تسببت الضربات الإسرائيلية على سوريا ليل الأحد بمقتل 15 شخصا بينهم ستة مدنيين لم يعلم ما إذا كانوا قتلوا جراء القصف أم بسبب الضغط الذي خلّفته الانفجارات، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان يوم الإثنين.

وأحصى المرصد مقتل “تسعة مقاتلين من المسلحين الموالين لقوات النظام جراء الضربات الإسرائيلية في محيط دمشق وفي ريف حمص (وسط)، واحد منهم فقط سوري الجنسية، بالإضافة إلى ستة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال” قرب منطقة صحنايا في ريف دمشق.

ولم يتضح، وفق المرصد، ما إذا كان مقتل المدنيين ناتجا عن “القصف الإسرائيلي أم سقوط بقايا صواريخ أو بسبب الضغط الهائل الذي تسببت به الانفجارات”.

وأوردت سانا في خبر عاجل “ارتقاء أربعة شهداء مدنيين بينهم طفل رضيع جراء العدوان الإسرائيلي على ريف دمشق وإصابة 21 آخرين بجروح”.

وكانت سانا أفادت في وقت سابق عن تعرض منازل مدنيين لأضرار مادية وإصابة عدد منهم بجروح نتيجة تساقط زجاج منازلهم جراء القصف في منطقة صحنايا في ريف دمشق.

وتصدت الدفاعات الجوية السورية، وفق ما نقلت الوكالة الرسمية عن مصدر عسكري، “لصواريخ معادية أطلقتها طائرات حربية إسرائيلية من الأجواء اللبنانية باتجاه بعض مواقعنا العسكرية في حمص ومحيط دمشق”.

وأفاد مراسلان لوكالة فرانس برس عن سماع دوي انفجارات ضخمة في العاصمة.

ولم يحدد الإعلام الرسمي ما هي المواقع المستهدفة.

من جهته، أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس أن “الصواريخ طالت مركزا للبحوث العلمية ومطارا عسكريا غرب حمص ينتشر فيهما مقاتلون ايرانيون ومن حزب الله اللبناني”، مشيراً إلى سقوط جرحى في صفوفهم.

وفي ريف دمشق، جرى وفق عبد الرحمن استهداف مواقع عسكرية عدة، بينها مواقع لمقاتلين إيرانيين.

وكثّفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفة مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله وهي تُكرّر التأكيد أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله.

في 12 حزيران/يونيو، أعلنت دمشق تصديها لـ”عدوان إسرائيلي” في جنوب البلاد، وقال المرصد وقتذاك إن صواريخ استهدفت موقعين لحزب الله من دون أن توقع ضحايا.

وكانت إسرائيل استهدفت قبلها بأيام وعلى دفعتين خلال 24 ساعة مواقع عدة تابعة للجيش السوري ومقاتلين موالين له، ما أسفر عن مقتل 15 عنصراً من قوات النظام، وفق المرصد.

ولم يصدر رد عن الجيش الإسرائيلي، الذي نادرا ما يعلق على هجمات مزعومة.

وأقر الجيش الإسرائيلي بتنفيذ مئات الغارات الجوية في سوريا في السنوات الأخيرة على أهداف مرتبطة بإيران، التي تقدم الدعم لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية الدائرة في البلاد.

وجاءت الغارات المزعومة بعد ساعات من قيام شركة تحليل صور أقمار اصطناعية إسرائيلية بالكشف عن أن منظومة الدفاع الجوي “اس-300” السورية بكاملها أصبحت جاهزة للاستخدام كما يبدو، مما يشير إلى تهديد أكبر على قدرة إسرائيل لتنفيذ غارات جوية ضد أهداف إيرانية وأهداف لقوات موالية لإيران في البلاد.

وقد هددت إسرائيل بتدمير منظومة “اس-300” اذا تم استخدامها ضد طائرات، بغض النظر عن الرد المحتمل من روسيا.