أعلنت دمشق فجر الإثنين أن دفاعاتها الجوية تصدّت لـ”عدوان إسرائيلي” استهدف مطار التيفور العسكري في ريف حمص (وسط) وأسفر في حصيلة أولية عن مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين بجروح، إضافة إلى إصابة مستودع ذخيرة وتسبّبه بأضرار مادية أخرى.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية “سانا” عن مصدر عسكري قوله إن “وسائط دفاعنا الجوي تتصدى لعدوان إسرائيلي وتدمّر صاروخين من الصواريخ التي استهدفت مطار التيفور. وقد أسفر وصول صواريخ أخرى عن ارتقاء شهيد وجرح جنديين آخرين، وإصابة مستودع ذخيرة، وإلحاق أضرار مادية أخرى ببعض الأبنية والعتاد”.

من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن سلاح الجو الإسرائيلي أغار على المطار “الذي تتواجد فيه مستودعات وقواعد عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني”.

وأضاف المرصد أنّ الغارة أسفرت عن “مقتل 5 على الأقل، بينهم جندي من قوات النظام، كما أصيب آخرون بجراح متفاوتة”، مشيراً إلى أنّ “عدد الذين قتلوا مرشّح للارتفاع لوجود بعض الجرحى بحالات خطرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين”.

وبحسب دمشق فإن هذه الضربات الجوية الإسرائيلية هي الثانية من نوعها التي تستهدف الأراضي السورية في غضون 24 ساعة.

وكانت إسرائيل شنت فجر الأحد ضربات جوية على مواقع في جنوب سوريا، ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى هم ثلاثة جنود سوريين وسبعة مقاتلين موالين لقوات النظام من جنسيات غير سورية، في ثاني قصف من هذا النوع خلال أسبوع.

غارة جوية إسرائيلية تستهدف أهداف عسكرية سورية، 1 يونيو، 2019. (IDF spokesperson’s unit)

وأعلن الجيش الإسرائيلي الذي نادرا ما يؤكد شن غارات جوية في سوريا، أن القصف جاء ردا على إطلاق قذيفتين صاروخيتين من الأراضي السورية باتجاه جبل الشيخ في الجزء الإسرائيلي من مرتفعات الجولان. وأكدت دمشق مقتل ثلاثة جنود من قواتها، بينما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن عشرة قتلى هم ثلاثة جنود سوريين وسبعة مقاتلين موالين للنظام من جنسيات غير سورية.

وقصفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة مرارا مواقع للجيش السوري وأهدافا إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني في سوريا.

صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية تظهر كما يُزعم قاعدة تيفور الجوية في وسط سوريا بعد تعرضها لهجوم صاروخي الإثنين. (Iranian media)

في 17 مايو المنصرم، استهدفت الدّفاعات الجوّية السوريّة “أجساماً مضيئة” مصدرها إسرائيل وأسقطت عدداً منها، وفق وكالة الأنباء السورية.

وفي 13 أبريل، تصدّت الدّفاعات الجوّية السوريّة لقصف جوي إسرائيلي استهدف منطقة مصياف في محافظة حماة بوسط سوريا وأسقطت صواريخ عدّة، بحسب سانا.

كما استهدف قصف إسرائيلي في الآونة الأخيرة مدينة حلب في شمال سوريا، حيث طال القصف، وفق المرصد، مستودعات ذخيرة تابعة لمقاتلين إيرانيّين، ما أسفر عن مقتل سبعة مقاتلين.

متحدثا مساء الأحد، حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إيران من أن الغارات الجوية الإسرائيلية على سوريا في وقت سابق من اليوم أظهرت أنه عندما  تتعرض الدولة اليهودية لهجوم فإنها تقوم بالرد وبقوة.

في حدث أقيم بمناسبة “يوم القدس”، الذي تحيي فيه إسرائيل ذكرى توحيدها لمدينة القدس خلال حرب “الأيام الستة” في عام 1967، قال نتنياهو إنه في العقود التي مرت منذ الحرب “أفاقت” العديد من الدول العربية المعتدلة فيما يتعلق بمواقفها تجاه إسرائيل، التي تعتبرها الآن حليفة لها ضد إيران.

وقال نتنياهو في المراسم التي أقيمت في “تلة الذخيرة” في القدس، وهو موقع شهد إحدى المعارك الرئيسية خلال الحرب: “في حين أننا لا نستخف بالتهديدات الإيرانية، لكنها لا تردعنا أيضا لأن كل من يحاول إيذاءنا سيلحق به أذى أكبر”، وأضاف “لقد أثبتنا ذلك عدة مرات في تاريخ دولتنا، وأثبتناه مرة أخرى في الليلة الماضية”.

وتأتي هذه التطورات وسط أجواء من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.