اتهمت سوريا إسرائيل بتنفيذ غارة جوية على قاعدة جوية عسكرية قرب حمص في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء.

وادعت وكالة الأنباء الحكومية “سانا” أن الصواريخ التي أطلقتها الطائرات تسببت في أضرار محدودة لقاعدة التياس الجوية، والتي يعتقد أن القوات الإيرانية والميليشيات الشيعية المتحالفة معها تستخدمها.

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله، “وسائط دفاعنا الجوي تصدت على الفور للصواريخ المعادية وأسقطت عددا منها، في حين وصلت أربعة صواريخ إلى المنطقة المستهدفة واقتصرت الأضرار على الماديات”.

ولا أنباء فورية عن وقوع إصابات في الهجوم، الذي وقع الساعة 10:10 مساء، وفقا لوكالة “سانا”.

وذكرت الوكالة إن الطائرة جاءت من منطقة التنف في شرق سوريا.

ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي، الذي لا يعلق بشكل عام على عملياته في الخارج.

وجاءت الضربة المفترضة وسط توترات شديدة في المنطقة في أعقاب مقتل قائد “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني في غارة أمريكية بطائرة بدون طيار في وقت سابق من هذا الشهر.

متظاهرون يتظاهرون ضد غارة جوية أمريكية في العراق أدت إلى مقتل الجنرال قاسم سليماني، في طهران، إيران، 4 يناير 2020. (AP Photo / Ebrahim Noroozi)

واعتبر سليماني مهندس المشروع الإيراني لإقامة موطئ قدم في سوريا، ما تعتبره إسرائيل تهديدا وتعهدت بمنعه.

وبحسب تقييم للمخابرات العسكرية للجيش الإسرائيلي تم تقديمه للحكومة هذا الأسبوع إن إزالة سليماني يمكن أن تمنح إسرائيل فرصة لكبح أو وقف ترسخ إيران في سوريا وأماكن أخرى.

واتهمت سوريا في الماضي إسرائيل بتنفيذ هجمات متعددة على قاعدة التياس، التي تسمى أيضا التيفور، الواقعة بين مدينتي حمص وتدمر.

قاعدة التياس، أو T-4، الجوية خارج مدينة تدمر السورية، والتي تزعم إسرائيل إنه يتم تشغيلها من قبل إيران وفيلق القدس التابع لها. (Screen capture/Wikimapia)

وادعى مسؤولو دفاع إسرائيليون أن القوات الإيرانية تستخدم القاعدة كجزء من جهود الجمهورية الإسلامية للتجسس عسكريا في سوريا، وهو أمر تعهدت إسرائيل بمنعه.

وفي فبراير 2018، اسقطت طائرة إسرائيلية في هجوم على قاعدة التياس خلال مناوشات استمرت ليوم واحد مع القوات المدعومة من إيران.

وفي أبريل من ذلك العام، هاجمت إسرائيل القاعدة مرة أخرى من أجل تدمير نظام مضاد للطائرات إيراني تم تسليمه مؤخرًا، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن سبعة أعضاء من فيلق القدس الإيراني.

وصرحت إسرائيل مرارًا وتكرارًا بأنها لن تسمح لإيران بتأسيس وجود عسكري دائم في سوريا، وانها مستعدة للقيام بعمليات عسكرية لمنع ذلك.