ندد وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت بالغارات الإسرائيلية على الجنوب السوري، وقال إن “السياسات العدوانية [للجيش الإسرائيلي] لا تهدد سوريا فحسب، بل المنطقة بأسرها”.

متحدثا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة السبت، قال المعلم بأن الدولة السورية لا تتعامل فقط مع “الإرهابيين المرتزقة على أراضيها” في الحرب الأأهلية المستمرة منذ 5 سنوات، ولكنها “تواجه منذ فترة طويلة نوعا مختلفا من الإرهاب؛ إرهاب إسرائيل التي احتلت جزءا غاليا من أرضنا في الجولان السوري منذ 4 حزيران 1967”.

“ممارسات [إسرائيل] القمعية والعدوانية”، كما قال، “لم تعد تقتصر على الجولان المحتل، وتؤثر حاليا على أمن وحياة السوريين في الجزء الجنوبي من البلاد”.

وكانت إسرائيل قد بسطت سيطرتها على هضبة الجولان في حرب الستة أيام في عام 1967، وقامت بضمه إليها في عام 1981.

الهجمات الإسرائيلية في سوريا، التي يقوم الجيش الإسرائيلي بتنفيذها عادة ردا على سقوط قذائف في الجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل من هضبة الجولان، يأتي ل”يساعد في كل وسيلة المنظمات الإرهابية العاملة في المنطقة”، بحسب أقوال المعلم.

وقال للجمعية العام بأن “سوريا تعيد التأكيد على أن سياسات إسرائيل العداونية لا تهدد سوريا فحسب، بل المنطقة بأسرها، وخاصة بالنظر إلى ترسانة إسرائيل النووية”.

وقال المعلم أيضا بأن الغارة الجوية للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد جنود سوريين في الأسبوع الماضي كانت متعمدة، ورفض المزاعم الأمريكية بأنها كانت خطأ.

وقال المعلم إن “الحكومة السورية تحمل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان لأن وقائع ما جرى تثبت بأن العدوان لم يرتكب بالخطأ بل كان متعمدا وإن ادعت الولايات المتحدة غير ذلك”.

وقتل اكثر من 60 جنديا في ضربة في 17 سبتمبر على قاعدة للجيش السوري قرب مطار دير الزور الخاضعة لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وعبرت الولايات المتحدة عن اسفها لسقوط خسائر بشرية قائلة ان التحالف ظن انه يقصف هدفا لتنظيم “الدولة الإسلامية” ووعدت بالتحقيق في القصف.

غارة التحالف التي شاركت فيها طائرات أمريكية وبريطانية وأسترالية دفعت الجيش السوري إلى إنهاء هدنة استمرت لمدة أسبوع كانت قد أثارت آمالا بأن تؤتي الجهود الدبوماسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ 5 أعوام بثمارها.

وحصدت الحرب حياة أكثر من 300,000 شخص ودفعت الملايين إلى النزوح.

من جانب اخر اتهم المعلم قطر والسعودية بارسال “آلاف المرتزقة المسلحين بأحدث الأسلحة” الى سوريا لمحاربة نظام الرئيس بشار الاسد.

وتابع “فيما فتحت تركيا حدودها أمام عشرات الآلاف من الإرهابيين الذين قدموا من مختلف أصقاع الأرض وقدمت لهم الدعم اللوجستى ومعسكرات التدريب باشراف الاستخبارات التركية والغربية”.

واضاف وزير الخارجية السوري “إننا فى سوريا نحارب الإرهاب نيابة عن العالم”.

واعتلى وزير الخارجية السوري، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء، المنصة في الأمم المتحدة بعد فشل أسبوع من الجهود الدبلوماسية المكثفة بإحياء وقف إطلاق النار.

وقتل 32 مدنيا على الاقل السبت في أحياء حلب الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، والتي قصفها الطيران السوري وحليفه الروسي بوابل من القنابل والصواريخ لليوم الخامس على التوالي بعد فشل المحادثات الأميركية الروسية في إرساء هدنة في البلاد.

ويتعرض سكان أحياء حلب الشرقية الذين يصل عددهم إلى نحو 250,00 لهجوم شبه متواصل منذ إنهيار الهدنة يوم الإثنين.