هاجم مسؤولون إسرائيليون ليلة الأربعاء تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التي قال فيها أن إسرائيل أعدمت الفتى الفلسطيني أحمد مناصرة (13 عاما)، وأشاروا إلى أن الفتى لم يُقتل، منتقدين رئيس السلطة الفلسطينية الذي لم يذكر أن الفتى قام بطعن وجرح إسرائيليين في هجوم غير مبرر قبل إطلاق النار عليه.

مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إتهم عباس بنشر “الأكاذيب والتحريض” في خطابه.

وجاء في البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء أن الفتى “حي ويرقد في مستشفى إسرائيلي حيث يتلقى العلاج بالرغم من قيامه بعملية وحشية”

وقالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حاطوفيلي أن هذه الإدعاءات “تجيز للقتلة والإرهابيين، البعض منهم أطفال، للخروج وتنفيذ هجمات. دماء جرحانا ومواطنينا الذين قُتلوا على يديه”.

وقال حزب المعارضة الأكبر في الكنيست، (المعسكر الصهيوني)، أن إدعاءات عباس “هي تصريحات خطيرة وتشهيرية التي تشوه الواقع، وتكاد تكون عديمة المسؤولية تماما ولا تساعد إلا على تأجيج ألهبة فقدان الأمل والكراهية في المنطقة”.

رئيس حزب (يش عتيد) يائير لابيد، وصف الخطاب بأنه “أدء بائس يظهر عدم وجود قيادة”.

وقال: “بدلا من تهدئة الوضع وإدانة الإرهابيين الحقيرين الذين يحاولون قتل إسرائيليين أبرياء، إختار عباس الخروج بأداء بائس يظهر عدم وجود قياة وجبن من أدنى مستوى”، وأضاف أن “على الإرهابيين أن يعلموا أن إسرائيل ستقف قوية وتحارب الإرهاب في كل مكان وكل زمان بقوة عظيمة. كل من يحاول أذيتنا – سيكون مسؤولا عن موته”.

وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية، ميري ريغيف، قالت أن إدعاءات عباس تثبت أنه “رأس الأفعى وقائد ومرشد القتلة”.

وزير الهجرة والإستيعاب، زئيف إلكين، وصف خطاب عباس ب”فرية الدم” وقال أن كلماته تثبت أن تحريض السلطة الفلسطينية هو الذي يقف وراء موجة الإضطرابات والعنف الأخيرة.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية قد أدلى بهذه التصريحات خلال خطاب بثه التلفزيون الفلسطيني مباشرة، وهو خطابه الأول منذ بداية موجة الهجمات ضد الإسرائيليين والعنف المتصاعد بين الجانبين.

في إشارة منه إلى هجوم وقع قبل يومين، قام به حسن مناصرة (15 عاما) وابن عمه أحمد مناصرة (13 عاما) بطعن فتى (13 عاما) وشاب (25 عاما) في حي بيسغات زئيف شمال القدس، ما أسفر عن إصابتهما بجروح خطيرة، قال عباس أن إسرائيل قتلت منفذي الهجوم بـ”دم بارد”.

وتم إطلاق النار على حسن مناصرة عندما ركض مسرعا تجاه رجل شرطة وهو يحمل سكين، بينما أُصيب أحمد مناصرة بجروج خطيرة بعد إصطدامه بسيارة خلال فراره من المكان، ويتلقي العلاج في مستشفى إسرائيلي.

الأربعا، قامت الشرطة الإسرائيلية بنشر صور تظهر الإثنين وهما يحملان سكينا ويطارادن رجلا قبل إطلاق النار على أحدهما بعد أن حاول مهاجمة شرطي.

في خطابه إتهم عباس أيضا إسرائيل بـ”العدوان” على الأماكن المقدسة، وقال أن “رفض” إسرائيل السلام وإستمرارها في بناء المستوطنات في الضفة الغربية هما السببان اللذان يقفان وراء موجة العنف الأخيرة، مؤكدا على تأييده للمقاومة السلمية ضد إسرائيل.

وقال أن الفلسطينيين لن يستسلموا ” لمنطق القوة الغاشمة وسياسات الاحتلال والعدوان التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية وقطعان مستوطنيها الذين يمارسون الإرهاب ضد شعبنا ومقدساتنا وبيوتنا وأشجارنا وإعدام أطفالنا بالدم البارد، كما فعلوا مع الطفل أحمد مناصرة وغيره من الأطفال في القدس وغيرها من الأماكن”. وأضاف قائلا: ” سوف نستمر في كفاحنا الوطني المشروع الذي يرتكز على حقنا في الدفاع عن النفس”.

وقال عباس أيضا أن الفلسطينيين لن يوافقوا على تغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى والحرم القدس، ولم يسمحوا للإسرائيليين بتطبيق مخططات من شأنها المس بقدسية المكان، مضيفا أن الأقصى هو “حق لنا وحدنا، للفلسطينيين وللمسلمين في كل مكان”.

معظم العنف تمحور حول إدعاءات فلسطينية بأن إسرائيل تعتزم تغيير سياساتها في الموقع، على الرغم من أن إسرائيل نفت في أكثر من مناسبة وجود أية خطط لتغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي.