حذرت رئيسة تحالف “يمينا”، أييليت شاكيد، يوم الأربعاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من التخلي عن كتلة الأحزاب اليمينية والمتدينة  التي تم تشكيلها بمبادرة منه، في الوقت الذي يسعى فيه الليكود الى تشكيل حكومة وحدة مع حزب “أزرق أبيض”.

ويصر حزب أزرق أبيض على أن مفاوضاته مع حزب “الليكود” فقط، لكن ممثلين عن الليكود قالوا إنهم يتفاوضون باسم شركائهم أيضا: تحالف يمينا وحزبي “شاس” و”يهدوت هتوراة” الحريديين.

وقالت شاكيد لإذاعة القدس “اذا كانت هناك خيانة لليمين الأيديولوجي والصهيونية المتدينة، سيتحمل الجميع العواقب”، وأضافت “سنكون معارضة قتالية، وسيكون على حزب الليكود أن يشرح لمعسكر اليمين سبب قيامه بتفكيك حكومة اليمين وإلقائه باليمين في المعارضة”.

واختلف حزبا الليكود وأزرق أبيض الثلاثاء حول ما اذا كانت المفاوضات بينهما تشمل كتلة أحزاب اليمين التي يقودها نتنياهو، بعد وقت قصير من اختتام الوفدين لاجتماع في محاولة تبدو فرص نجاحها ضئيلة لكسر حالة الجمود السياسي في أعقاب نتائج الانتخابات في الأسبوع الماضي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصافح زعيم حزب ’ازرق ابيض’ بيني غانتس، والرئيس رؤوفن ريفلين، في مقر اقامة الرئيس في القدس، 23 سبتمبر 2019 (Haim Zach/GPO)

ومن المقرر أن يلتقي الزعيمان في مقر إقامة رئيس الدولة رؤوفين ريفلين مساء الأربعاء. وأمام ريفلين مهلة حتى 2 أكتوبر لتكليف أحدهم بمهمة بناء تحالف الأغلبية.

وتمحورت المحادثات حول احتمال التناوب على رئاسة الوزراء، حيث تم طرح عدد من الأفكار وسط خلاف حول الشخص الذي سيستلم المنصب أولا، وفقا لتقارير.

ويصر غانتس على ترأس حكومة الوحدة واستبعد الانضمام إلى حكومة مع نتنياهو نظرا للوائح الاتهام التي يواجهها رئيس الوزراء بتهم فساد، في انتظار جلسة استماع. وفي الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية، تعهد غانتس أيضا بتشكيل حكومة “علمانية” ورفض الشراكة مع حزبي شاس ويهدوت هتوراة.

بعد لقاء الإثنين، قال أزرق أبيض إن غانتس أبلغ نتنياهو إن الوحدة لن تكون ممكنة ما لم يتنحى هو عن منصبه كرئيس للوزراء.

في الأسبوع الماضي أقنع نتنياهو أحزاب “يمينا” و”شاس” و”يهدوت هتوراة” بتوقيع اتفاق مع حزبه الليكود للتفاوض كمجموعة واحدة، بعد فشل أحزاب اليمين والاحزاب المتدينة بالحصول على الدعم الكافي لتشكيل إئتلاف حكومي. ولم ينجح غانتس وشركائه في وسط-اليسار أيضا في الحصول على المقاعد الـ 61 المطلوبة من أصل 120 في الكنيست، مما وضع حزب “يسرائيل بيتنو” العلماني القومي في موقع “صانع الملوك” مع ثمانية مقاعد.

وأكد نتنياهو لشركائه السياسيين في اليمين ليلة الإثنين التزامه بالاتفاق للتفاوض ككتلة واحدة. في الوقت نفسه، أبلغ غانتس أعضاء حزبه أنه لن يتخلى عن تعهده للناخبين بأنه لن يسمح لنتنياهو بأن يظل رئيسا للوزراء، وهو ما قد يشير الى أن حالة الجمود السياسي التي تركت إسرائيل بدون حكومة لأشهر قد تستمر.

ونقلت وسائل اعلام عبرية عن مصادر في حزب “ازرق البيض” قولها إنها تجري المفاوضات مع حزب الليكود فقط وليس مع كتلة اليمين والأحزاب الحريدية.

ونقل موقع “واينت” الإخباري عن مصدر في أزرق أبيض قوله “إننا لسنا في محادثات مع الأحزاب اليمينية والحريدية. يدرك نتنياهو أننا لن نكون في حكومة مع يعقوب ليتسمان وبتسلئيل سموتريتش. إن المحادثات مع الليكود وليس مع الكتلة”.