عشرة ايام قبل تنصيب دونالد ترامب، زارت وزيرة العدل ايليت شاكيد المستوطنة اليهودية في الخليل.

مجموعة بضعة مئات محاطة ب150,000 فلسطيني، يعتبر المستوطنين اليهود في الخليل اكثر المستوطنين الإسرائيليين تطرفا.

وقد جاءت شاكيد، البالغة 41 عاما، لدعمهم.

“لا اعذار بعد الان – بعد عشرة ايام علينا الاستمرار بالبناء في الخليل!” كتبت عبر الفيسبوك، متطرقة الى تنصيب ترامب. “علينا البناء من جديد، تطوير القدس ويهودا والسامرة. لأن هذا منزلنا. هذا حقنا”.

ومثل معارضين اخرين لقيام دولة فلسطينية، رحبت شاكيد بانتصار ترامب في شهر نوفمبر، واعتبرته فرصة للتخلص من دعم الولايات المتحدة البديهي لحل الدولتين.

وكان لديها سبب للتفاؤل: طرح الحزب الجمهوري لعام 2016 ازال اي ذكر لحل الدولتين. وشمل مستشاري ترامب حول اسرائيل يهود متشددين عارضوا قيام الدولة الفلسطينية. وقد تعهد ايضا نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس، بما اعتبره البعض دعم غير مباشر لحق اسرائيل في المدينة.

وبعد ستة اشهر، قد يكون هناك اسباب لخيبة امل شاكيد.

قبل الزيارة المخططة الى اسرائيل هذا الشهر، اصبح ترامب ملتزما لتحقيق ما وصفه ب”الصفقة المطلقة”. وقد ارسل مبعوثة، جيسون غرينبلات، الى المنطقة لإجراء محادثات بدت ودية بين جميع الاطراف. وقال الرئيس انه “تشرف” اللقاء في الاسبوع الماضي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي يصر اليمين الإسرائيلي انه يستمر بتحريض الفلسطينيين ضد اسرائيل وانه يدفع اجور لمنفذي هجمات وعائلاتهم.

اما بالنسبة لنقل السفارة، فهذا لم يحدث بعد.

ولكن لم تفقد شاكيد الامل بعد. لأنه بدون صلة لما يقوله ترامب، انها لا تعتقد ان اتفاق السلام ممكن.

“اعتقد اننا في وسط فرصة تاريخية، ان هناك ادارة فعلا تحب اسرائيل”، قالت شاكيد لوكالة جي تي ايه خلال مقابلة يوم الاحد في مؤتمر الجيروزاليم بوست. “اعتقد انن عندما يقومون بدراسة المسألة بعمق، سوف يرون فعلا ما يحدث، وسوف يرون ان الفجوات كبيرة جدا. وإن يدركون ذلك، اعتقد انهم سيكونون شركاء حقيقيين بالتفكير خارج الاطار حول حلول اخرى”.

وشاكيد نجمة جديدة في السياسة الإسرائيلية. وقد دخلت الكنيست عام 2013 كبناءة جسور، امرأة علمانية من حي ثري في شمال تل ابيب تمثل البيت اليهودي، الحزب الديني الصهيوني المناصر للاستيطان. ولكن السكن في مركز اسرائيل الليبرالي لم يدفع شاكيد نحو اليسار: بالإضافة الى معارضة قيام الدولة الفلسطينية، انها تعارض السماح لطالبي اللجوء الافريقيين البقاء في البلاد، دعمت مشروع قانون يعرف اسرائيل كوطن اليهود، ودعمت اجراء يجبر المنظمات غير الحكومية (اليسارية بمعظمها) التي تلقى تمويل من حكومات اجنبية بالإعلان عن ذلك بشكل واضح.

وقد فازت في الانتخابات التمهيدية لحزب البيت اليهودي قبل انتخابات عام 2015، وكانت في المرتبة الثانية بعد رئيس الحزب فتالي بينيت. وفي وقت لاحق من العام اصبحت وزيرة العدل وقتا قصيرا قبل عيد ميلادها ال39 0 اصغر امرأة سنا في هذا المنصب. وهذا المنصب يجعلها رئيسة اللجنة الوزارية للتشريع، التي يمكنها منح او منع دعم الحكومة – ولهذا ايضا دعم الاغلبية في الكنيست في معظم الاحيان – لمشاريع القانون. وانها ايضا الامرأة الوحيدة في مجلس الامن، الذي يتخذ قرارات عسكرية.

والمشاركة في احداث مثل مؤتمر يوم الاحد، امام جمهور يهودي امريكي، هو طريقة معتمدة بين السياسيين الإسرائيليين الجدد لتعزيز شهرتهم. ولكن بالرغم من اصدار شاكيد للتصريحات المعتادة حول تقدير اسرائيل لليهود الامريكيين، انها توضح انها لا تعتقد انه لدى اليهود الامريكيين الحق بالتدخل في حكومة اسرائيل.

“بالطبع علينا العمل مع اليهود الامريكيين، بتعاون والكثير من الاحترام المتبادل”، قالت لجي تي ايه. ولكنها اضافت ان “مصير اسرائيل سيقرره سكان دولة اسرائيل، واتوقع من اليهود الامريكيين ايضا احترام قرار الشعب ومواطني دولة اسرائيل النهائي”.

وتعمل شاكيد داخل وزارتها كما تعمل على الحفاظ على السيطرة في الضفة الغربية، وتحاول دفع المحاكم في اسرائيل باتجاه محافظ اكثر واقل ذات طابع نشاط سياسي. وقد فشبت خطتها في العام الماضي لتغيير طريقة اختيار قضاة المحكمة العليا، ولكن مع ذلك نجحت شاكيد بتعيين اربعة قضاة محافظين للمحكمة المؤلفة من 15 قاض في الاسبوع الماضي. وسيبقون في المحكمة حتى جيل التقاعد الالزامي، بجيل 70 عاما.

وبالإجمالي، عينت شاكيد 200 من 750 قضاة البلاد، مع اخذ التعددية بعين الاعتبار. وقد عينت اول قاضيان من جذور اثيوبية في البلاد، بالإضافة الى اول قاضية في المحاكم الشرعية في البلاد.

ومثل العديد من السياسيين الشباب، شاكيد محدودة في حديثها عن مستقبلها السياسي. انها تركز اكثر على النفوذ الذي بحوزتها الان من اجل دفع اسرائيل نحو اليمين – في المحاكم وعلى الحدود.

“انا اوجه النظام باتجاه محافظ اكثر”، قالت، متحدثة عن المحاكم. “انا سعيدة جدا مع منصبي من ناحية سياسية – بعد عامين او ثلاث، من الصعب التكهن. آمل ان تنهي هذه الحكومة ولايتها. اعتقد انها حكومة جيدة”.