أسفت وزيرة العدل ايليت شاكيد على فضيحة جنسية ضخمة هزت النظام القضائي والقت ظلال على لجنة التعيينات القضائية التي تترأسها.

تم اعتقال محامي بارز في وقت سابق من اليوم للاشتباه بقيامه بالدفع بتعيين قضاة مقابل علاقات جنسية في تحقيق فساد هز النظام القضائي.

وورد انه يتوقع من رئيس نقابة المحامين في إسرائيل إيفي نافيه أخذ اجازة غياب بسبب الفضيحة.

ولا يمكن تسمية المشتبه به الرئيسي، وقد تم حظر نشر العديد من تفاصيل القضية بأمر قاضي.

“هذا يوم صعب بالنسبة لي كوزيرة عدل وكامرأة”، قالت شاكيد خلال مؤتمر في تل ابيب حول النساء في مجال الاعمال.

وخضع المشتبه به الرئيسي للتحقيق في وحدة “لاهف 443” لمكافحة الاحتيال للاشتباه بقيامه بترشيح قاضية لمحكمة صلح قبل بضع سنوات مقابل علاقة جنسية معها، بحسب ما ذكرت تقارير.

ويُشتبه أيضا بأنه أقام علاقات جنسية مع زوجة أحد القضاة، بهدف مساعدة زوجها في الإرتقاء من منصب في محكمة الصلح إلى منصب في محكمة مركزية – لكن الخطة لم تؤت ثمارها.

وزيرة العدل ايليت شاكيد، مع رئيسة المحكمة العليا استر حايوت ووزير المالية موشيه كحلون، مع اعضاء لجنة تعيين القضاة، 22 فبراير 2018 (Hadas Parush/Flash 90)

وسيتم إستدعاء شاكيد ورئيسة المحكمة العليا، إستر حايوت – كلاهما عضوتان في لجنة اختيار القضاة – للإدلاء بشهادتيهما، بالإضافة إلى بقية أعضاء اللجنة المسؤولة عن تعيين القضاة في المحاكم الإسرائيلية، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام ناطقة بالعبرية.

وخلال المؤتمر، قالت شاكيد أنها لم تتلقى استدعاء للمثول امام محققون بعد.

ورفضت الحديث عن القضية، مشيرة الى اوامر حظر نشر تفاصيلها، ولكن قالت انها تثق تماما بالسلطات لإجراء تحقيق شامل.

“نحن واثقون ان نظام انفاذ القانون سوف ينهي التحقيق ويجد الحقيقة”، قالت شاكيد وحايوت في بيان مشترك صدر سابقا. “نأمل انهاء التحقيق قريبا من اجل الحفاظ على مكانة القضاء وثقة الجماهير به”.

وواجهت شاكيد انتقادات شديدة من مشرعين معارضين بعد صدور القضية في وقت سابق من اليوم.

شيلي يحيموفيتش تقود جلسة لجنة مراقب الدولة في الكنيست، 31 ديسمبر 2018 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وقالت رئيسة المعارضة شيلي يحيموفيتش ان لجنة اختيار القضاء “عملت تحت ارهاب وفساد، تحت قيادة وزير العدل شاكيد المدمرة. البيئة الفاسدة والتحالفات غير الاخلاقية التي خلقت هي اساس القضية الصادمة التي كشفت اليوم”.

“القضاة الأعضاء في اللجنة ارغموا على العمل في بيئة ملوثة وتهديدية”، أضافت يحيموفيتش. “عليهم الان دق ناقوس الخطر وانقاذ النظام القانوني من اضرار اضافية، لأنه للأسف سيكون هناك ظل شكوك على مئات القضاة الذين تم تعيينهم خلال ولاية شاكيد، حتى المؤهلين منهم”.

ونادت عضو الكنيست من حزب العمل ليئا فاديدا شاكيد للاستقالة، قائلة ان “تم الكشف ان بوصلتها الاخلاقية منحرفة، كوزيرة عدل وكامرأة. مكانة النساء تراجعت 20 عاما. نظام التعيينات الفاسد هي لب هذه القضية”.

وتم التحقيق مع مشتبهتين أخرتين في القضية يوم الأربعاء، وهما قاضية في إحدى محاكم الصلح ومحامية، وفقا لما أعلنته الشرطة، التي سمحت بنشر بعض تفاصيل القضية التي لا تزال معظم تفاصيلها خاضعة لأمر حظر نشر. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الأخيرة كانت متزوجة من قاض.

وأفادت تقارير أنه تم فتح التحقيق بعد أن قامت الصحافية المخضرمة في إذاعة الجيش، هداس شتايف، بتقديم معلومات للشرطة حول القضية. وتحولت القضية، التي لا تزال تفاصيل إضافية فيها خاضعة لأمر حظر نشر أصدرته محكمة، لحديث الساعة في الجهاز القضائي في الأسابيع الأخيرة.

وداهمت الشرطة الأربعاء مكاتب نقابة المحامين في إسرائيل في القدس وأغلقتها أمام الجمهور، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري. وتم استدعاء شهود للتحقيق معهم وجمع وثائق وملفات إلكترونية، وفقا لما جاء في بيان للشرطة.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت (من اليسار) والمدعي العام شاي نيتسان يشاركان في مؤتمر لوزارة العدل في تل أبيب، 21 ديسمبر، 2016. (Tomer Neuberg/Flash90)

وأفادت تقارير أن النائب العام، أفيحاي ماندلبليت، لن يشرف على التحقيق لكونه صديقا مقربا من المشتبه به المركزي في القضية، وسيحل محله في الإشراف على القضية المدعي العام، شاي نيتسان، مع نائبه.

وصادق نيتسان – الذي يتطلب اعتقال المشتبه به الرئيسي في القضية مصادقته – شخصيا على الموافقة على الاعتقالات والتحقيق.

وأشارت تقارير إلى وجود قلق متزايد في صفوف مسؤولين كبار في الجهاز القضائي من التطورات في القضية، التي أثارت الكثير من الشائعات، كانت في معظمها نظريات مؤامرة على شبكات التواصل الاجتماعي.

المحامي إيفي نافيه، رئيس نقابة المحامين في إسرائيل، في صورة له عندما كان رئيسا للنقابة في منطقة تل أبيب، 24 أبريل، 2013. (Miriam Alster/FLASH90)

في غضون ذلك، أعلن ثلاثة أعضاء من كتلة رئيس نقابة المحامين أيفي نافية استقالتهم الثلاثاء قائلين إنه لم يعد بإمكانهم العمل تحت قيادته، حسبما ذكره تقرير لصحفية “كلكاليست”.

وورد يوم الأربعاء أن نافيه يخطط لأخذ اجازة غياب.

في الشهر الماضي، تم تقديم لائحة اتهام ضد نافيه للاشتباه بقيامه بتهريب مرافقة له إلى خارج البلاد ومحاولة إدخالها إلى إسرائيل مجددا من دون تسجيلها عبر مراقبة الحدود. ووُجهت لنافيه تهم المشاركة في دخول وخروج غير شرعي من البلاد بالإضافة إلى المشاركة في تلقي رشوة.