قال مكتب المدعي العام السويسري يوم الأربعاء أن بلاده تفحص إمكانية متابعة شكوى حول جرائم الحرب التي تم تقديمها ضد الوزيرة السابقة تسيبي ليفني بسبب دورها في حرب غزة عام 2008-2009.

“يتم فحص الطلب [القضائي] في الوقت الحالي”، قال مكتب المدعي العام لموقع الأنباء السويسري Swissinfo.

وقال الموقع، مقتبسا الصحيفة السويسرية باللغة الفرنسية “لي تمب”، أنه تم تقديم الشكوى يوم الإثنين من قبل المنظمة السويسرية المناصرة للفلسطينيين Urgence ضد ليفني، التي كانت وزيرة الخارجية حلال الحرب التي استمرت ثلاثة أسابيع بين اسرائيل وحركة حماس، المعروفة في اسرائيل بإسم “عملية الرصاص المصبوب”.

وتم تقديم الشكوى ضد ليفني بعد زيارتها مدينة لوغانو السويسرية يوم الأحد للحديث خلال حدث نظمه الإتحاد السويسري الإسرائيلي.

وأشادت المنظمة السويسرية Trial International بقرار Urgence تقديم الشكوى، قائلة أن ذلك سيمكن السلطات السويسرية من اتخاذ خطوات قانونية ضد ليفني في حال عودتها الى البلاد.

“سويسرا ملزمة بالعمل على قضايا جرائم حرب مفترضة في حال دخول المشتبه الاراضي السويسرية. إن تطلق سويسرا تحقيقا، هذا يطابق القانون السويسري، خاصة بالنظر لإرتكاب الجرائم المفترضة خلال عملية الرصاص المصبوب”، قال مندوب عن المنظمة لموقع Swissinfo.

دبابات اسرائيلية امام قطاع غزة خلال عملية الرصاص المصبوب، 29 ديسمبر 2008 (IDF Spokesperson/Flash90)

دبابات اسرائيلية امام قطاع غزة خلال عملية الرصاص المصبوب، 29 ديسمبر 2008 (IDF Spokesperson/Flash90)

وليفني مستهدفة من قبل عدة مجموعات تحاول تقديم تهم جرائم حرب ضد قادة اسرائيليين حول عملية الرصاص المصبوب في عدة دول اوروبية.

وفي شهر يناير، ألغت ليفني زيارة الى بروكسل عندما خطط مدعون بلجيكيون استجوابها حول اتهامات بإرتكاب جرائم حرب.

“نريد استغلال زيارتها لدفع التحقيق قدما”، قال ناطق بإسم المدعي الفدرالي البلجيكي تيري فيرتس.

وقال ناطق بإسم الحدث التي كان من المفترض أن تشارك به لفيني أنها الغت زيارتها الى بروكسل “لأسباب شخصية”.

ويتم تسمية ليفني، وهي الآن عضو كنيست في قائمة المعسكر الصهيوني الوسطية، بالإضافة الى شخصيات سياسية وعسكرية اسرائيلية أخرى في الشكوى التي تم تقديمها في بلجيكا في يونيو عام 2010 حول جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبت خلال عملية الرصاص المصبوب.

وقال الإتحاد البلجيكي الفلسطيني الذي يدعم الشكوى في بيان أنه يريد محاسبة ليفني على دورها في الحرب، بالإضافة الى ايهود اولمرت وايهود باراك، رئيس الوزراء ووزير الدفاع حينها.

وفي ديسمبر 2009، الغت ليفني زيارة الى لندن بعد ابلاغها بأن محكمة بريطانيا اطلقت بحقها مذكرة توقيف بسبب دورها في الحرب ذاتها. وقد عدل المشرعون البريطانيون القانون بعدها لجعل هذه الحالات مستبعدة.

وقُتل أكثر من 1,400 فلسطيني، حوالي نصفهم من المدنيين، خلال الحرب بين اسرائيل وحماس بين 27 ديسمبر 2008 و18 يناير 2009. وقُتل 13 اسرائيلية، من ضمنهم 10 جنود، في الحرب.

وقالت اسرائيل ان الحرب أتت ردا على مئات الصواريخ التي اطلقتها حركة حماس على مراكز سكنية اسرائيلية.