حازت سيدة مسلمة على الثناء بعد أن تدخلت لمحاولة وقف رجل وجه إساءات معادية للسامية لعائلة يهودية مع أطفال صغار السن كانت تستقل مترو لندن.

وتم تصوير الحادثة يوم الجمعة وأثارت إدانات واسعة، ولكن أشيد أيضا بالسيدة التي واصلت محاولة التصدي للرجل، على الرغم من أنه هدد بالاعتداء على مسافرين آخرين.

وقالت الشرطة يوم السبت إنها تبحث عن الرجل.

وقالت شرطة النقل البريطانية في بيان، “يتم تداول مقطع فيديو على الإنترنت يظهر مسافرين يتعرضون للمضايقة ويتم استهدافهم بإساءات معادية للسامية… يُطلب من أي شخص يعرف هوية الرجل في الصورة الاتصال مع شرطة النقل البريطانية”.

في مقطع الفيديو، يمكن رؤية الرجل وهو يشير إلى نصوص دينية كما يبدو ويوجه الإساءات لرجل يهودي وأطفاله الذين وضعوا الكيباه، ويتحدث عن “كنيس الشيطان”.

ونقلت قناة BBC عن كريس أتكنيز، الذي صور الحادثة قوله: “لقد كان الأطفال هم من أثروا فيّ وفي الآخرين، لقد كان يصرخ على هؤلاء الأطفال. كان الأمر مروعا بكل معنى الكلمة”.

“قال إنه في الكتاب المقدس قتل اليهود يسوع وأنهم جميعا أسياد عبيد. أعيش في لندن منذ 20 عاما ويعتاد المرء على الأشخاص الذين يصرخون في المترو… فقط بعد دقيقة أدركت ’لحظة، ما يحدث هنا حقا معاد للسامية’”.

عندما حاول أحد المسافرين ايقافه، قام الرجل بتهديده قائلا: “عليك أن تغرب عن وجهي وإلا حطمت أنفك يا رجل. ابتعد عني. أنا لست بقس مسيحي. ابتعد عني”.

عندها تدخلت السيدة المسلمة وقالت له: “هيا يا رجل، إنهم أطفال”، واستمرت في محاولة تهدئته.

فصرخ قائلا” “هذا ليس رأيي، إنها كلمة الله”.

وقال أتكينز: “المرأة المسلمة قامت بتوبيخه بحزم وثبات… في يومنا هذا وعصرنا هذا يتم إخبارنا عن مدى تعصب الجميع وأن كل الأديان تكره بعضها البعض، وها هنا تظهر امرأة مسلمة تدافع عن أطفال يهود”.

وقال أتكينز أن العائلة سمحت له بنشر الفيديو.

بعد تداول مقطع الفيديو على شبكة الإنترنت، حازت المرأة على الكثير من الثناء على تصرفها.

وكتب أحد المستخدمين على “تويتر”، “نريد المزيد من ذلك. شكرا لك يا سيدتي”، وكتب آخر، “المرأة التي تضع الحجاب وتدافع عن عائلة يهودية تستحق ميدالية. حتما شجاعة”.