قال متحدث باسم سلطة التحرير الفلسطينية يوم السبت أنه سيتم تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية في أقل من ثلاثة أسابيع.

وقال فوزي أبو عيطة لوكالة “معا” للأنباء أن حكومة الوحدة الوطنية ستقام قبل الوصول إلى نهاية الأسابيع الخمسة التي اتفق عليها الطرفان، منظمة التحرير الفلسطينية (المنظمة التي تشكل الهيئة الإدارية المؤقتة، السلطة الفلسطينية، والتي تم تشكيلها بعد اتفاقية أوسلو عام 1993) وحماس، التي تسيطر على قطاع غزة.

مر أسبوعان تقريبا على موافقةالجانبان على دفن الأحقاد بينهما في 23 أبريل، في اتفاق ينهي 7 سنوات من الخلاف بينهما.

منذ ذلك الوقت، كانت هناك عدة مؤشرات على تحسن العلاقات بين الطرفين، مثل قرار حماس بالسماح بتوزيع صحيفة من الضفة الغربية في قطاع غزة، وفي المقابل قرار للسلطة الفلسطينية يسمح بتوزيع صحيفة حماس في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأعلن أعضاء من الحركتين عن الاتفاق في مؤتمر صحفي في غزة في أعقاب يومين من المحادثات في الشهر الماضي.

ويدعو الاتفاق إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال خمسة أسابيع وإلى اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية خلال ستة أشهر بعد تشكيل الحكومة، وفقا لما قاله رئيس حكومة حماس اسماعيل هنية في ذلك الوقت.

وسيتبادل الطرفان أيضا السجناء بموجب الاتفاق.

وقال أبو عيطة أنه سيتطلب لمنظمة التحرير الفلسطينية وحماس أقل من ثلاثة الأسابيع المتبقية للتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة المشتركة.

لتحقيق هذه الغاية، قال أبو عيطة أن مسؤول كبير في حركة فتح، وهو عزام الأحمد، سيقوم بزيارة قطاع غزة في الأسابيع القادمة للدفع قدما بالمحادثات بين الطرفين.

في أبريل، قال الأحمد، وهو شخصية رفيعة المستوى في حركة فتح، أنه يأمل بأن الاتفاق سيكون “بداية حقيقية وشراكة حقيقية.”

وقال الأحمد، “لقد جعلنا من هذا الحلم الفلسطيني حقيقة حيث وصل هذا الصدع إلى نهايته ونحن موحدون.” واصفا الاتفاق بأنه “مسؤولية قومية وواجب.”

وكان الجانبان على خلاف منذ عام 2007، عندما استولت ميليشيات حماس على غزة تاركة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أجزاء من الضفة الغربية فقط. وتحصن الطرفان في الأراضي التي يسيطران عليها، حيث قامت حماس باستخدام غزة لإطلاق آلاف الصواريخ على إسرائيل، مما أدى إلى هجومين إسرائيليين ضد القطاع على نطاق واسع.

هذه ليست بالمرة الأولى التي يتم فيها الإعلان عن حكومة وحدة وطنية من قبل الفصائل المتنازعة، حيث أن محاولات لتشكيل حكومة كهذه في السابق باءت بالفشل.