تحدثت أنباء عن أن رجلا برتغاليا، أب لأربعة أطفال ولاعب كرة قدم سابق، اللذين كانا قد اعتنقا الإسلام ويعيشان في لندن، هما من المقاتلين الأجانب البارزين في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية”.

ويُشتبه بأن نيفو سارايفا (28 عاما)، الذي انتقل للعيش في بريطانيا قبل 10 سنوات، هو نائب عنصر “الدولة الإسلامية” سيء السمعة المعروف بجهادي جون، الذي ظهر في عدد من فيديوهات الإعدام البشعة لرهائن أجانب على يد التنظيم.

وقالت أجهزة أمنية أوروبية أن سارايفا وأربعة مهاجرين برتغاليين آخرين على الأقل في بريطانيا متورطون في إنتاج وتوزيع فيديوهات عمليات الإعدام التي ينفذها التنظيم المتطرف، بحسب ما ذكرت صحيفة” صنداي تايمز” اللندنية.

وذكر التقرير أيضا اسم أحد المشتبه بهه الأربعة الآخرين ويُدعى فابيو بوكاس (22 عاما)، وهو لاعب كرة قدم سابق الذي كان قد وصل إلى لندن عام 2012 للدفع بمسيرته الكروية.

في مقابلة مع الإعلام البرتغالي، قال بوكاس أنه “مدرب عسكري” وأن لديه ثلاث زوجات، من بينهن فتاة هولندية.

ويُعتقد أيضا أن لدى سارابفا زوجات جهاديات أيضا، من بينهن إمرأة أسترالية، لديه منها 4 أطفال.

وتشتبه سكوتلاند يارد أن لسارايفا معلومات مسبقة عن رهائن “الدولة الإسلامية”، وعن خطط التنظيم بإعدام أحد الصحافيين الأمريكيين الذي كان يحتجزه، بحسب التقرير.

وتستند هذه التكهنات على عدد من الأنشطة على شبكة الإنترنت التي نجحت أجهزة الأمن بكشفها. بحسب التقرير، 39 يوما قبل إعدام جيمس فولي، كتب سارايفا على تويتر: “رسالة إلى أمريكا، الدولة الإسلامية تقوم بتصوير فيلم جديد. شكرا لكن على الممثلين”.

في شهر اغسطس، نشر تنظيم “الدولة الإسلامية” مقطع فيدو يُظهر جريمة القتل تحت عنوان “رسالة إلى أمريكا”. وكان هذا الفيديو هو الأول في سلسلة من مقاطع الفيديو البشعة التي أظهر عمليات قطع رؤوس رهائن غربيين.

وسبق تغريدة سارايفا على تويتر تعليق قام به تحت اسم الحقيقي على مقال لموقع صحيفة “ذا غارديان” على الإنترنت، جاء فيه، “لم تعد لأمريكا خيارات. على كل حال، الدولة الإسلامية ستقوم بتوضيحها، لا داعي للقلق”.

وقال مصدر أمني للصحيفة: “لديه منصب هام، وهو مؤثر في التنظيم، وهو ليس مجرد جندي ذهب للقتال والموت في سوريا”.

وتعتقد الأجهزة الأمنية أنه مرتبط بجهادي جون بسبب الأسلحة المتشابهة التي يحملانها، التي تظهر صور لها على حساب ساريافا على موقع تويتر.

ويُعتقد أن ساريفا سافر إلى سوريا عام 2012، وانضم إلى صفوف التنظيم الإرهابي ليصبح عضوا بارزا فيه. وكان قد تحول عن الكاثوليكية واعتنق الإسلام في بريطانيا، ويُشتبه بأنه قام بتجنيد 10 بريطانيين لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وقام بإرسالهم إلى سوريا عبر مخابئ في لشبونة، بحسب وسائل إعلام برتغالية.

وذكرت صحيفة “صنداي تايمز” وصحيفة “إكسبرسو”، الصادرة في لشبونة، أن سكوتلاند يارد قامت بالإتصال بأشقاء سارايفا الذين يعيشون في البرتغال وأخبرتهم عن أنشطته الجهادية.

من جهته، تعهد بوكاس، لاعب كرة القدم السابق، بالعودة إلى أوروبا والجهاد.

وقال للصحيفة البرتغالية “سابادو” في مقابلة أجرتها معه أنه سيعود “مع علم التوحيد [الراية السوداء التي يستخدمها الإسلاميين] في يد وسلاحي في الأخرى”.

وقال: “القتل هو أمر سهل. وحتى أنه من الأسهل قتل أولئك الذين يقتلون المسلمين… أنا قادر على قتل أي شخص يحارب ضد الإسلام”.

وقال بوكاس أنه من الواضح أن والديه “لا يفهمان” أعماله.