أن أول إنكشاف له على إسرائيل في مصر كان من خلال موسيقى معادية للسامية ومعادية للصهيونية، والتلفزيون الذي صور الإسرائيليين كجواسيس ولصوص. وقال أنه توقع أن يجد الإسرائيليين “غير ودودين”، ولكن بمجرد وصوله إلى البلاد، تبدد القلق بسرعة.

وقال حسنين، “خلال يومي الأول هنا في الجامعة، رأيت رجالا يرتدون الكيباة ونساء تغطي رأسها بالحجاب. رأيت جنودا يسيرون سلميا بين حشود من الطلاب. تعلمت أن هناك طلاب من جميع الأنواع في الجامعة، وـن هناك مكان لكل منهم فيها- اليهود والمسلمين والمسيحيين والدروز والبدو وحتى الطلاب الدوليين”.

“علينا أن نتساءل دائما حول افتراضاتنا. لقد علمني تواجدي هنا في إسرائيل أن الحياة مليئة بالمفارقات والتعقيدات – أنه ليس هناك أمر واحد واضح وصريح، وأن الأمور في كثير من الأحيان ليست كما تبدو”.