طلب سناتور ولاية فيرمونت باتريك ليهي و10 مرعون اخرون من وزير الخارجية الامريكي جون كيري التحقيق في ادعاءات حول انتهاكات اسرائيلية لحقوق الانسان والتحديد ان كان هناك اسباب كافية لتوقيف المساعدات العسكرية لها، بحسب تقرير صدر يوم الاربعاء.

وتم تقديم الطلب في رسالة الى كيري في 17 فبراير، ونشرها موقع “بوليتيكو”.

وطلب ليهي والموقعون الاخرون من الرئيس فحص الادعاءات ب”انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان” من قبل اسرائيل ومصر، مشيرين الى امثلة عن اعدامات خارج نطاق القانون في البلدين.

وبالسنبة لإسرائيل، تطلب الرسالة من كيري التحقيق في “ما قد يكون اعدامات خارج نطاق القانون”، مشيرة الى ادعاءات من قبل منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوق انسان اخرى تتعلق بمقتل فادي علون، سعد الاطرش، هديل هشلمون ومعتز عويسات.

وقتل الاربعة اثناء محاولة تنفيذ هجمات ضد اسرائيليين في القدس والخليل، وفقا لإسرائيل، ولكن البعض ينفي هذه الادعاءات.

وطلبت الرسالة ايضا من كيري التحقيق في مسألة مجزرة ميدان رابعة في مصر، حيث قُتل اكثر من 800 شخص اثناء اخلاء قوات الامن لمخيمين احتجاجيين.

وليهي، وهو سيناتور ديمقراطي مخضرم، هو مؤلف قانون من عام 1997 يمنع وزارة الداع من توفير المساعدات العسكرية لجيوش اجنبية تنتهك حقوق الانسان بدون محاسبة.

“نظرا لهذه التقارير، نطلب منك العمل فورا لتحديد صحتها ولإن كان قانون ليهي ينطبق عليها، وفي هذا الحال، اتخاذ الخطوات المناسبة المطلوبة بحسب القانون”، طلب الموقعون في الرسالة.

وتواجه القدس اتهامات بأن عناصرها الامن تنفذ اعدامات خارج نطاق القانون في جولة العنف المستمرة منذ ستة اشهر التي شهدت مقتل 200 فلسطينيا، واجراء تحقيق في هذه المسألة من قبل حليف اساسي قد تؤدي الى تراجع اضافي في العلاقات بين البلدين.

وتقول اسرائيل ان حوالي ثلثيهم قُتلوا اثناء تنفيذ هجمات، بينما الباقي قتلوا في اشتباكات مع عناصر الامن.

ولكن اثارت فيديوهات وشهادات تدعي الاستخدام المفرط للقوة تساؤلات عديدة، ومن ضمنها فيديو انتشر الاسبوع الماضي يظهر جندي يقتل معتدي فلسطيني مصاب في الخليل.

وتم التحقيق مع الجندي وقد يواجه تهمة القتل، ولكن بعض الجهات المجتمع الإسرائيلي تدافع عنه بشدة. وقد قُتل 29 اسرائيليا واربعة اجانب في هجمات فلسطينية منذ ابتداء موجة العنف.

إسرائيليون يتظاهرون خارج محكمة عسكرية تضامنا مع جندي متهم بقتل منفذ هجوم فلسطيني مصاب، الثلاثاء، 29 مارس، 2016. (Flash90)

إسرائيليون يتظاهرون خارج محكمة عسكرية تضامنا مع جندي متهم بقتل منفذ هجوم فلسطيني مصاب، الثلاثاء، 29 مارس، 2016. (Flash90)

وتم انتقاد وزيرة الخارجية السويدية مارغو فالستروم في شهر يناير لمطالبتها بفحص الإدعاءات بأن اسرائيل نفذت “اعدامات بدون محاكمة”. وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية حينها، أن ملاحظات فالستروم “غير مسؤولة” وادعت انها “تشجع على العنف والإرهاب”.

وتثير رسالة ليهي اسئلة حول طريقة قيام وزارة الخارجية الامريكية ب”تسجيل وتحديد صحة معلومات متعلقة بادعاءات حول انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان من قبل قوات امن اجنبية”.

“وفقا للمعلومات التي وصلتنا، اسلوب منح الولايات المتحدة المساعدات العسكرية لإسرائيل ومصر، منذ معاهدة كامب ديفيد، ومن ضمنها منح المساعدات في المستوى العسكري، خلق وضع خاص عرقل تطبيق الانظمة العادية لمراقبة استخدام هذه المساعدات”، ورد في الرسالة.

ولم ترد وزارة الخارجية الامريكية على طلب للتعليق على الرسالة، ورد في التقرير. والسلطات الإسرائيلية لم ترد ايضا.

وعلقت واشنطن لفترة قصيرة المساعدات لمصر بعد الانقلاب العسكري عام 2013 من قبل القائد عبد الفتاح السيسي، الذي يتولى منصب رئاسة البلاد اليوم.