ذكرت السلطات في اسرائيل والأردن يوم الاثنين أن مواطنين أردنيين احتجزتهما إسرائيل مؤخرا سيعودان إلى المملكة الهاشمية في الأيام المقبلة.

واصدر أيمن الصفدي، وزير الخارجية الأردني، الاعلان على تويتر بعد ظهر الاثنين. وأكدت لاحقا السلطات الإسرائيلية على الاعلان، وأشارت إلى أهمية علاقات البلدين.

وتم اعتقال هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي قبل عدة أشهر للاشتباه في صلتهم بجماعات مسلحة واحتُجزا دون تهمة في إسرائيل، ما أثار خلافا دبلوماسيا بين البلدين.

واستدعت الأردن سفيرها لدى إسرائيل غسان المجالي الأسبوع الماضي احتجاجا على اعتقالهما.

وغرد الصفدي، “تعود هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي إلى أرض الوطن قبل نهاية الأسبوع”.

وأضاف، “عملت الحكومة على إطلاق سراحهما منذ اليوم الأول وفق تعليمات صارمة من جلالة الملك عبدالله الثاني، واتخاذ كل ما يلزم من خطوات لإعادتهما سالمين مهما كلف الأمر”.

وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع امين عام الجامعة العربية احمد ابو الغيط، في العاصمة الارجنية عمان، 6 يناير 2018 (AFP Photo/Khalil Mazraawi)

وكانت إسرائيل اعتقلت اللبدي (32 عاما) ومرعي (29 عاما) عند معبر “اللنبي” (جسر الملك حسين) في غور الأردن في 20 أغسطس و2 سبتمبر تباعا. وقالت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية إن كلاهما محتجز بموجب أوامر اعتقال إداري.

وتسمح أوامر الاعتقال الإداري لإسرائيل باحتجاز أفراد لأشهر دون توجيه تهم رسمية ضدهم.

وقال مكتب رئيس الوزراء يوم الاثنين في بيان إنه سيتم اعادة اللبدي ومرعي إلى الأردن بموجب اتفاق من شأنه أن يشهد عودة المجالي الى تل أبيب.

وقال البيان إن رئيس الشاباك نداف أرغامان ونظيره الأردني قد اتفقا على “التدابير الأمنية التي تتعلق بالأفراج عنهما”.

وقال بيان مكتب رئيس الوزراء، “تعتبر دولة إسرائيل علاقاتها مع الأردن حجر الأساس في استقرار الشرق الأوسط وهي ستواصل العمل على صون أمن المنطقة”.

وقال رسلان محاجنة، محامي اللبدي ومرعي، في مكالمة هاتفية يوم الاثنين إن المجالي اتصل به لتأكيد عودة موكليه إلى الأردن قريبًا.

وقال أيضا إن محمد حميد، نائب سفير الأردن في إسرائيل، كان في طريقه لزيارة اللبدي بعد ظهر الاثنين.

يجتمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في الأردن في كانون الثاني / يناير 2014. (photo credit: Kobi Gideon / GPO/FLASH90)

وقال ناطق بإسم جهاز الأمن العام الشاباك يوم الاربعاء الماضي أن اللبدي ومرعي، من أصول فلسطينية، معتقلان “للاشتباه بتورطهما في انتهاكات أمنية خطيرة”، دون الخوض في تفاصيل.

وقال محاجنة إن السلطات الإسرائيلية تشتبه في أن اللبدي خططت لتجنيد فلسطينيين في الضفة الغربية نيابة عن تنظيم حزب الله لشن هجمات ضد إسرائيل. وقال إنها نفت بشدة هذه الشبهات.

وبدأت اللبدي إضرابا عن الطعام منذ 42 يوما، بحسب نادي الأسير الفلسطيني، وهي جمعية تعنى في الأساس بشؤون الأسرى الفلسطينيين. وشهدت حالتها الصحية مؤخرا تدهورا وتم ادخالها إلى مستشفى في مدينة حيفا عدة مرات في الاسبوعين الماضيين، حسبما قالت الجمعية.

وأضاف محاجنة أن السلطات الإسرائيلية تشتبه في أن مرعي عضو في حركة حماس.

مرعي يعاني من مرض السرطان منذ عام 2010 وهو بحاجة الى فحوصات طبية منتظمة، بحسب هيئة شؤون الأسرى التابعة للسلطة الفلسطينية.