حاول زعيم حزب اليمين المتطرف “ياحد”، إيلي يشاي يوم الخميس، مهاجمة عضو كنيست حنين زعبي لقيامها بزيارة مدينة رام الله الفلسطينية كما ادعى، ولكن تبين بعد ذلك أن زعبي زارت في الواقع مدينة الرملة الإسرائيلية.

وبدأ الإرتباك عندما توجهت مجموعة من السياسيين من “القائمة العربية المشتركة”، من بينهم عضو الكينست حنين زعبي، إلى مدينة الرملة، وهي مدينة عربية-يهودية مختلطة وسط إسرائيل، في زيارة تأتي ضمن حملتهم الإنتخابية.

وسارع مقر الحملة الإنتخابية ليشاي، تحت انطباع أن المجموعة متوجهة إلى رام الله، بمهاجمة زعبي، التي أثارت في الماضي حفيظة الكثير من الإسرائيليين بسبب تصريحات مثيرة للجدل لها عبرت فيها عن دعمها للفلسطينيين، وإدانتها لجنود الجيش الإسرائيلي، ولمشاركتها في أسطول “مافي مرمرة” إلى غزة.

وجاء في بيان الحزب، “تثبت أعمال زعبي مرة تلو الأخرى أن مكانها في برلمان غزة”، وجاء في البيان أيضا، أن “الشخص الذي يقوم بإلحاق الأذى بجنود الجيش الإسرائيلي في أسطول مافي مرمرة، ولا يعترف بوجود دولة إسرائيل ويلتقي مع أبو مازن [رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس] في رام الله، لا ينبغي أن يخدم كممثل رسمي لدولة إسرائيل”.

وتقع رام الله في وسط الضفة الغربية، وفيها يقع مقر حكومة السلطة الفلسطينية.

وتابع يشاي، “أفعال زعبي تثبت النية الحقيقية لبعض أعضاء القائمة العربية المشتركة الذين يهدفون إلى انتهاك السيادة والدولة ومؤسساتها”.

وردت المتحدثة بإسم “القائمة المشتركة”، إيميلي مواطي، على رسالة يشاي في تغريدة عبر حسابها على موقع تويتر.

“سارع إيلي يشاي إلى التحدث حول زيارة ممثلين من القائمة المشتركة إلى رام الله مع كل الكليشيهات والعنصرية. ولكنهم قاموا بزيارة الرملة يا إيلي. المدينة التي تقع بالقرب من اللد. أتعرفها؟”

بعد أن أدرك يشاي خطأه الجغرافي، سارع حزبه إلى الدفاع عن تصريحاته، وقال أن المعلومات جاءت من مصدر موثوق.

“نريد الإشارة إلى أن زيارة زعبي إلى رام الله أو قطاع غزة هي ليس بأمر خيالي نظرا لتصرفها في السنوات الأخيرة – حتى كعضو في الكنيست – ضد الدولة وجنود الجيش الإسرائيلي”.

وردت “القائمة المشتركة” على تصريحات يشاي وقالت أنها تظهره بأسوأ حالاته.

وجاء في بيان القائمة، “من خلال رده المثير للغضب لا يجعل [يشاي] من نفسه اضحوكة فقط، بل يظهر جهلا جغرافيا حول المنطقة، وهو أمر ينبغي أن يقلق ناخبيه القلائل”.