ستيفن سوتلوف، الصحفي الأمريكي الذي تم ذبحه الشنيع في شريط فيديو نشر مساء الثلاثاء من قبل إرهابيي الدولة الإسلامية في سوريا، قدم أولاً للتعرف لإسرائيل كطالب حكومة متفائل في المركز المتعدد المجالات في هرتسليا. بعد ظهر يوم الأربعاء، أتاحت وزارة الخارجية لنشر الحقيقة أنه مواطن إسرائيلي.

سوتلوف، مواطن يهودي من ميامي، جاء إلى إسرائيل في عام 2008 للدراسة لدرجة البكالوريوس في المركز المتعدد المجالات في هرتسليا، لم يكن متلهف جداً من الدولة اليهودية، قالت زميلة سابقة له الأسبوع الماضي. في الواقع، في حين أنه أحب إسرائيل بشكل واضح، كانت وجهات نظره حول البلاد معقدة كتعقيد المنطقة نفسها.

‘كمعظمنا، قدم إلى هنا وأصبح حرج للغاية إتجاه الحكومة’، حسب ما  قالت هيلاري لين جلاسر، التي درست علوم النزاعات والعلاقات الدولية ومكافحة الإرهاب مع سوتلوف.

‘لست متأكدة من أن ذلك كان بسبب الصراع العربي الإسرائيلي، أعتقد أنه كان أكثر حول كيفية معاملتهم لشعبهم، لكنه مع ذلك عاد للزيارة’، مشيرة إلى أن سوتلوف كان في إسرائيل مؤخراً في العام الماضي للإحتفال بزفاف شريكه السابق في السكن.

‘إنه لم يكرها كفاية بما يكفي لئلا يعود للزيارة….كان لا يزال يعتبرها وطنه’.

بعد تخرجه، بدأ سوتلوف بمزاولة مهنة الصحافة المستقلة، مقدماً قصص لكل من جيروزاليم بوست وجيروزاليم ريبورت قبل إنتقاله إلى وسائل إعلام أخرى بما في ذلك فورين بوليسي والتايم. صحفية إيلين بروشر، التي شغلت منصب رئيسة التحرير في جيروزاليم ريبورت في 2011 و2012، ذكرت أنه كاتب لم يعرف الخوف حيث أرسل قصص مصقولة وكان متعطشاً للمزيد.

عندما بدأت إراقة الدماء في العالم العربي، طارد سوتلوف القصص التي لا تنتهي. كصحفي مستقل، سافر إلى اليمن وليبيا ومصر لتوثيق وقائع إنتفاضات الشعوب وسقوط الديكتاتورية المتتالي في منطقة الشرق الأوسط، ومن ثم مطاردته لتصاعد التطرف الجديد الذي لحق بها. في نهاية المطاف، أخذه عمله إلى سوريا، حيث إختفى في 4 أغسطس 2013.

علمت أسرته أنه تعرض للإختطاف، إلا أنها إختارت إبقاء القصة هادئة والسعي لإطلاق سراحه من وراء الكواليس. فقط في 19 أغسطس، عندما نشر شريط فيديو مروع يظهر قطع رأس الصحافي جيمس فولي على أيدي مسلح الدولة الإسلامية الذي ظهر على موقع يوتيوب، لم يعلم العالم ان الدولة الإسلامية تحتجز سوتلوف أيضاً.

أخفت التايمز أوف إسرائيل هذه القصة لعدة أسابيع خوفاً من تعريض حياة سوتلوف للخطر من خلال الكتابة عن صلته اليهودية والإسرائيلية.

تم إعتقال سوتلوف على يد الدولة الإسلامية على ما يبدو في حلب، وأحتجز في الرقة لمدة عام تقريباً. في فيديو ذبح فولي، الذي أظهر سوتلوف مع رأس اصلع مرتدياً نفس البدلة البرتقالية كفولي، منح إرهابيي الدولة الاسلامية الرئيس الأمريكي باراك أوباما 24 ساعة للرد على الوضع، مهددين حياة سوتلوف كالضحية التالية.