أ ف ب – قتل 10 أشخاص على الأقل عندما صدمت شاحنة صغيرة الاثنين عددا من المارة في وسط تورونتو أكبر المدن الكندية، في حادث وصفته الشرطة بأنه “متعمد”.

ووقع الحادث نهارا على بعد 16 كيلومتر من مركز للمؤتمرات يستضيف وزراء خارجية من مجموعة السبع التي تضم الولايات المتحدة واليابان والمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وايطاليا وكندا، لكن المسؤولين لا يملكون دليلا على ارتباط عملية الدهس بالمؤتمر.

وأعلن رئيس شرطة تورنتو مارك سوندرز آن سائق الشاحنة الصغيرة أقدم على فعلته بشكل “متعمد”، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 15 آخرين.

وكتب وزير السلامة العامة الكندي رالف غوديل على تويتر “بالإستناد الى كل المعلومات المتوافرة في الوقت الراهن، يبدو انه لا يوجد رابط يتعلق بالأمن القومي مع هذه الحادثة المروعة بالتحديد”.

وكان قد كتب سابقا “إنه يوم مروّع في تورنتو.. عنف بلا معنى يخلف حصيلة كبيرة من الضحايا”.

وتمكنت الشرطة من اعتقال شخص في مكان الهجوم وكشفت أنه يدعى أليك ميناسيان من إحدى ضواحى تورنتو الشمالية ويبلغ من العمر (25 عاما).

وما زال 15 مصابا يتلقون العلاج في المستشفيات المدينة، وفق سوندرز، الذي أضاف أن محققين محليين وفدراليين يعملون على القضية.

وفي مكان الحادث كان يمكن رؤية ثلاث جثث على الأقل مغطاة بأغطية برتقالية وقد تم اغلاق قسم كبير من الطريق امام المارة بالشرائط الصفراء.

وحصلت مواجهة بين المشتبه به واحد ضباط الشرطة وهما يشهران سلاحيهما، قبل ان يستسلم المشتبه به ويسلم سلاحه ثم تم اقتياده الى الحجز.

وقال الشاهد اليكس شاكر لشبكة CTV: “كنت في سيارتي عندما شاهدت فجأة شاحنة صغيرة بيضاء اللون تصعد الى الرصيف بسرعة كبيرة وتصدم الناس الذين كانوا يتطايرون في الهواء الواحد تلو الآخر… لم أشاهد أبدا في حياتي شيئا من هذا القبيل، كان الضحايا ممدين على الأرض بعد مرور الشاحنة”.

ونشرت قنوات التلفزيون الكندية صورا مأخوذة من الجو تبدو فيها سيارات اسعاف وأخرى للشرطة في المكان، اضافة الى مصابين ينقلون على حمالات.

كما شوهدت الشاحنة البيضاء المؤجرة وقد اصيبت مقدمتها بأضرار وهي تقف على رصيف شارع عريض من المدينة وبدت حولها سيارات الشرطة.

وقال رئيس الحكومة جاستن ترودو امام مجلس العموم: “إن أفكارنا تتجه الى المصابين (…) وسنحصل على مزيد من المعلومات لنتشارك بها مع الكنديين خلال الساعات القليلة المقبلة”.

الدهس بالسيارات

وبالرغم من أن الحادث يبدو “متعمدا” فإن المسؤولين لم يتمكنوا من اقامة رابط متصل بعمل ارهابي.

وتذكر هذه الحادثة بحوادث اخرى مشابهة وقعت في نيويورك وبرشلونة ولندن ونيس وباريس وستوكهولم عندما قام متطرفون اسلاميون بدهس المارة بالسيارات.

وتعرضت كندا لعدة اعتداءات ذات طابع جهادي في السابق.

ففي تشرين الأول/اكتوبر 2014 صدم كندي بسيارته في كيبيك عسكريين اثنين في موقف سيارات ما ادى الى مقتل احدهما. وتمكن عناصر الشرطة بعدها من قتل المهاجم بينما كان يحاول التصدي لهما بسكين.

وياتي حادث كيبيك قبل يومين من قيام شاب في الثالثة والعشرين من العمر باطلاق النار على جندي ما ادى الى مقتله قبل ان يقتل بدوره على ايدي عناصر الشرطة امام برلمان اوتاوا.

وفي اذار/مارس 2016 هاجم كندي ادعى انتماءه الى الاسلام المتشدد عسكريين اثنين في مركز تجنيد في تورونتو.