قالت وزير العدل أييليت شاكيد الإثنين بأن عملاق التواصل الإجتماعي “فيسبوك” استوعب الآن أن عليه محاربة “التحريض على الإرهاب” عبر الإنترنت، في حين قال وزير الأمن العام غلعاد إردان أن الشركة وافقت على التعاون مع القدس في هذه المسألة.

في أعقاب اجتماع مع مسؤولين كبار من “فيسبوك” في القدس، قالت وزيرة العدل لإذاعة الجيش إن المسؤولين في عملاق التواصل الإجتماعي “إستوعبوا أخيرا” قضية التحريض وأن التعاون بين الشركة والحكومة شهد تحسنا كبيرا.

وقالت شاكيد: “عليهم فرض شروط الإستخدام” وأضافت “التعاون اليوم أفضل بكثير مما كان عليه في الماضي. لقد استوعبوا أخيرا أيضا بأنه ينبغي محاربة الإرهاب والتحريض على الإرهاب على مواقع التواصل الإجتماعي”.

وقام الوفد من شركة “فيسبوك” بزيارة لإسرائيل في الوقت الذي تدفع فيه الحكومة إلى وضع خطوات تشريعية تهدف إلى إجبار شبكات التواصل الإجتماعي على كبح المحتوى الذي تقول إسرائيل بأنه يحرض على العنف.

وتزعم إسرائيل إن التحريض هو المحفز الرئيسي في موجة العنف مع الفلسطينيين خلال العام المنصرم، وأن معظم هذا التحريض ينتشر على مواقع التواصل الإجتماعي. وادعت الدولة اليهودية مرارا وتكرارا بأن على “فيسبوك” بذل المزيد من الجهود لمراقبة محتوى الموقع والسيطرة عليه، ما أثار مجموعة من المسائل القانونية والأخلاقية حول ما إذا كانت الشركة مسؤولة عن المواد التي ينشرها المستخدمون.

وشارك كل من شاكيد وإردان، اللذان يلعب كلاهما دورا رئيسيا في حرب إسرائيل ضد ما تقول بأنه تحريض على شبكة الإنترنت، في الإجتماع الذي عُقد الإثنين.

وقال مكتب إردان بأنه تم الإتفاق مع ممثلي “فيسبوك” على تشكيل طواقم من شأنها تحديد أفضل طريقة لمراقبة المضامين التحريضية وإزالتها، من دون الخوض في التفاصيل.

وكان إردان وشاكيد قد أقترحا وضع تشريع يسعى إلى إجبار شبكات التواصل الإجتماعي على إزالة المضمون الذي تعتبره إسرائيل تحريضيا. نائبة من المعارضة اقترحت أيضا مشرع قانون يسعى إلى إجبار مواقع التواصل الإجتماعي على فرض المراقبة الذاتية أو مواجهة دفع غرامة مالية. ولم يتضح ما إذا كان الإتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الإثنين سيؤدي إلى إلغاء طرح مشاريع القوانين هذه.

من جهتها، قالت “فيسبوك” في بيان أصدرته بعد الإجتماع إن “التطرف على شبكة الإنتنرت يمكن محاربته فقط من خلال شراكة قوية بين صناع القرار والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والشركات، وهذا صحيح في إسرائيل وحول العالم”.

وقالت شركة التواصل الإجتماعي بأن معاييرها “توضح بأنه لا مكان هناك للإرهابيين أو المحتوى الذي يشجع على الإرهاب على فيسبوك” ووصفت الإجتماع ب”البناء” ولكن لم تخض في تفاصيل نتائجه.

حاليا يراقب مسؤولون أمنيون إسرائيليون التحريض على “فيسبوك”، ويقومون بعد ذلك بتنبيه الشركة، التي تقوم بتحديد ما إذا كانت هذه المواد تشكل إنتهاكا لمعايير الشركة، وتقوم بإزالة بعض المواد ولكن تسمح بإبقاء مواد أخرى.

وقالت شاكيد الإثنين بأنه على مدى الأشهر الأربعة الأخيرة قامت إسرائيل بتقديم 158 طلبا لـ”فيسبوك” لإزالة مواد تحريضبة و13 طلبا آخر لموقع “يوتيوب”. وقالت إن “فيسبوك” وافقت على نحو 95% من الطلبات في حين وافق “يوتيوب” على 80%.

وأضافت خلال مؤتمر أمني، “نعلم أن كمية التحريض عبر الإنترنت هي أكبر الآن لذلك علينا مواصلة جهودنا وزيادتها، وسنفعل ذلك (…) صفحة تحريضية هي محرك نمو دائم للإرهاب إذا لم تتم إزالتها”.