فازت شابة إسرائيلية من عائلة عربية كاثوليكية بأول مسابقة ملكة جمال للمتحولات جنسيا تُجرى في إسرائيل.

وارتدت تالين أبو حنا (21 عاما) من مدينة الناصرة شمال إسرائيل فستان عرائسي أبيض عند الإعلان عنها كأول “ملكة جمال للمتحولات” يوم الجمعة في مسرح “هابيما” في تل أبيب.

ووصفت أبو حنا فوزها بـ”التاريخي” وقالت إنه يعزز المساواة.

وستمثل الملكة الجديدة إسرائيل في مسابقة ملكة جمال المتحولات جنسيا الدولية التي سُتقام في إسبانيا في شهر أغسطس، حيث ستكون هذه أول مشاركة لإسرائيلية في المسابقة.

وستحصل أبو حنا أيضا على جائزة علاجات جراحات تجميل بقيمة 15,000 دولار من مستشفى في تايلاند، بالإضافة إلى تكاليف السفر والإقامة في فندق خلال فترة العلاج والتعافي.

وتُعتبر إسرائيل بشكل عام دولة متقبلة للمثليين، ومدينة تل أبيب برزت كواحدة من أكثر الوجهات الصديقة للمثليين في العالم.

المدينة الإسرائيلية هي النقيض التام لأجزاء كبيرة من الشرق الأوسط، حيث يتعرض المثليون للإضطهاد عادة.

أبو حنا، وهي راقصة باليه عربية مسيحية، قالت للصحافيين بأنها “فخورة بكوني عربية إسرائيلية”، وأضافت: “لو لم أكن في إسرائيل وكنت في مكان آخر – في فلسطين أو أي دولة عربية أخرى – قد أكون مضطهدة أو قد أُسجن أو أُقتل”.

وتفوقت أبو حنا على 11 متبارية أخرى شكلن مجموعة متنوعة غطت التنوع الجغرافي والعرقي والديني في البلاد من بينهمن روسيات ومسلمات من سكان بئر السبع وحيفا والقدس وتل أبيب. إحدى المتنافسات على الأقل نشأت في مجتمع حريدي.

وروت عدد من المتسابقات للصحافيين عن مواجهتهن لرفض عائلاتهن – حيث حظيت بعضهن في نهاية المطاف بتقبل أبناء العائلة في حين لاقت أخريات رفض العائلة. كارولين خوري، من مدينة طمرة العربية، قالت لشبكة “إن بي سي نيوز” بأن أقاربها الرجال حاولوا قتلها بعد أن علموا عن خططها للخضوع لعملية تحول جنسي من رجل إلى امرأة.

وقالت: “أبناء عمي ووالدي وزوج أختي جاؤوا جيمعهم لضربي وأخذوني بالقوة لقص شعري، وربطوني بالسرير وتركوني هناك لثلاثة أيام من دون طعام”. بعد أن أنقذتها الشرطة، تقول الشابة بأنها لا تزال مبعدة عن عائلتها.

آيلين بن زاكن، متنافسة من المجتمع الحاريدي سابقا، قالت بأنها بدت “كحاخام” قبل خضوعها لعملية التحول، وفرت من منزلها عندما كانت في الـ -15 من عمرها. لكن الكثيرين في عائلتها يتقبلونها الآن، كما قالت.

وقالت لـ NBC NEWS، “قبل 3 سنوات لم أكن أتحدث مع والدتي. الآن هي تحبني، وأذهب إلى عشاء السبت”.

مسابقة يوم الجمعة تضمنت منافسة بالمايوه ومسابقتين بزي رسمي ومسابقة أسئلة وأجوبة.

وعلى سؤال حول اتهام إسرائيل بإستغلال سجلها في حقوق المثليين لعلاقاتها العامة بهدف تغطية إنتهاكها لحقوق الفلسطينيين، أو ما يُعرف ب”بينكووشينغ” (pinkwashing)، قالت منظمة المسابقة يسرائيلا ستيفاني ليف، وفقا لصحيفة “جيروزاليم بوست”: “اسمع، لا توجد هنا دعاية. نحن نعيش في تل أبيب، في إسرائيل، الدولة الطبيعية الوحيدة في المنطقة حيث يستطيع الناس العيش كمثليين أو كمتحولين جنسيا من دون أن يقوم أحد بإلقائهم عن السطح أو ذبحهم. هذا هو الواقع هنا. إنه ليس نوع من غسيل الدماغ أو ’بينكووشينغ’ أو ما شابه”.

وقالت ليف إن المئات من النساء المتحولات قمن بالإتصال بها من “دان إلى إيلات، مسلمات ويهوديات ومسيحيات وبدويات” وبأنه تم إجراء ثلاث اختبارات بدأت في شهر مارس لاختيار المتسابقات النهائيات. معايير الإختيار لم تقتصر فقط على الجمال الخارجي بل أيضا على “نوع من التعايش والتعددية” كما قالت ليف التي أضافت: “نحن نبحث عن التعايش، لأن هذه هي بداية السلام”.