من المقرر أن يتم تخفيف إجراءات الحجر الصحي الطارئة التي اغلقت مدينة بني براك اليهودية المتشددة والعديد من أحياء القدس التي شهدت معدلات عالية من الإصابة بفيروس كورونا يوم الاثنين، في اخر خطوة في سلسلة من الخطوات المؤقتة التي تتخذها الدولة للخروج من شهر تحت الإغلاق الكامل.

وانتهى سريان القواعد الخاصة ببني براك والأحياء اليهودية المتشددة في القدس في منتصف ليلة الأحد، ومن غير المحتمل أن يتم تجديدها، لأنه يبدو أن معدلات الإصابة هناك قد استقرت.

وعقد مجلس الوزراء يوم الاثنين اجتماعا في الساعة العاشرة صباحًا لمناقشة القضية، لكن لم يكن من المتوقع أن يعيد الوزراء فرض الإجراءات، التي قيدت بشدة الدخول والخروج من المناطق المغلقة التي حددتها السلطات.

ومن غير المتوقع أن توصي السلطات باتخاذ مزيد من الإجراءات بعد أن أظهرت الأرقام على ما يبدو أن انتشار الفيروس قد تباطأ في هذه المناطق ذات الغالبية اليهودية المتشددة، وبعد تعهد المسؤولين المحليين بنقل السكان المرضى المتبقين إلى فنادق الحجر الصحي، وفقًا لبيان وزارة الصحة ليلة الاحد.

وتشير أرقام وزارة الصحة إلى أن القدس شهدت أكبر عدد من الإصابات في البلاد وتجاوزت 2500 حالة حتى صباح الأحد. وبني براك، وهي بلدة يهودية متشددة يبلغ عدد سكانها 200,000 وتقع بالقرب من تل أبيب، تحتل المرتبة الثانية مع أكثر من 2300 حالة مؤكدة، وأعلى معدل اصابة بالنسبة لعدد السكان.

وفي حين تم تسجيل تباطؤ في الحالات المؤكدة في الموقعين، فإن الأرقام متأثرة بتفاوت في معدلات الاختبار ونقص المعلومات المتاحة للجمهور بشأن الحالات الجديدة اليومية في مدن، مما يجعل من المستحيل التحقق بشكل مستقل من التباطؤ المبلغ عنه.

ومع ذلك، قال مسؤولون كبار لم تكشف عن أسمائهم القناة 12 أن قرار تخفيف القواعد في المنطقتين ذات الاغلبية اليهودية المتشددة كان بسبب الضغط الذي يمارسه الحاخامات والزعماء المحليون على وزير الصحة يعقوب ليتسمان.

وزير الصحة يعقوب ليتسمان يتحدث خلال مؤتمر صحفي في مكتب رئيس الوزراء بالقدس، 12 مارس، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)

ووفقًا للتقرير، قال المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان-طوف في البداية إنه لن يتم تخفيف الإغلاق إلا عندما تظهر بيانات معدل الإصابة تباطؤًا.

وقال رئيس بلدية بني براك أفراهام روبنشتاين، الذي اعترض على الإغلاق الذي فرض على مدينته في وقت سابق من هذا الشهر، لمذيع اذاعة “كان” العامة الإثنين إنه يعتقد أن ذروة العدوى في المدينة قد مرت. “لست متأكدا من أنه ساعد. معدلات الإصابة كانت تنخفض حتى من دون إغلاق”، قال، بدون اعطاء أي دليل يدعم هذا الادعاء. “آمل أننا تخطينا الذروة. لقد قاموا بعمل رائع هنا. استمع معظم الجمهور [للتعليمات]. تعليمات الحاخامات أكثر صرامة من أوامر وزارة الصحة”.

وكان العديد من أعضاء المجتمع اليهودي المتشدد أكثر بطئًا ببدء الانصياع الى قواعد التباعد الاجتماعي، وقاوموا في البداية إغلاق المدارس والمعابد اليهودية، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الإصابة في تلك المناطق.

وواصلت الشرطة في حي ميا شعاريم المتشدد في القدس مواجهة مقاومة المتشددين الذين يرفضون سلطة الدولة. وليلة الأحد، اشتبك الضباط مع مثيري شغب يهود متشددين ألقوا الحجارة في الحي احتجاجا على القيود. وتم اعتقال خمسة متظاهرين.

الشرطة تعتقل رجلا يهوديا حريديا في حي مئة شعاريم، في أعقاب احتجاجات ضد القيود المفروضة بسبب فيروس كورونا، 19 أبريل، 2020. ( Olivier Fitoussi/Flash90)

وتخفيف القيود يفرض على كلتا المدينتين ذات القواعد مثل بقية البلاد، والتي تمنع الناس من الابتعاد أكثر من 100 متر من منازلهم باستثناء شراء الطعام والإمدادات أو الذهاب إلى العمل. واعتبارًا من الأحد، قد يصلون أيضًا لمسافة 500 متر من المنزل لممارسة الرياضة أو الصلاة، و500 متر من مكان عملهم للصلاة.

ويُسمح بالقيام بالأنشطة الرياضية في أزواج ثابتة، أو مع أشخاص من نفس المنزل. ويُسمح أيضًا بتنظيم مجموعات صلاة في الهواء الطلق لما يصل إلى 19 شخصًا، مع الحفاظ على بعد مترين بين المصلين، ومع ارتداء الأقنعة.

رجال يصلون عند قبر يهوذا بار إيلاي بين صفد وميرون في شمال إسرائيل، 19 أبريل 2020 (David Cohen / Flash90)

وعلى الرغم من القواعد المخففة، حث مسؤولو وزارة الصحة الإسرائيليين على الاستمرار في الحفاظ على التباعد الاجتماعي وعدم التساهل.

وكانت بني براك أول مدينة تخضع لإغلاق صارم في 3 أبريل، وسمح للسكان بمغادرة حدود البلدية فقط للعمل في الصناعات الحيوية أو لتلقي الرعاية الطبية. وتم فرض اغلاق مشابه على العديد من أحياء القدس اليهودية المتشددة في الاسبوع التالي. وفي الأسبوع الماضي، تمكن السكان من المغادرة للعمل في ظل القيود المخففة.

ويوم السبت، اعلن عن بلدتي دير الأسد والبعنة العربيتين الإسرائيليتين “مناطق محظورة” صباح السبت وسط مخاوف من تفشي فيروس كورونا في المنطقة. وسيتم إغلاق البلديتين المتجاورتين في شمال إسرائيل، التابعتين لبلدية واحدة، لمدة سبعة أيام.

وارتفعت حصيلة وفيات فيروس كورونا في إسرائيل إلى 173 يوم الاثنين، مع تأكيد 13,654 حالة اصابة، وفقا لوزارة الصحة.

وهناك 150 مريضا في حالة خطيرة، منهم 114 على أجهزة التنفس الصناعي، بزيادة طفيفة على أرقام اليوم السابق. وهناك 134 شخصا في حالة معتدلة، و9326 لديهم أعراض خفيفة. بينما تعافى 3872 شخصا من المرض.