هدد حزب “شاس” الخميس بفرض عقوبات على الإئتلاف الحكومي ما لم يقوم رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بإقالة الرئيس المعين حديثا لأخبار القناة 10 على الفور بسبب تصريحات عنصرية يُزعم أنه قام بها ضد “شاس” ورئيسه، أرييه درعي.

ونقلت صحيفة “هآرتس” صباح الثلاثاء عن رامي سدان، المقرب من عائلة نتنياهو، وصفه لدرعي بأنه لص في اليوم السابق وقيامه بتصريحات تتسم بصور نمطية عن القاعدة الإنتخابية للحزب التي تتكون بمعظمها من يهود شرقيين من أصول أفريقية وشرق أوسطية.

وجاء في بيان ل”شاس”، “ما لم يتم تنفيذ ذلك [إقالة سدان]، سيصوت نواب الحركة في الكنيست كما يرونه مناسبا” بدلا من الإنصياع للإنضباط الإئتلافي، وأضاف البيان، “السكان الشرقيين توقفوا عن الصمت”.

وذكرت “هآرتس” أن سدان، وهو مدير علاقات عامة وعضو في جماعة ضاغطة سابق والذي تم تعيينه في منصبه الجديد يوم الإثنين، قال لمجلس إدارة أخبار القناة 10: “لنعترف بالحقيقة: أنا، مثلكم، جزء من النخبة، أكره حركة ’شاس’ واللص أرييه درعي. ولكن علينا، بصفتنا النخبة، توسيع دوائر القناة والتوجه إلى جمهور ’شاس’، لمسعودة من سديروت”.

“مسعودة من سديروت” هو صورة نمطيه يتم إستخدامها للإشارة إلى الأشخص من أصول الشرقية الذين يعيشون في بلدات الأطراف. أول من صاغ هذه العبارة كان ألكس غلعادي، أول مدير لشبكة “كيشت” التلفزيونية، الذي قال مرة بأن على “كيشت” تقديم برامج لكل شخص في إسرائيل، “من مسعودة كوهين من سديروت وحتى موشيه رابينوفيتش من يافنيئيل”.

وصف درعي باللص يتعلق بإدانة زعيم “شاس” بالرشوة، وهي تهمة قضى بسببها 22 شهرا في السجن.

وتم نقل تصريحات سدان لصحيفة “هآرتس” من قبل أحد الحاضرين في اجتماع مجلس الإدراة، الذي وصف تصريحاته ب”المشينة والمثيرة للغضب”. وقال المصدر إن “رائحة الإستبداد والغطرسة والعنصرية فاحت” في الغرفة.

مقرب من سدان نفى قيامه بالتصريحات وعزا التقرير إلى محاولة لزرع الشقاق بين فصائل الحريديم. وقال لموقع “كيكار هشبات” الحريدي “إن الأقوال التي نُسبت لي كذب”.

وأثار التقرير حول هذه التصريحات عاصفة من الإنتقادات في الساحة السياسية، حيث أمرت وزارة الإتصالات، التي يرأسها نتنياهو، السلطة الثانية للإذاعة والتلفزيون، والتي تشرف على تراخيص البث، بالتحقيق في هذه التصريحات.

في رد له على تصريحات سدان، قال درعي بأن مصوتي الحزب ليسوا ب”أمتعة زائدة”، بل هم “مئات الآلاف من الشرقيين الذين قررا التوحد ورفع رؤوسهم من أجل هزم حالات مثل رامي سدان في العالم. نحن هنا لنبقى ولن نتجاهل تصريحات كهذه”.

واصفة سدان بأنه “عنصري مثير للشفقة”، قالت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش (المعسكر الصهيوني) على صفحتها عبر “تويتر” بأن مدير القناة 10 هو “ذراع الإسكات لبلفور” – في إشارة منها إلى مقر إقامة رئيس الوزراء الرسمي في شارع بلفور في القدس، وأضافت: “الويل للأصابع التي صادقت على هذا التعيين”.

رئيس حزب “يش عتيد”، يائير لابيد، أصدر بيانا ندد فيه بتصريحات سدان “العنصرية والتحريضية والبغيضة”.

وتم تعيين سدان من قبل مجلس إدارة القناة 10 في تصويت أجري ليلة الإثنين، حيث حصل على دعم المساهمين في القناة والمدير التنفيذي لموقع “نعناع10” الإلكتروني، وفقا لصحيفة “هآرتس”. ونُظر إلى تعيينه كمحاولة لإعطاء نتنياهو تأثيرا على قرارات القناة الإخبارية.

واصفا سدان بأنه “نوع من الذراع الطويلة في غرفة الأخبار”، قال متان حودوروف، الذي يمثل الصحافيين في أخبار القناة 10، بأن هناك الكثير من الأشخاص الذي تواجدوا في اجتماع مجلس الإدارة وسمعوا تصريحاته.

وقال حودوروف لإذاعة الجيش: “لن نقبل بأي رائحة من العنصرية”، وأضاف إنه من غير اللائق لمدير القناة بأن يكون “وكيل دعاية ومقرب من سياسيين وعنصري”، واعتذر للمستمعين الشرقيين، الذي قال بأنهم يشكلون جزءا هاما من جمهور القناة. “نحن لسنا بنخبة، ناخبو شاس يشكلون جزءا هاما من جمهورنا وهم من بين أولئك الذين يعملون في فريق الأخبار”، كما قال.

وقال حودوروف إن سدان لم يكن المرشح الأوفر حظا للمنصب، لكن مع ذلك تم تعيينه في قرار خاطف لمجلس الإدارة.