اقترحت وزيرة العدل أييليت شاكيد فكرة إنشاء “إتحاد كونفدرالي” بين أجزاء من الضفة الغربية والأردن وغزة.

وقالت في حديث مع صحافيين يوم الأربعاء في القدس: “إن خطتنا هي فرض السيادة الإسرائيلية على المنطقة (C) وإعطاء الذين يعيشون هناك المواطنة الكاملة. منطقتا (A) و(B) ستكونان جزءا من اتحاد فدرالي، مع الأردن وغزة”.

وأضافت: “هناك عدد كبير من الفلسطينيين في الأردن ولدى الفلسطينيين بالفعل دولة في غزة. في المستقبل البعيد، سيكون إتحاد كونفدرالي يضم هذه الكيانات الثلاث الطريق الصحيح للمضي قدما”.

ردا على سوال من أحد الصحافيين حول تصورها لـ”المرحلة النهائية” للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، بدا أن شاكيد، وهي عضو في حزب “البيت اليهودي” القومي، تؤيد خطة رئيس حزبها، نفتالي بينيت، المسماة ب”خطة الإستقرار”.

وتدعو الخطة، التي تم نشرها لأول مرة في عام 2012، إلى ضم إسرائيل للمنطقة (C) في الضفة الغربية، حيث يقطن معظم المستوطنين اليهود. بحسب اتفاقية أوسلو، لإسرائيل السيادة العسكرية والإدارية الكاملة على المنطقة (C)، التي تشكل 60% من أراضي الضفة الغربية.

وفقا للخطة، سيُعرض على الفلسطينيين المقيمين في المنطقة (C) الجنسية أو الإقامة الإسرائيلية، في حين سيحكم الفلسطينيون الذين يعيشون في المنطقتين (A) و(B) – الخاضعتين للسيطرة الكاملة الفلسطينية أو لسيطرة فلسطينية-إسرائيلية مشتركة – أنفسهم بأنفسهم، ولكن لن تكون لديهم دولة ذات سيادة.

وتحدث بينيت، الذي يعارض حزبه معارضة تامة إقامة دولة فلسطينية، في الأشهر الأخيرة مرارا وتكرارا عن “حكم ذاتي فلسطيني على منشطات” في المنطقتين (A) و (B).

في شهر يونيو، أعرب عن رفضه  لحل الدولتين، وقال في مقابلة إنه “منفتح على أفكار أخرى، مثل إتحاد كونفدرالي أردني”، لكن لم يكن واضحا ما الذي يشير إليه بالضبط.

وأقرت شاكيد، التي تحدثت في إحاطة للصحافة الأجنبية نظمتها مؤسسة “مشروع إسرائيل”، إن الفلسطينيين في الوقت الحالي يعارضون بشدة خطة بينيت، مصرين على حصولهم على دولة مستقلة بالإستناد على حدود 1967، لكنها قالت إن موقفهم قد يتغير مع الوقت.

وقالت: “اليوم هو لا يوافقون؛ قد يبدو ذلك مثل خيال علمي. ولكن ليس قبل فترة طويلة، كان يتم إدخال إسرائيليين إلى السجن لأنهم تحدثوا مع [ياسر] عرفات”، في إشارة إلى فترة كان يُعتبر فيها التواصل مع منظمة التحرير الفلسطينية غير قانوني في إسرائيل.

وأضافت: “الأمور تتغير. في المجتمع الدولي، يحبون القول أن يهودا والسامرة [الضفة الغربية] تحت الإحتلال – وهي ليست كذلك. إنها مناطق محل نزاع. في الوقت الحالي يعارض الفلسطينيون خطتنا، ولكن في المستقبل قد يوافقون على اتحاد كونفدرالي”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (من اليمين) يلتقي بجيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص للمحادثات الدولية، في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 14 مارس، 2017. (WAFA)

وتم طرح فكرة الإتحاد الكونفردالي، وإن كان بشكل مختلف، في الأشهر الأخيرة في سياق اقتراح السلام الذي طال انتظاره للإدارة الأمريكية.

في سبتمبر، قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام سألاه عن رأيه في اتحاد كونفدرالي بين فلسطين والأردن.

وقال عباس حينذاك: “قلت [للمبعوثين جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات]: نعم، أريد اتحادا كونفدراليا ثلاثيا مع الأردن وإسرائيل’. سألتهم إذا كان الإسرائيليون سيوافقون على اقتراح كهذا”.

لكن غرينبلات نفى أن تكون فكرة الإتحاد الكونفدرالي جزءا من الخطة وقال لتايمز أوف إسرائيل في شهر سبتمبر “نحن لا ندرس نموذجا اتحاديا”.

في الأسبوع الماضي، توقعت شاكيد، وهي عضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، فشل جهود ترامب لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقالت شاكيد في مقابلة على منصة مؤتمر دبلوماسي نظمته صحيفة “جيروزاليم بوست” باللغة الإنجليزية، “أعتقد أن الفجوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين أكبر من أن يتم سدها”.

وأضافت: “أنا أعتقد شخصيا أنها مضيعة للوقت. على الرغم من أنني أرغب بالسلام مثل أي شخص آخر، أعتقد أنني أكثر واقعية. وأنا أدرك أنه في المسقبل الحالي هذا مستحيل”.