كييف, 23-3-2014 (أ ف ب) – تنظم تظاهرة من اجل وحدة اوكرانيا الاحد في الميدان في كييف، مركز حركة الاحتجاج التي اطاحت بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش فيما تواصل القوات الموالية للروس سيطرتها على قواعد عسكرية اوكرانية في القرم.

وهذه التظاهرة التي تنظم صباحا تتبعها جلسة لمجلس الوزراء الاوكراني.

والسبت سيطر جنود روس من النخبة بدعم من اليات مدرعة على قاعدة اوكرانية في القرم، ما يدل مرة اخرى على تصميم موسكو في مواجهة العقوبات والجهود الدبلوماسية التي يبذلها الغرب.

وعرض القوة هذا كان الاكبر منذ وصول القوات الروسية الى القرم قبل ثلاثة اسابيع والحاق شبه الجزيرة الاوكرانية بروسيا الثلاثاء.

وتزامن ذلك مع اتهامات المانيا، الشريك الاقتصادي الكبير لروسيا، لموسكو بمحاولة “تقسيم اوروبا” وذلك خلال زيارة وزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير الى اوكرانيا.

من جانب اخر يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مجددا نظيره الاميركي جون كيري في مطلع الاسبوع المقبل.

ويرتقب ان يعقد لقاءهما الذي يتمحور حول اوكرانيا على هامش قمة لاهاي التي دعا اليها الرئيس الاميركي باراك اوباما وستعقد الاثنين والثلاثاء.

ويتوقع ان تهيمن الازمة الاوكرانية على قمة الامن النووي التي دعا اليها اوباما والتي سيشارك فيها قادة الدول الصناعية الكبرى السبع: بريطانيا، فرنسا، كندا، ايطاليا، اليابان والولايات المتحدة.

وميدانيا، في القرم تواصل القوات الروسية سيطرتها على القواعد الاوكرانية.

وفي بيلبيك القريبة من سيباستوبول دخلت قوات نخبة روسية ومسلحون موالون للروس الى قاعدة جوية.

وكانت قاعدة بيلبيك قالت على موقعها على الانترنت السبت، انها تلقت انذارا من القوات الروسية يطلب من الجنود الاوكرانيين القاء سلاحهم والاستسلام والا فانهم سيهاجمون.

كما اجتاح نحو 200 شخص غير مسلح القاعدة الجوية في نوفوفيدوريفكا، غرب شبه جزيرة القرم، حسب ما افاد مراسلو فرانس برس. وعلى وقع هتافات “روسيا روسيا” دخل المهاجمون القاعدة وبدأو بتحطيم نوافذها. عندها تحصن الجنود الاوكرانيون داخل الابنية واطلقوا قنابل دخانية باتجاه المهاجمين.

من جانب اخر، اعلنت وزارة الدفاع الاوكرانية في القرم ان مسلحين موالين لروسيا استولوا السبت على سفينة القيادة الاوكرانية “سلافوتيتش” الراسية في ميناء سيباستوبول.

وكتب المتحدث باسم الوزارة فلاديسلاف سيليزنيف على صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي ان “مصادر في سيباستوبول افادت بأن عناصر من قوات الدفاع الذاتي (الموالية لروسيا) في القرم وجنودا من الوحدات الخاصة في الجيش الروسي استولوا على سلافوتيتش”.

والخميس الفائت سيطر مسلحون ينتمون الى نفس الجهة على البارجة تيرنوبيل الراسية على مقربة من السفينة الحربية سلافوتيتش.

وكانت البحرية الروسية فرضت اخيرا حصارا على هاتين السفينتين الحربيتين في ميناء سيباستوبول، وقد عمدت السفينتان الى الابتعاد عن رصيف الميناء تجنبا لتعرضهما لاي هجوم.

وفي مواجهة هذه السيطرة الروسية، تلقت حكومة كييف السبت دعما من حليفين رئيسيين هما المانيا وكندا.

ووصف وزير الخارجية الالماني خلال زيارته كييف السبت الحاق القرم بروسيا بانه “محاولة لتقسيم اوروبا”.

وخلال لقائه رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك تطرق شتاينماير الى مساعدة تقنية المانية للقوات المسلحة الاوكرانية كما قال رئيس الحكومة الاوكرانية.

واوضح ياتسينيوك انه تناول مع شتاينماير احتمال ان تزود اوروبا غرب اوكرانيا بالغاز لضمان امن الطاقة في البلاد.

وتقضي هذه العملية بتغيير اتجاه انابيب الغاز التي يمر فيها الان الغاز الروسي المرسل الى اوروبا الغربية. ودائما ما انتقدت مجموعة غازبروم الروسية هذه العملية واعتبرتها غير شرعية.

وقد زار وزير الخارجية الالماني بعد ظهر السبت دونيتسك، المدينة الصناعية الكبرى في شرق اوكرانيا الناطق بالروسية، والتي شهدت تظاهرات عدة نظمتها مجموعات انفصالية موالية للروس، حيث التقى الحاكم سيرغي تاروتا.

من جهته حذر رئيس الحكومة الكندية من دفع ازمة القرم الى سباق تسلح جديد.

وبعد ان ذكر في ختام لقائه مع ياتسينيوك روسيا بان عليها ضمان وحدة اراضي اوكرانيا تطبيقا لاتفاق حول نزع السلاح النووي الاوكراني، قال هاربر ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخرقه هذا الاتفاق “قدم تبريرا منطقيا للذين في امكنة اخرى ليسوا بحاجة لاكثر من تشجيع بسيط”.

وكان القادة الاوروبيون قدموا الجمعة دعمهم القوي لاوكرانيا عبر توقيع الشق السياسي لاتفاق شراكة وفرض عقوبات على مقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدما قامت الولايات المتحدة بالمثل.

ويطيح هذا الاتفاق بامال موسكو ضم اوكرانيا الى منطقة التبادل الحر التي تسعى الى اقامتها مع جمهوريات سوفياتية سابقة.