قالت عاملة متجر فلافل كان قد أنقذها آري فولد قبل مقتله في هجوم قاتل، إن منفذ الهجوم استهدف عمدا الأمريكيين الإسرائيليين وسعى مرارا وتكرارا إلى البحث عن شخص “يتحدث الإنجليزية” قبل تنفيذ الطعن.

تظهر لقطات من كاميرا مراقبة أمنية من مركز غوش عتسيون للتسوق يوم الأحد، آري فولد المصاب بجروح بالغة وبدم ينكمر على ظهره وهو يطارد مهاجمه الفلسطيني خليل الجبارين البالغ من العمر 17 عاما.

كان الجبارين يركض نحو هدفه التالي، هيلا بيرتس، وهي امرأة عملت في متجر لبيع الفلافل، عندما أطلق فولد ومدني إسرائيلي آخر النار عليه، ما منع استمرار الهجوم وإصابة المهاجم بإصابة متوسطة.

بيرتس، التي قدمت للجبارين فلافل قبل وقت قصير من الهجوم، قالت للتايمز أوف إسرائيل يوم الجمعة إن الجبارين أراد استهداف شخص أمريكي. “بعد أن دخل إلى المكان وطلب فلافل، سألني مرتين في وقت منفصل إذا كنت أتحدث الإنجليزية”، تتذكر بيرتس.

“قلت له ’لا‘، وسألته عما يريده”.

لم يرد الجبارين، ولكن عاملة متجر الفلافل كانت مقتنعة بأن الأسئلة كانت جزءا من جهد البالغ من العمر 17 عاما لتحديد هدفه الأول.

هيلا بيريتس، عاملة متجر لبيع الفلافل، في 17 سبتمبر 2018 تقول أن آري فولد أنقذ حياتها في هجوم عند مفترق غوش عتسيون قبل يوم. (لقطة شاشة: القناة 10)

“لم يكن الأمر كما لو أنه لم يتحدث العبرية وكان يطلب التحدث باللغة الإنجليزية حتى يتمكن من تقديم الطلب. لقد أجرينا محادثتنا باللغة العبرية”، أوضحت.

“كان هناك أشخاص آخرون في المنطقة يمكن أن يستهدفهم، لكنه اختار آري”، قالت. “لكنهم لم يًستهدفوا، لا بد أنه أراد أمريكيا”.

كان فولد، وهو أب لأربعة أطفال يبلغ من العمر (43 عاما)، من مواليد كوينز، نيويورك، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل.

بيرتس سلطت الضوء على كيفية إظهار لقطات الكاميرا الأمنية لجباران والإنتظار وراء فولد لمدة دقيقة تقريبا حيث رحّب فولد بالعديد من المارة.

כשהוא פצוע ומדמם: כך הציל ארי פולד עובדת בחנות מדקירת המחבל

כשהוא פצוע ומדמם: כך הציל ארי פולד עובדת בחנות מדקירת המחבל • לתיעוד המלא שהביאו Yossi Eli ושי שפיגלמן ולריאיון של Almaz Mangisto עם אלמנת הנרצח >> https://www.10.tv/news/172564

Posted by ‎חדשות 10‎ on Monday, 17 September 2018

بالنسبة للسبب الذي جعل جبارين يستهدف أمريكيا، قالت بيرتس أنها لا تعرف على وجه اليقين. “لست متأكدة مما يحدث في تلك القرى العربية. من المحتمل أنهم جميعهم غاضبون من ترامب هناك أو شيء من هذا القبيل”، قالت.

وقد أدانت القيادة الفلسطينية إدارة ترامب للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها. منذ أن قاطعت السلطة الفلسطينية الحكومة الأمريكية في وقت لاحق، اتخذت الحكومة الأمريكية عددا من الخطوات، بما في ذلك قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية، ووكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين والمستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية.

وأشار البيت الأبيض إلى أن هذه الأموال ستبقى محجوزة إلى أن يعيد الفلسطينيون التعامل مع الإدارة للتوسط في اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني شامل.

يوم الخميس، بررت الولايات المتحدة التخفيضات في تمويل المستشفى، بما في ذلك الإشارة إلى استخدام السلطة الفلسطينية للأموال لتمويل منفذي الهجمات، مثل خطط السلطة المعلنة لتمويل عائلة قاتل فولد.

خليل الجبارين (17 عاما)، منفذ هجوم الطعن الذي أسفر عن مقتل إسرائيلي في مستوطنة في الضفة الغربية، 16 سبتمبر، 2018. (Screenshot/Twitter)

وقالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر ناويرت إنه لا يوجد سبب يدفع الولايات المتحدة إلى تمويل المستشفيات في حين تسمح السلطة الفلسطينية بالأموال لدعم الأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم.

وإستمرت في القول إن السلطة الفلسطينية “فشلت في إعطاء الأولوية لدفع ديونها، وبدلاً من ذلك وضعت الأموال في تمويل هذه المدفوعات لأسر الإرهابيين”.

وعندما استذكرت لحظة الهجوم نفسها، قالت بيرتس في وقت سابق من الأسبوع إنها رأت الجبارين “سحب هذا السكين الكبير الذي كان يلمع في الشمس، وأغرقه في [آري]”.

بعد ذلك، قالت بيرتس إن الجبارين بدأ بالركض نحوها بالسكين. هرعت لحياتها، وصرخت “إرهابي”، قالت.

“الإرهابي كان خلفي مباشرة”، قالت للقناة العاشرة الإسرائيلية. “بدأت أركض على الدرج لكنه قفز في محاولة للوصول أمامي. الرجل الذي قُتل فعلا أنقذ حياتي”.

وأضافت عن فولد: “إنه ليس مجرد بطل. لقد أعطى حياته من أجلي”.

طريق آري

في محاولة “لمواصلة طريق أري”، عادت عائلة فولد صباح الجمعة إلى مفترق غوش عتسيون حيث قُتل الوالد البالغ من العمر 45 عامًا.

بعد زيارة قبر فولد في مستوطنة عفرات بالضفة الغربية، واصلت العائلة والأصدقاء والمؤيدون نحو مركز التسوق. هناك، تناولوا وجبة الإفطار معا في أحد المطاعم في المجمع.

قال يونا فولد والد آري في بيان مصور من موقع الحادث، “لقد نمونا وسنستمر في النمو نتيجة لما حدث وسوف نختار الحياة”.

“لقد تعلمنا قوة روحية عظيمة من حياة آري وموته، وعلى الرغم من ألمنا الخاص، فإننا نشعر بالفخر ببطولة آري والطريقة التي اختارها لإنهاء حياته”.

تعود عائلة وأصدقاء آري فولد إلى موقع مقتله في 21 سبتمبر 2018، لتناول وجبة إفطار تذكارية في تقاطع غوش عتسيون. (Courtesy)

وقالت تمار ابنة فولد إن أسرتها “فخورة” جدا في العودة إلى المكان الذي قتل فيه آري.

“كان أبي يرغب في أن يُظهر للعالم أن هذا الفخر مستمر وهو الآن جزء منا”، قالت.

قيل الاثنين أن الجبارين الذي يعالج حاليا في مستشفى بالقدس اصيب بجروح طفيفة من جراء اطلاق النار على يد فولد والمدني الاسرائيلي الثاني.

وقد هُرع بفولد، وهو من سكان عفرات المجاورة، إلى مركز شعاري تسيدك الطبي، ولكن أُعلن عن وفاته بعد فترة وجيزة.