وجهت وزير العدل الإسرائيلية أييليت شاكيد الخميس إنتقادات شديدة اللهجة للتنديدات الأمريكية بخطط البناء الإسرائيلية في الضفة الغربية واصفة إياها بـ”غير المتكافئة”، ودعت إلى زيادة البناء الإسيطاني.

يوم الأربعاء، انتقد مسؤولون في إدارة أوباما إسرائيل لخططها في بناء حوالي 100 وحدة سكنية في مستوطنة شيلو في الضفة الغربية لتعويض أصحاب منازل في بؤرة عامونا الإستيطانية قبيل هدمها بأمر من المحكمة.

وقالت شاكيد، من حزب (البيت اليهودي) المؤيد للإستيطان، بأن على الولايات المتحدة تركيز إداناتها على سوريا “بدلا من إنتقاد إين تبني إسرائيل بيوتا”.

وقال لإذاعة الجيش “في الوقت الذي يشتعل فيه الشرق الأوسط، في الوقت الذي يُذبح فيه على حدود الأردن وسوريا عشرات الرجال والنساء والأطفال” فإن الخروج بتصريح كهذا “على قرار لوزارة الدفاع ببناء بضع عشرات من المنازل لسكان عامونا هو أمر غير متكافئ”.

وأضافت: “أعتقد أن علينا البناء في يهودا والسامرة”، مستخدمة الإسم التوراتي للضفة الغربية.

في الأسبوع الماضي، صادقت سلطة التخطيط في الإدارة المدنية التابعة لوزارة الدفاع على بناء 98 وحدة سكنية لتعويض سكان بؤرة عامونا الإستيطانية التي من المقرر هدمها، بحسب تقرير في القناة الثانية.

المصادقة على بناء الوحدات السكنية مرت مرور الكرام بسبب وفاة رئيس الدولة السابق شمعون بيريس في وقت سابق من اليوم.

ومن المخطط أن تتم المصادقة على 200 وحدة سكنية إضافية من قبل السلطة في وقت لاحق، وفقا للتقرير.

يوم الأربعاء، اتهم البيت الأبيض اسرائيل بعدم الوفاء بوعودها، في انتقاد شديد اللهجة الى الدولة العبرية بسبب موافقتها على بناء وحدات سكينة جديدة في مستوطنة بالضفة الغربية.

وقال المتحدث بإسم الرئاسة الاميركية جوش ارنست: “لقد تلقينا ضمانات من جانب الحكومة الإسرائيلية وهي تتناقض مع هذا الإعلان” الإسرائيلي عن بناء وحدات سكنية استيطانية جديدة.

وأضاف: “اذا تكلمنا عن الطريقة التي يتعامل بها الأصدقاء في ما بينهم فإن هذا الأمر يشكل مصدر قلق حقيقي”.

بدورها قالت الخارجية الاميركية في بيان شديد اللهجة ان موافقة اسرائيل على بناء 300 وحدة سكنية في الضفة الغربية “هي خطوة أخرى نحو ترسيخ واقع الدولة الواحدة والإحتلال الدائم”.

وقال المتحدث بإسم الخارجية مارك تونر ان خطة بناء المستوطنة تقوض افاق السلام مع الفلسطينيين، كما انها “لا تنسجم مطلقا مع مستقبل دولة اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”.

ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية الإنتقادات الأميركية.

وقالت الوزارة في بيان أن “الوحدات السكنية البالغ عددها 98 التي تمت الموافقة عليها في شيلو ليست مستوطة جديدة”، مؤكدة أن “هذه المساكن ستبنى على أراض اميرية في مستوطنة شيلو ولن تغير الحدود البلدية” للمستوطنة.

وكررت وزارة الخارجية الموقف الإسرائيلي بأن المستوطنات لا تشكل العقبة الرئيسية أمام عملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين.

وقالت في بيانها إن “العقبة الحقيقية أمام السلام ليست المستوطنات – وهي مسألة وضع نهائي يمكن وينبغي حلها في مفاوضات بين الطرفين – ولكن الرفض الفلسطيني المستمر للدولة اليهودية في أي حدود”.

وقالت شاكيد إنه في حين أن القدس تهتم برأي الإدارة الأمريكية، لكن عليها العمل بناء على مصالحها.

وقالت إن “الولايات المتحدة صديق جيد, نحن شركاء ويهمنا ما يقولونه. ولكن في نهاية المطاف على إسرائيل التصرف بما تراه مناسبا [لها]”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.