شابة فرنسية يهودية تطرفت وأصبحت معادية للسامية، خططت هجوم إرهابي ضد دكان أهلها وكانت على وشك ركوب طائرة للإنضمام إلى الدولة الإسلامية في سوريا، كشفت عالمة انثروبولوجيا التي تدير مركز محاربة التطرف في باريس.

دنيا بوزار، التي أنشأت المركز لمنع الإنتهاكات الطائفية الموصولة بالإسلام، قالت للقناة الإسرائيلية الثانية يوم الأربعاء بأنها صادفت هذه الحالة عندما توجهت لها عائلة الشابة لتلقي المساعدة.

المركز يجري أبحاث ويعمل مع السباب الفرنسيين الذين مروا بغسيل دماغ إسلامي وبعملية تطرف البعض، وقالت كانوا بطريقهم للإنضمام إلى داعش، بما يتضمن الفتاة اليهودية التي تسميها “أ”.

“ا” كانت على وشك ركوب طائرة عندما تدخل المركز واقنعها بالبقاء مع عائلتها “كي لا ينقطع التواصل العائلي – هذا مهم لأنه قد يؤدي إلى تطرف إكبر”، قالت بوزار.

وقالت بأن “أ” تطرفت بنفسها على الأرجح عن طريق الإنترنت، جسدها مغطى بشكل تام، تعبر عن أفكار معادية للسامية متطرفة ومقتنعة بأنه هنالك مؤامرة ضدها.

“هذه حالة صعبة جدا، ولدينا المزيد من العمل أمامنا”، قالت بوزار.

الفتاة كانت طالبة متفوقة من عائلة يهودية متدينة، مع أهل منفتحين ومحبين “وتجار أغنياء”، مضيفة أنهم قدموا إليها قبل بضعة أشهر بعد أن فشلوا بتلقي المساعدة من عدة مؤسسات.

“إنهم يحاولون إنقاذها من هذا الوضع. تخيل رعبهم عندما علموا بأنها خططت تفجير دكانهم”، قالت.

أثيرت شكوك الأهل عندما بدأت علامات الفتاة بالهبوط وبدأت ترفض الخروج من المنزل. وقالت بوزار بأن التطرف بدأ على شبكة الإنترنت وتفاقم عندما تواصت “ا” مع شبكات التجنيد للدولة الإسلامية في باريس.

“المجندين لا يتركوها وحدها”، قالت بوزار ما يجبر أهلها على الإنتقال.

يعتقد أنها ما زالت على تواصل معهم، لأنه بالرغم من مراقبة أهلها، ما زالت الدعايات الجهادية تتواجد في غرفتها وعلى هاتفها بشكل متواصل، بحسب التقرير.

بوزار قالت بأن “أ” ليست مجندة الدولة الإسلامية إعتيادية. أولا هي ليست مسلمة، “معظم الشباب الذين أساعدهم يأتون من طبقات وسطى-عليا مثل أ، ولكن معظمهم يأتون من منازل ملحدة. ممكن القول بأن إنعدام الروحانيات في تربيتهم هي أحد العوامل التي أدت إلى التطرف”.

في يوم الإثنين، مسؤول فرنسي قال ان عدد من اليهود الفرنسيين غادروا فرنسا للإنضمام إلى الدولة الإسلامية في سوريا.

“أكثر من 1,000 مواطن فرنسي يحارب في الدولة الإسلامية، بما يتضمن أشخاص من أصول يهودية، بحسب المعلومات الإستخباراتية التي لدينا، البعض تأسلم. من المهم الذكر بأنهم أقلية صغيرة جدا”، قال المسؤول الفرنسي للقناة الإسرائيلية الثانية.

وأضاف المسؤول بأن فرنسا تتباحث خطوات للحد من ظاهرة المواطنين الذين يذهبون إلى سوريا، بما يتضمن سحب جنسياتهم. وقال أن المخابرات الفرنسية تبذل مجهول للعثور على هؤلئك الأشخاص.

“نحن لا ننظر إلى الديانة، بل ننظر إلى القومية… إن كانوا فرنسيين. وأغلبهم بحسب المعلومات التي لدينا، لم يكونوا من [المجتمع اليهودي] المحلي وكان لهم نهج حياة علماني”، قال. “ولأنه لا زال يتم تأكيد هذه المعلومات”.

جاء التصريح في أعقاب تقرير يوم الجمعة بأن فتاة يهودية هي من بين 100 فتاة وإمرأة فرنسية الذين إنضموا الى المجاهدين في سوريا خلال الأشهر الأخيرة.

“هذا نقاش وطني في فرنسا وعلينا عدم نشر الإشاعات حتى يكون لدينا أدلة قاطعة بأن هذا يحدث”، قال مئير حبيب عضو برلمان فرنسي يهودي، بحسب القناة الثانية.

وأضاف بأن وزارة الداخلية تحاول العثور على جميع الفتيات وعائلاتهن، “بما يتضمن الفتاة اليهودية”.

“أنا لا أفهم لماذا قد تنضم فتاة يهودية إلى الدولة الإسلامية. ممكن أن تكون نصف مسلمة”، مضيفا أنه حقا ذهبت فتاة يهودية إلى سوريا بهدف الجهاد، “إذا هذه نهاية العالم والأمور معقدة أكثر بكثير من ما توقعنا”.

صحفي فرنسي يهودي قال للقناة بأن الفتاة التي ذهبت إلى سوريا كانت من سكان باريس وممكن أن تكون قد إلتقت بمجنديها في مركز محاربة للتطرف. غير معروف إن كان هذا نفس المركز الذي تديره بوزار.

المجتمع اليهودي الفرنسي يقول بأن التقارير مقلقة. تم إقتباس حاخام على القناة الثانية بقوله بانه هنالك إمكانية بأن تكون هذه السمع كاذبة وأنه تم نشرها “لأذية اليهود الفرنسيون، كأننا لا نعاني من معاداة السامية بما فيه الكفاية”.

في إستطلاع عقد في بداية الصيف، 16% من الفرنسيين قالوا بأن نظرتهم للدولة الإسلامية إيجابية.

شبكات التجنيد متطورة بشكل خاص في فرنسا، التي لطالما واجهت مشاكل بعلاقتها مع مجتمع المسلمين فيها، أكبر واحد في أوروبا. العائلات المذهولة تدعي أن بناتهم هي ضحايا إختطاف، بينما قانون فرنسي مقترح قد يعاملهم كإرهابيات ويعرضهن للإعتقال عند عودتهن.