سيتم إجراء تشريح عبد الفتاح الشريف (21 عاما)، الذي قتل برصاص جندي إسرائيلي في الخليل في 24 مارس، يوم الأحد بحسب السلطات.

واثار تصوير لإطلاق النار على الشريف عاصفة في اسرائيل، حيث يظهر الفلسطيني ملقى على الأرض مصاب عندما تم قتله.

دقائق قبل اطلاق النار، نفذ الشريف وشاب آخر هجوم طعن ضد جنود في حي تل الرميدة في الخليل. وأصيب أحد الجنود بإصابات متوسطة في الهجوم.

وقتل الفلسطيني الثاني عند اطلاق الجنود النار عليهما من أجل توقيف الهجوم. واصيب الشريف ولكنه لم يُقتل.

ومن غير المعروف لماذا قرر الجندي، الذي وصل الى ساحة الحادث عدة دقائق بعد الهجوم، اطلاق النار على رأس الشريف.

وتقول النيابة العسكرية أن الأدلة تشير الى نية الجندي قتل الشريف بالرغم من انه تم تحييده، وانه كان منبطحا على الأرض. وقال الجندي أن الشريف كان يتحرك، واعتقد أنه يمكن أن يكون مرتديا حزاما ناسفا ويشكل تهديدا.

ووفقا للنيابة، سوف يوفر التسريح ادلة حاسمة قد تدعم او تنفي ادعاءات دفاع الجندي.

ووافقت المحكمة العليا الأسبوع الماضي على طلب عائلة الشريف للسماح لطبيب شرعي تختاره العائلة لحضور التشريح.

وقد تم اعتقال الجندي يوما بعد اطلاق النار، وتم توجيه تهمة القتل ضده في الأسبوع التالي في محكمة عسكرية في يافا. وقالت النيابة في يوم الخميس انه سوف تقدم تهمة القتل غير المعتمد الأخف من ذلك. وقال المدعي العسكري ادورام ريغلر أمام المحكمة، أن “تطورات هامة” في الأيام الأخيرة استوجبت تخفيف التهم.

الجندي الإسرائيلي الذي تم تصويره وهو يطلق النار على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح في رأسه خلال جلسة للنظر في قضيته في محكمة كاستينا العسكرية، 31 مارس 2016 (screen capture: Channel 2)

الجندي الإسرائيلي الذي تم تصويره وهو يطلق النار على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح في رأسه خلال جلسة للنظر في قضيته في محكمة كاستينا العسكرية، 31 مارس 2016 (screen capture: Channel 2)

وبالرغم من عدم كشقه التطورات الجديدة، إلا أن ريغلر قال ان الجندي مشتبه بإطلاق النار على الشاب “عمدا وبدون سبب”.

وتم اطلاق سراح الجندي، الذي لم يكشف الجيش عن هويته ولكن تم نشرها في مواقع فلسطينية تابعة لحركة حماس، من اعتقال الشرطة العسكرية يوم الجمعة بأمر من محكمة يافا وتم نقله الى الإحتجاز تحت الإشراف في قاعدة عسكرية.

وادعت النيابة في استئنافها على قرار السماح للجندي الخروج من السجن، أنه لا يتعاون مع المحققين، بالرغم من قول محاميه في البداية انه تعهد اعادة تمثيل اطلاق النار ومواجهة الجنود الذين يهدوا ضده، بحسب تقرير موقع “واينت”.

“رفض إجراء إعادة التمثيل أو المواجهة (بإستثناء جندي واحد الذي لا يوجد لديه خلاف معه)، وحتى أشار إلى أنه لا يذكر تفاصيل تحدث عنها شهود عيان من ساحة الحدث”، ورد في الإستئناف الذي قدمته النائب العام شارون زغاغي بينخاس.

وورد في الإستئناف أيضا، أن “الجندي ادعى عدة مرات خلال التحقيق ان الشاب حاول الوصول الى سكين كانت ’بمتناول اليد’، بينما التصوير [للحادث] يظهر صورة مختلفة، ان السكين كان بعيدا جدا عن الشاب، الذي كانت حالته خطيرة. واعطى إجابات مراوغة خلال التحقيق عندما تم مواجهته بمفارقات في نسخته للأحداث. حديث الجندي [المتغير] يثير شكوك خطيرة حول صدقية ادعاءات الدفاع، على أقل تقدير”.

وطلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس من عائلة الجندي بالوثوق في تحقيق الشرطة العسكرية الجاري.

“استمعت الى كلماتك، وكوالد لجندي، انا افهم ضائقتك”، قال نتنياهو لوالد الجندي الذي لم يتم الكشف عن هويته حتى الآن بمكالمة هاتفية.

“أنا أثق بالجيش، ورئيس هيئة الأركان، واعتقد انه عليك ايضا الثقة بالقادة والتحقيق. أنا واثق بأن التحقيق سيكون مهنيا ومنصفا اتجاه ابنك”، قال نتنياهو.

جندي إسرائيلي يقوم بتمشيط سلاحه قبل أن يقوم بإطلاق النار كما يبدو على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح وملقى على الأرض في رأسه في أعقاب هجوم طعن في الخليل، 24 مارس، 2016. (لقطة شاشة: بتسيلم)

جندي إسرائيلي يقوم بتمشيط سلاحه قبل أن يقوم بإطلاق النار كما يبدو على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح وملقى على الأرض في رأسه في أعقاب هجوم طعن في الخليل، 24 مارس، 2016. (لقطة شاشة: بتسيلم)

وفي الأيام التالية للحادث، قام مسؤولون رفيعون – ومن ضمنهم نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون – بإصدار تصريحات تدين تصرف الجندي، مؤكدين انها مخالفة لقواعد الجيش الأخلاقية، ما أثار معركة سياسية حول مصره داخل الإئتلاف الحاكم.

وانتقدت عائلة الجندي خلال مؤتمر صحفي عقد في منزلهم في الرملة في بداية الأسبوع “اللينش” في الإعلام والساحة العامة، قائلة أن القادة الإسرائيليون سارعوا بالحكم عليه قبل ان يتمكن من الدفاع عن نفسه.