أ ف ب – يلتقي الحليفان الكبيران للنظام السوري إيران وروسيا الإثنين في طهران بمناسبة انعقاد قمة للدول المصدرة للغاز يشارك فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتأتي زيارة بوتين لإيران بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي الجمعة بالإجماع قرارا يدعو الدول الأعضاء لإتخاذ كافة التدابير الضرورية لمحاربة تنظيم الدولة (داعش) على الأراضي التي يسيطر عليها في سوريا والعراق.

والقرار قدمته فرنسا بعد اعتداءات باريس التي اوقعت في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 130 قتيلا، ونحو 350 جريحا وتبناها تنظيم داعش.

وأمس السبت، قصفت روسيا التي تقوم منذ اواخر ايلول/سبتمبر بحملة قصف جوي في سوريا ضد مواقع فصائل مسلحة معارضة، بكثافة معاقل تنظيم داعش في وسط البلاد وشرقها.

وتسعى موسكو إلى تشكيل تحالف دولي يضم إيران والأردن ودول أخرى في المنطقة اضافة الى الغربيين بغية محاربة التنظيم الإرهابي.

وقبل المشاركة في قمة الدول المصدرة للغاز الى جانب ثمانية آخرين من رؤساء الدول والحكومات سيلتقي الرئيس الروسي المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، أعلى سلطة سياسية ودينية في ايران، الذي يعد أيضا القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وسيكون اللقاء الثاني بين الرجلين خلال ثماني سنوات، الأول جرى في العام 2007. وسيجتمع بوتين أيضا مع الرئيس حسن روحاني على هامش القمة.

وصرح مستشار الكرملين يوري اوشاكوف أنه اثناء هذه المحادثات “سيولى اهتمام خاص للمسائل الدولية آخذا بالإعتبار النزاع السوري”.

وتعد إيران مع روسيا أبرز حليفين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وتقدم له مساعدة عسكرية خاصة عبر ارسال “مستشارين” و”متطوعين” إلى الأرض قتل منهم نحو خمسين منذ أكثر من شهر.

وتقيم طهران وموسكو علاقات متقلبة منذ الثورة الاسلامية في 1979، وكانت روسيا في اطار اتحاد الجمهوريات السوفياتية الشيوعية -احدى اولى الدول التي اعترفت بها. لكن موسكو قدمت بعد ذلك دعمها للعراق في ظل نظام صدام حسين في حربه ضد ايران بين 1980-1988.

ومنذ ذلك الحين شد البلدان أواصر العلاقات بينهما مع اقامة تعاون اقتصادي وعسكري كبير كما يتبين مع العقد الاخير لتسليم روسيا انظمة صواريخ للدفاعات الجوية من طراز (اس-300) إلى إيران قبل نهاية العام.

بلدان من كبار المنتجين للغاز

ويجمع بينهما عامل مشترك كونهما من اكبر منتجي الغاز في العالم ويعتزمان معاودة اطلاق استهلاكه وتوفير أسعار عادلة وشفافية السوق.

وهذه المواضيع ستكون في صلب جدول أعمال قمة منتدى البلدان المصدرة للغاز (اثنا عشر عضوا) في طهران، التي سيشارك فيها اضافة الى بوتين وروحاني رؤساء كل من فنزويلا نيكولاس مادورو وبوليفيا ايفو مورالس ونيجيريا محمد بخاري.

وتملك إيران إحدى أكبر احتياطيات الغاز في العالم تقدر بـ -33 مليون متر مكعب، تتكدس بشكل لأساسي في حقل فارس الجنوبي الواقع على بعد نحو مئة كيلومتر قبالة السواحل الإيرانية في الخليج، والذي تتقاسمه مع قطر.

ورفع العقوبات الدولية في العام 2016 بموجب الاتفاق النووي المبرم في تموز/يوليو بين القوى العظمى وايران مقابل التزامها بالحد من برنامجدها النووي المدني من شأنه أن يسمح للجمهورية الإسلامية بزيادة انتاجها.

وتنتج إيران حاليا 173 مليار متر مكعب من الغاز سنويا مخصصة بشكل أساسي لسوقها الداخلي، بحسب أرقام وزارة النفط. ويقتصر التصدير على البلدان المجاورة مثل تركيا والعراق وارمينيا.

وهدفها هو أن تتمكن بمساعدة المجموعات النفطية والغازية الدولية الكبرى من زيادة الكميات المعدة للتصدير أكثر فأكثر، والتوصل بحلول العام 2020 لإنتاج 1,3 مليار متر مكعب يوميا.

وتنتج الدول الإثنتا عشرة الأعضاء في منتدى البلدان المصدرة للغاز 42% من الغاز في العالم، وتملك 70% من الإحتياطات العالمية، و40% من خطوط انابيب الغاز، كما تؤمن تجارة 65 % من الغاز الطبيعي المسال.