طالبت سوريا يوم الأحد الأمم المتحدة بإتخاذ إجراءات ضد إسرائيل لقيامها بدعم قوات المتمردين التي تعمل ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

في إجتماع مع وكيل الأمين العام لإدارة عمليات حفظ السلام، هيرفي لادسو، قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد أنه هناك “دليلا واضحا على التعاون [الإسرائيلي] مع المجموعات الإرهابية (وهو المصطلح الذي يستخدمه النظام للإشارة إلى قوات المتمردين”، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء “سانا” الرسمية.

وفقا ل”سانا”، أشاد مقداد بتقرير الأمم المتحدة الأخير عن أنشطة قوة الامم المتحدة التي تعمل على مراقبة خط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا، قوة مراقبة فض الإشتباك الأممية (أندوف)، قائلا أن الغارات الإسرائيلية في سوريا، لا سيما التي وقعت في شهر مارس ردا على تفجير على طول المنطقة منزوعة السلاح، كانت دليلا “أشار إلى علاقات مباشرة مع مجموعات إرهابية”.

في 19 مارس، قالت سوريا أن غارة إسرائيلية على موقع عسكري أدت إلى مقتل جندي وإصابة سبعة آخرين.

وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها قامت بالغارات الجوية ضد مواقع سورية عسكرية قامت “بالمساعدة” في هجوم ضد قوات إسرائيلية قبل يوم من ذلك، 18 مارس، والتي أصيب فيهاأربعة جنود كان يقومون بدورية في الجانب الإسرائيلي من خط إطلاق النار مع سوريا جراء إنفجار عبوة ناسفة وُضعت على جانب الطريق، وأصيب أحد الجنود بإصابة حرجة.

وقالت سوريا، التي تدعي منذ وقت طويل أن لدى المتمردين الذين يقاتلون لإسقاط الأسد علاقات مع إسرائيل، حينها أن غارات الدولة اليهودية هدفت لتعزيز المعارضة.

في وقت باكر من صباح الإثنين، وبعد ساعات من اللقاء الذي جمع بين نائب وزير الخارجية السوري والمسؤول من الأمم المتحدة، قام سلاح الجو الإسرائيلي بإطلاق غارات جوية على الجانب السوري من هضبة الجولان، وأكد وقوع إصابات مباشرة في تسعة مواقع تابعة لنظام الأسد. وأتت هذه الغارات بعد مقتل فتى يبلغ من العمر 15 عاما يوم الأحد في هجوم على الجانب الإسرائيلي.

وجاء في بيان عسكري ان “الجيش الاسرائيلي استهدف تسعة مواقع للجيش السوري ردا على الهجوم من سوريا الذي أدى الى مقتل فتى اسرائيلي وجرح مدنيين (اثنين) اسرائيليين. تشمل المواقع المستهدفة مقار [إقليمية] عسكرية سورية ومنصات اطلاق صواريخ”.

ولم يصدر أي رد رسمي سوري على الأنباء حول الغارات الجوية. وذكرت قوات معارضة أن مركز القيادة الذ تم إستهدافه في الغارات تابع للواء 90 في الجيش السوري.

وأدت موجة العنف المفاجئة إلى إزدياد التوتر في إسرائيل، حيث قضت قوات إسرائيلية الأيام الماضية في عملية برية واسعة في الضفة الغربية بحثا عن ثلاثة فتيان يُعتقد أنهم اختُطفوا من قبل حماس.

وقامت إسرائيل برصد القتال في سوريا بحذر، ولكنها حاولت عادة إبعاد نفسها عن القتال وتجنب إتخاذ موقف.

وكانت إسرائيل قد ردت في السابق على إطلاق نار عبر الحدود بغارات على مواقع سورية، وأفيد أيضا أن طائرات قامت بإستهداف شحنة صواريخ سورية كانت متوجهة إلى حزب الله في عمق الدولة التي مزقتها الحرب، ولكن إسرائيل لم تؤكد قيامها بهذه الغارات.

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي بيتر ليرنر يوم الأحد أن الهجوم الدموي على المركبة في هضبةالجولان، والذي أدى إلى مقتل محمد قرارقرة وأصابة ثلاثة آخرين، هو “عمل عدواني غير مبرر ضد إسرائيل، واستمرار مباشر للهجمات الأخيرة التي وقعت في المنطقة”.

وقال مسؤولون عسكريون أن السيارة أصيبت بنيران مضادة للدبابات أطلقت من منطقة تقع تحت سيطرة قوات نظام الأسد، ولكن أحد قادة المتمردين قال للتايمز أوف إسرائيل أن هناك إحتمال أن النظام إستهدف المركبة بصاروخ باحث عن الحرارة. ردا على ذلك، قامت القوات الإسرائيلية بإطلاق نيران مدفعية على مواقع تابعة للجيش السوري.

وقال ليرنر أن “الجيش الإسرائيلي لن يتسامح مع أية محاولة لإنتهاك السيادة الإسرائيلية وسيعمل لحماية مواطنية ودولة إسرائيل”.

وكان قرارقرة، من بلدة عرابة في الجليل السفلي، قد قُتل في الهجوم وأصيب والده، مقاول مدني، وإثنين آخرين خلال قيامهم بإيصال الماء إلى عمال عند السياج الحدودي.

قبل ثلاثة أسابيع، قام القوات الإسرائيلية بلإطلاق قذائف مدفعية على سوريا بعد إطلاق قذيفة هاون من البلاد التي تعاني من حرب أهلية على جبل الشيخ.