أعلن السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي، أنه سيقاطع خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الشهر المقبل، منضما بهذا إلى قائمة متزايدة من المشرعين الأمريكيين الذين تعهدوا بعدم الحضور.

ليهي، شخصية قوية وأكبر المشرعين في مجلس الشيوخ، وصف دعوة الجمهوريين بـ”حيلة رخيصة ومتعالية، التي أحرجت ليس فقط إسرائيل، ولكن الكونغرس ذاته أيضا”.

قال عضو مجلس الشيوخ من ولاية فيرمونت أن دعوة رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بوينر لرئيس الوزراء الإسرائيلي دون التنسيق أولا مع إدارة أوباما، “يقضي على القيمة البناءة المحتملة لهذا الإجتماع المشترك”.

وذكر ليهي القاعدة الغير مكتوبة للكونغرس حول التحدث والتصرف ‘بصوت موحد’ في قضايا السياسة الخارجية كلما أمكن ذلك، مع كون مصالح الولايات المتحدة الوطنية الشاغل الأسمى مع “الحذر حول العواقب الغير مقصودة لإجراءات أحادية الجانب من هذا القبيل”.

“لقد الغوا إلى تلك السابقة القيمة”، قال بشأن الجمهوريين.

التوقيت، الترتيبات والمحتوى المحتمل المركز على إيران في خطاب نتنياهو المقرر في 3 مارس قد أغضب إدارة أوباما والمشرعين الديمقراطيين الآخرين، مهددا لتدهور العلاقات المتوترة بالفعل بين القدس وواشنطن.

في التغيب عن الخطاب، ينضم ليهي للسيناتور بيرني ساندرز وعدد من ممثلي الديمقراطيين الذين تعهدوا بعدم الحضور. أعلن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن أنه لن يحضر، ولكن نسب ذلك لتضارب في الجدول الزمني.

“يترأس رئيس الولايات المتحدة سياستنا الخارجية، والفكرة أنه لم تتم استشارة الرئيس حتى – يعد خاطئ ولا يعد أمر جيد لبلادنا”، قال ساندرز في معهد بروكينغز يوم الإثنين.

“قد أشاهد الخطاب على شاشة التلفزيون، ولكني لن أكون بين الحاضرين”.

بشكل عام، المشرعون الأمريكيون متحدون في دعمهم لإسرائيل.

دعا بعض المشرعون الإسرائيليون، وبعض الجماعات اليهودية الأمريكية أيضا نتنياهو لإلغاء خطابه، الذي يأتي أسبوعين فقط قبل إنتخابات الكنيست في 17 مارس.

انتقد القادة الإسرائيليين من مختلف أنحاء الطيف السياسي علنا ​​رئيس الوزراء لسوء تعامله مع خطاب الكونغرس، حيث وصفه المعارضون بأنه حيلة انتخاباتية رخيصة، والتي من شأنها تقويض دعم واشنطن لإسرائيل ليس إلا.

أصبح الخطاب مسألة حزبية في الولايات المتحدة، مما دفع العديد من الجماعات اليهودية لأن ينأوا بأنفسهم عن الزيارة أيضا.

على الرغم من الغضب المتصاعد في كلا البلدين، تعهد نتنياهو علنا ‘بالقيام بكل شيء’ لمنع المفاوضين الذين تقودهم الولايات المتحدة من التوصل إلى اتفاق مع إيران، والذي من شأنه أن يمكنها من أن تصبح دولة عتبة نووية.

“اتفاق خطير مع إيران يتشكل في ميونيخ. اتفاق من شأنه أن يشكل خطرا على وجود إسرائيل”، كتب رئيس الوزراء على تويتر يوم الثلاثاء، في إشارة إلى محادثات مطلع الأسبوع في المدينة الألمانية بين وزير الخارجية الأمريكية جون كيري ووزير الخارجية الإيراني جواد ظريف.

“لذلك. اني عازم على السفر إلى واشنطن وعرض الموقف الإسرائيلي أمام الكونغرس والشعب الأميركي”، كتب نتنياهو.

ساهمت ماريسا نيومان في هذا التقرير.