بيروت – قال مسؤول سوري إن على إسرائيل التفكير مليا قبل مهاجمة سوريا مرة أخرى بمجرد حصولها على نظام الدفاع الصاروخي المتطور “إس-300” من روسيا.

يأتي التحذير بعد تعهد موسكو تسليم دمشق النظام الصاروخي بعد إسقاط الدفاعات الجوية السورية طائرة روسية الأسبوع الماضي أثناء غارة إسرائيلية.

وأضاف نائب وزير الخارجية فيصل المقداد مساء أمس الثلاثاء أن منظومة الدفاع كان يجب أن تحصل عليها سوريا منذ فترة طويلة.

وقال إن “إسرائيل، التي اعتادت على شن العديد من الهجمات تحت ذرائع مختلفة، سوف تضطر إلى القيام بإجراء حسابات دقيقة إذا ما فكرت في مهاجمة سوريا مرة أخرى”.

وأسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرة استطلاع روسية من طراز “إيل-20” بعد أن اعتقدت أنها طائرة إسرائيلية، ما أسفر عن مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 15 شخصا. وألقت روسيا باللائمة على إسرائيل، قائلة إن المقاتلات الإسرائيلية كانت تتخفى خلف طائرة روسية، الرواية التي نفاها الجيش الإسرائيلي.

صورة قبل وبعد لمستودع الذخيرة الذي تم تدميره في غارة جوية إسرائيلية على قاعدة سورية في اللاذقية، 18 سبتمبر 2018 ((ImageSat International (ISI / Ynet)

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، يوم الإثنين، إن صواريخ “إس-300” ستسلم إلى دمشق في غضون أسبوعين.

وكانت روسيا قد علقت خلال السنوات الأولى من الحرب تسليم هذه المنظومة إلى سوريا، نتيجة للمخاوف الإسرائيلية من استخدامها ضدها.

في هذه الصورة من تاريخ 27 أغسطس، 2013، تظهر منظومة الدفاع الجوي الروسي “أنتي 2500″، أو “S-300 VM”، معروضة في افتتاح ’معرض ماكس الدولي للطيران’ في مطار جوكوفسكي، خارج العاصمة الروسية موسكو. (AP Photo/Ivan Sekretarev, file)

وذكر مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إن تسليم صواريخ “إس-300″ لسوريا سيكون تصعيدا واضحا” في منطقة تعج بتوترات بالغة بالفعل. كما أشار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى أنه سيثير القضية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف هذا الأسبوع.

وقال المقداد إن الصواريخ هي لأغراض دفاعية، مضيفا أن “سورية ستدافع عن نفسها كما تفعل دائما”، وذلك في إشارة إلى الصواريخ التي أطلقتها القوات السورية على الطائرات الحربية الإسرائيلية التي نفذت ضربات جوية داخل سوريا خلال الأشهر الماضية.

وشنت إسرائيل مئات الهجمات ضد أهداف سورية وإيرانية في سوريا خلال السنوات القليلة الماضية، من دون أن تواجه طائراتها أي تصد حقيقي تقريبا من قبل الدفاعات الجوية السورية.

وتعهدت إسرائيل بمنع حزب الله اللبنانية أو الميليشيات المدعومة من إيران من الحصول على أسلحة متطورة قادرة على تهديد الدولة اليهودية وعملت لمنع إيران من وضع موطئ قدم لها في سوريا يمكنها من مهاجمة إسرائيل.

وحافظت روسيا، وهي الداعم الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد، على خط ساخن لتفادي التصادم مع إسرائيل، ما سمح للدولة اليهودية بتنفيذ هجمات طالما أنها تقوم بإبلاغ موسكو عن هذه الهجمات مسبقا.

ويكتنف مستقبل هذا البرنامج الغموض منذ الحادث في 17 سبتمبر، والذي وقع عندما قامت أربع طائرات مقاتلة إسرائيلية بشن غارة جوية على مستودع أسلحة بالقرب من مدينة اللاذقية الساحلية، والذي قال الجيش الإسرائيلي إنه كان على وشك نقل أسلحة لمنظمة حزب الله ولمنظمات متطرفة أخرى مدعومة من إيران.

واتهمت روسيا إسرائيل باستخدام طائرة “إيل-20”  كدرع بعد الهجوم، رافضة المزاعم الإسرائيلية بأن مشغلي الدفاعات الجوية السوريين الذين تم تدريبهم بشكل سيء هم المسؤولون عن إسقاط الطائرة.

إسرائيل قالت أيضا بأنها قامت بإبلاغ الروس عن الهجوم قبل 12 دقيقة من تنفيذه – وهي مدة أطول بكثير مما يزعمه الروس.

يوم الإثنين، حذرت إسرائيل وواشنطن روسيا من أن تزويد الجيش السوري بصواريخ أرض-جو متقدمة سيكون “خطأ فادحا”.

وقالت روسيا إنها ستقوم بتسليم المنظومة لسوريا في غضون أسبوعين.

وتدرب الطيارون الحربيون الإسرائليون لسنوات على تجنب صواريخ منظومة الدفاع الجوي “إس-300”.