أطلق الجيش الإسرائيلي صواريخ من داخل الأراضي “المحتلة” بإتجاه قاعدة جوية هامة للنظام السوري في ضواحي دمشق فجر الأربعاء، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام رسمية سورية بعد ساعات من وقوع الهجوم.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، نقلا عن مصدر عسكري، “أقدم العدو الإسرائيلي عند الساعة الثالثة فجر اليوم على إطلاق عدة صواريخ ’أرض-أرض’ من داخل الأراضي المحتلة”. وأشار التقرير إلى نشوب حريق في المكان جراء الصواريخ لكن من دون التسبب بوقوع قتلى أو إصابات.

وقالت “سانا” إن الصواريخ أُطلقت من موقع “غرب تل أبو الندى”، وهو جبل يقع في الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان ويُعرف بإسرائيل بإسم “جبل أفيتال”.

المصدر العسكري السوري وصف الهجوم الصارخي المزعوم ضد قاعدة المزة الجوية بـ”محاولات يائسة…يقوم بها العدو الإسرائيلي لدعم المجموعات الإرهابية ورفع معنوياتها المنهارة”.

وسائل إعلامية عربية أخرى، مثل “الجزيرة” و”العربية”، أكدت وقوع انفجار كبير في المطار. بعض التقارير أشارت إلى أن نشوب النجريق نتج عن انفجار مستودع للأسلحة.

وانتشر على مواقع التواصل الإجتماعي مقطع فيديو للإنفجار.

قاعدة المزة الجوية، أقل من 8 كيلومترات جنوب غرب العاصمة دمشق، تضم مقر إدار المخابرات الجوية وسجنها سيء السمعة.

في حين أن التقارير حول غارات جوية إسرائيلية تكررت في السنوات الأخيرة، فإن المزاعم بإستخدام إسرائيل لصواريخ “أرض-أرض” لضرب أهدافها بالقرب من دمشق هو أمر نادر للغاية.

في ديسمبر، 2015، تحدثت بعض التقارير في سوريا عن أن إسرائيل إغتالت القيادي في “حزب الله” سمير القنطار عن طريق إستخدام صاروخ “أرض-أرض” تم إطلاقه من داخل إسرائيل.

في غضون ذلك، تحدثت مصادر سورية عن استهداف مواقع تابعة لمنظمة “حزب الله” بالقرب من العاصمة السورية ليلة الثلاثاء من قبل غارات جوية أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المقاتلين في الميليشيا الشيعية.

بعض التقارير نقلت عن شهود عيان أقوالهم إن طائرات مقاتلة إسرائيلية هي المسؤولة عن الغارات الجوية، التي وقعت في بلدة الزبداني. مع ذلك، لم تحمل مصادر رسمية في “حزب الله” والنظام السوري إسرائيل مسؤولية الهجوم على الفور.

كما في حالات أخرى، رفض المسؤولون الإسرائيليون التعليق على التقارير.

الموقع الإخباري الكردي “آرا نيوز” نقل عن شهود عيان أقوالهم إن الغارات الإسرائيلية المزعومة ليلة الثلاثاء إستهدفت مواقع صواريخ موجهة تابعة لـ”حزب الله”.

وقال المصدر لموقع ”آرا نيوز” إن الغارات الجوية ألحقت “أضرارا كبيرة” وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد من مقاتلي “حزب الله”. وتم نقل المصابين إلى مستشفيات في البلدات القريبة، بحسب التقرير.

هذه الغارات الجوية المزعومة تأتي بالضبط بعد أسبوع من اتهام موقع وكالة “سانا” السورية الرسمية للأنباء لإسرائيل بشن غارات جوية بالقرب من دمشق.

لدى ”حزب الله” آلاف المقاتلين في سوريا الذين يوفرون المساعدة العسكرية لنظام الأسد والقوات الإيرانية.

في أبريل، كشف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن أن إسرائيل قامت بتنفيذ “عشرات” الهجمات على محاولات نقل أسلحة في سوريا وتعهد بأنها ستواصل إستهداف تهريب الأسلحة التي تعني “تغييرا في قواعد اللعبة”.

إسرائيل كانت قد توعدت بمنع “حزب الله” من الحصول على أسلحة تعمل على “تغيير قواعد اللعبة” – وبالأخص أنظمة متطورة مضادة للصواريخ وأسلحة كيميائية.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس ووكالة فرانس برس.