قدمت دمشق شكوى إلى مجلس الأمن في الأمم المتحدة بشأن إطلاق نار إسرائيلي داخل الأراضي السورية في اليوم السابق لتقديم الشكوى.

في رسالة وجهها إلى رئيس مجاس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، زعم الرئيس الأسد أن إسرائيل أطلقت النار على جامع ومدرسة بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين البلدين، مما أسفر عن إصابة سبعة جنود وأربعة مواطنين.

وفقًا للإذاعة الإسرائيلية، حذر الجيش السوري الجيش الإسرائيلي من محاولة اختبار قدراته.

واتهم الرئيس الأسد يوم الخميس إسرائيل بالتنسيق مع فصائل المعارضة السورية لترجيح كفة ميزان القوى في المنطقة منزوعة السلاح.

وقال الأسد في مقابلة أن “الوضع في سوريا تحت السيطرة. الخطر في مكان آخر،” وأضاف أن الخطر “موجود في المخطط الإسرائيلي لبناء [سياج] بجانب أو بالقرب من هضبة الجولان المحتل. إنهم يخططون أن يكون هذا السياج تحت سيطرة الإرهابيين، في إعداد مماثل لذلك الموجود في جنوب لبنان بادارة الاحتلال الإسرائيلي.”

وفقًا للأسد، قامت فصائل المتمردين بمهاجمة القوات السورية بناء على تعليمات إسرائيلية وقامت بالتنسيق مع إسرائيل في اتخاذ مواقع في المنطقة منزوعة السلاح على طول الحدود في هضبة الجولان بهدف إزالة قوات الجيش السوري.

وقال الأسد، “لا جديد في التعاون بين الجماعات المسلحة وإسرائيل،” وأضاف، “ليس فقط في الأهداف المشتركة لنتائج الحرب، بل في عمليات محددة أيضًا مثل القتال ضد قطاعات من الجيش العربي السوري المستعد لمواجهة الإسرائيليين، بالاضافة الى الهجمات على مواقع دفاع جوية، هجمات التي وقعت نتيجة لتعليمات إسرائيلية.”

وأضاف، “يتدفق المسلحون بأعداد لم يسبق لها مثيل من الأراضي الأردنية إلى حماة، منطقة منزوعة السلاح، وفقًا لاتفاق فصل القوات بين سوريا وإسرائيل،” وتابع أن هذه “منطقة لا يجوز وجود القوات السورية أو إسرائيل فيها. لكن الإرهابيين تجمعوا في هذه المنطقة للتدريب وفقًا لطب [الاحتلال]، ولذلك فهم يمثلون امتدادًا [للاحتلال].”

في حين أن إسرائيل لم تتخذ موقفًا بشكل رسمي في الحرب الأهلية اللبنانية، فإن اتهامات الأسد لم تكن الأولى من نوعها التي وجهت من قبل الحكومة السورية والتي زعمت فيها أن إسرائيل متورطة في النزاع.

في مقابلة تلفزيونية مع قناة مقربة من حزب الله، ادعت مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان أن ضباط من الجيش الإسرائيلي تواجدوا في سوريا للأشراف على القتال واستدعاء قوات لمساعدة المعارضة.

ودعت شعبان الأردن للسيطرة على تحرك الثوار إلى داخل سوريا.

وكان هناك أيضًا عدد من الحوادث التي قامت فيها إسرائيل بالرد على إطلاق نار من الأراضي السورية وكذلك عدد من المواجهات بين إسرائيل وحزب الله بشأن علاقة المنظمة الشيعية اللبنانية مع سوريا ودورها بالصراع.

يوم الأربعاء، قامت قوات الجيش الإسرائيلي برصد وقتل ناشطين يتبعان لمنظمة على صلة بحزب الله عند محاولتهما زرع متفجرات على الحدود الإسرائيلية- السورية في هضبة الجولان في صباح يوم الأربعاء، وفقًا لمكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

وكانت إسرائيل تستعد لهجوم محتمل من قبل حزب الله منذ يوم الأربعاء الماضي حيث قالت المنظمة أنه تم استهدافها من قبل طائرات إسرائيلية بالقرب من الحدود السورية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ولم تأكد إسرائيل علاقتها بالغارة، مع أن مسؤولين رفيعي المستوى قالوا لمجلة تايم أن الجيش الإسرائيلي يقف وراء الهجوم.

وقالت مصادر لبنانية أن حزب الله كان مسؤولًا عن إطلاق صاروخي كاتيوشا سقطا في هضبة الجولان يوم السبت. وذكرت أنباء ان إطلاق الصاروخين، اللذان سقطا في مناطق غير مأهولة في شمال إسرائيل، جاء كرد على الغارة التي تم نسبها إلى إسرائيل بالقرب من الحدود السورية اللبنانية في الأسبوع الماضي.

في الأسبوع الماضي، قامت إسرائيل بوضع قواتها على الحدود الشمالية مع لبنان في حالة تأهب، بعد وقت قصير من تهديد حزب الله بالانتقام.

يوم الأربعاء الماضي اعترف حزب الله بأنه تعرض لهجوم من قبل إسرائيل وحذر من أنه سيرد في الوقت الذي يراه مناسبًا.

وحذر أمين عام الحزب حسن نصرالله قيادات عسكرية من إمكانية اندلاع حرب مع الدولة اليهودية، كما ذكر صحفي لبناني تربطه علاقات وثيقة مع حزب الله.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير