نفت وسائل إعلام رسمية سورية يوم الإثنين تقريرا نشرته مجلة “دير شبيغل” في نهاية الأسبوع جاء فيه أن دمشق تقوم ببناء منشأة سرية للأسلحة النووية تحت الأرض.

ونقلت وكالة “سانا” السورية للأنباء عن “مصدر إعلامي” لم تذكر اسمه نفيه لتقرير “دير شبيغل” ووصفه لهذه الإدعاءات بأنها “مجرد أكاذيب”.

وذكرت مجلة “دير شبيغل” في تقريرها أن الرئيس السوري بشار الأسد يحاول الدفع قدما لإنتاج أسلحة نووية في منشأة سرية بالقرب من بلدة القصير بمساعدة من إيران وكوريا الشمالية.

وجاء في التقرير، “تنفي سوريا هذه الإدعاءات جملة وتفصيلا، وتؤكد أن هذه الإدعاءات، التي نشرتها مجلة غالبا ما تنشر مزاعم سخيفة تخلو من المصداقية، وتتناقض مع أبسط قواعد أخلاقيات الصحافة، وهي جزء من حملة تآمر وتضليل إعلامية تستهدف سوريا”.

في وقت سابق يوم الإثنين، نفى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف التقرير أيضا، وقال أنه يهدف إلى تشويه سمعة البرنامج النووي المثير للجدل الخاص بالجمهورية الإسلامية.

ونقلت وكالة “فارس” شبه الرسمية للأنباء عن ظريف قوله، “إدعاء المجلة هو واحد من المحاولات التي تقوم بها دوائر تعتمد حياتها على العنف للتأثير على حكم المجتمع الدولي وخلق مخاوف وهمية حول الجمهورية الإسلامية، وهذا إدعاء سخيف”.

وذكر تقرير “دير شبيغل” يوم الجمعة أن معلومات إستخباراتية تشير إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد يقوم ببناء مفاعل سري تحت الأرض بهدف تطوير أسلحة نووية.

وأضافت المجلة أن منظمة حزب الله اللبنانية، التي تدعم نظام الأسد في الصراع الدامي في سوريا، تقوم بحراسة المشروع السري.

نقلا عن معلومات وفرتها مصادر إستخباراتية لم تذكر هويتها، قالت “دير شبيغل” أن المفاعل موجود في منطقة جبلية يصعب الوصول إليها غربي البلاد التي مزقتها الحرب، على بعد 2 كيلومترا من الحدود اللبنانية.

وقالت المجلة في نسخة مسبقة للتقرير الذي نُشر يوم السبت أن الموقع موجود عميقا تحت الارض، بالقرب من بلدة القصير وأنه مربوط بالكهرباء والمياه.

وأضافت المجلة أنها تمكنت من الوصول إلى “وثائق خاصة” وصور أقمار إصطناعية ومحادثات تم اعتراضها بفضل مصادر إستخباراتية.

وقالت “دير شبيغل” أن خبراء غربيين، استنادا على الوثائق، يشتبهون بأن مفاعل التخصيب قد يكون هو هدف المشروع، الذي ذكرت أن اسمه الرمزي هو “زمزم” .

وأضافت المجلة أن النظام السوري قام بتحويل 8,000 قضيب وقود للمفاعل كانت مخصصة لمنشأة الكبر.

في عام 2007، تعرضت منشأة سرية نووية في الكبر إلى غارة جوية نسٌسبت إلى إسرائيل، ولكن الدولة اليهودية لم تعترف أبدا بأنها تقف وراء هذا الهجوم.

وقالت “دير شبيغل” أنه يُعتقد بأن كوريا الشمالية وخبراء إيرانيين يشاركون في مشروع “زمزم”