قالت وزيرة العدل أييليت شاكيد لسفراء أجانب في وسط إسرائيل الجمعة إن اليهود يُقتلون اليوم بسبب معاداة السامية ومعاداة الصهيونية والتحريض على الإرهاب، وليس بسبب الإحباط الفلسطيني من الجمود في محادثات السلام.

تصريحاتها جاءت في اليوم الدولي لإحياء ذكرى المحرقة، الذي يتم إحياؤه في 27 يناير من كل عام، وهو يوم تحرير معسكر أوشفيتز في عام 1945.

وقالت شاكيد، وهي عضو في حزب (البيت اليهودي) المؤيد للإستيطان؟ـ للحضور في مراسم إحياء ذكرى المحرقة في كيبوتس يتسحاق، بالقرب من مدينة نتانيا، إنه من الواضح أن إسرائيل ليست هي المشكلة في الشرق الأوسط المضطرب، ولكنها الحل، بحسب ما نقلته إذاعة الجيش.

وحضت السفراء على الإنضمام إلى الحرب ضد التحريض والإرهاب والعنصرية.

وقالت: “حقيقة أن العالم يغمض عينيه عن المساعدات الإيرانية للإبادة الجماعية في سوريا، ويختار مرارا وتكرارا إدانة الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تقدّر حقا قيم الحياة الإنسانية هي مؤشر على ازدواجية المعايير في العالم واستعداده للتعامل مع الشر”.

وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيرنني، قالت الخميس إن على العالم أن يأخذ على عاتقه “مسؤولية تذكر” ملايين اليهود وغيرهم من الذين قُتلوا في المحرقة خلال الحرب العالمية الثانية، وحذرت من تصاعد العنصرية ومعاداة السامية.

في بيان صحفي، قالت موغيريني إن “معاداة السامية لم تختفي، وكثيرا ما يتعرض اليهود الأروبيون  لهجمات”، في حين أن “التمييز الذي يستند على الدين وعلى العرق في ارتفاع مثير للقلق”.

وتابعت قائلة: “نتذكر الإبادة الجماعية التي تم ارتكابها هنا، على الأراضي الأوروبية، قبل جيلين فقط”، واقتبست عن رئيس دولة إسرائيل الراحل شمعون بيرس، “الذي لم يعد للأسف معنا، [والذي] قال مرة: ’نحن عيونهم التي تتذكر. نحن صوتهم الذي يصرخ”.

وقالت: “تقع علينا مسؤولية أن نتذكر: المسؤولية تجاه الضحايا، تجاه الناجين. المسؤولية تجاه الأجيال القادمة. والمسؤولية تجاه أوروبا، وجميع مواطني أوروبا”.

وقالت موغيريني إن أوروبا موحدة هي “الطريق الوحيد لضمان ’ألا تتكرر مجددا’ مثل هذه المآسي داخل قارتنا” وأن على الأوربيين “نقل الرسالة إلى الأجيال الشابة [بأنه] لا يمكن التعامل مع أوروبا سلمية وتعددية على أنها أمر مفروغ منه. لم تختف معاداة السامية، وكثيرا ما يتعرض يهود أوروبا للهجوم. إن التمييز الذي يستند على الدين وعلى العرق في ارتفاع مثير للقلق. كل جيل جديد يحتاج إلى الإلتزام مجددا بأسس التعايش السلمي لدينا”.

وشهدت أوروبا في السنوات الأخيرة صعودا لأحزاب اليمين المتطرف، بالإضافة إلى سلسلة من الهجمات الدامية التي حصدت مئات الأرواح.

وتتجه الأنظار حاليا نحو فرنسا قبيل الإنتخابات الرئاسية المقررة في الربيع، حيث أظهرت إستطلاعات الرأي مؤخرا تؤهل مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان للجولة الثانية من الإنتخابات الرئاسية حيث من المتوقع أن تواجه – وتخسر المواجهة – المرشح المحافظ فرانسوا فيون.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.