تصدّت الدفاعات الجوية السورية ليل الأربعاء لـ”عدوان جوي إسرائيلي” استهدف شمال شرق مدينة حلب في شمال البلاد، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”. وقد تم استهداف الموقع في الماضي، ويعتقد انه قاعدة إيرانية.

وقال مصدر عسكري، وفق ما نقلت وكالة سانا: “تصدت وسائط دفاعنا الجوي لعدوان جوي إسرائيلي استهدف بعض المواقع في المنطقة الصناعية في الشيخ نجار شمال شرق حلب، وأسقطت عددا من الصواريخ المعادية”، موضحا أن الأضرار “اقتصرت على الماديات”.

واستهدفت الغارات، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مخازن ذخيرة تابعة للقوات الإيرانية وتسببت بمقتل سبعة مقاتلين موالين لها، في حصيلة جديدة أوردها صباح الخميس.

واستهدف القصف وفق المرصد “مستودعات ذخيرة تابعة للقوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها، وتسبب بحدوث انفجارات ضخمة”.

وقال عدد من سكان مدينة حلب لوكالة فرانس برس إن القصف أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن كامل المدينة، قبل أن يعود تدريجيا.

وأفاد المرصد صباح الخميس عن مقتل سبعة من حراس المستودعات جراء القصف، بعد حصيلة أولية ليلا عن مقتل أربعة. وقال إنهم من المقاتلين غير السوريين الموالين للقوات الإيرانية. كما أفاد عن إصابة خمسة مقاتلين سوريين بجروح.

ولم يعلق مسؤولون اسرائيليون على التقارير، وقلما تعلق اسرائيل على غارات مفترضة.

ويأتي الهجوم الليلي وسط توترات متصاعدة بين اسرائيل وسوريا، في اعقاب قرار واشنطن يوم الإثنين الإعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، التي استولت عليها من سوريا عام 1967. وأثار القرار ادانات واحتجاجات في سوريا.

وقد نفذت اسرائيل في السنوات الأخيرة مئات الغارات الجوية في سوريا ضد اهداف تابعة لإيران، التي تقاتل الى جانب وكلائها مع روسيا دعما لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقد اتهمت اسرائيل مرتين في الماضي بقصف قاعدة النيرب الجوية، المجاورة لمطار حلب الدولي العام الماضي. وقد تم اعتبار قاعدة النيرب مرتبطة بقوات الحرس الثوري الإيراني في الماضي.

صورة أقمار اصطناعية من 7 يوليو، 2018، تظهر نتائج غارة جوية إسرائيلية مزعومة على مطار في حلب، سوريا، تحدثت تقارير عن أنه قاعدة للقوات الإيرانية. (ImageSat International ISI)

وتتهم اسرائيل إيران بالسعي لإنشاء تواجد عسكري في سوريا يمكنه تهديد الأمن الإسرائيلي، ومحاولة ارسال اسلحة متطورة الى تنظيم حزب الله في لبنان.

وقد تراجع عدد الغارات الجوية المنسوبة لإسرائيل في سوريا في الأشهر الأخيرة، في اعقاب اسقاط طائرة عسكرية روسية بنيران الدفاعات الجوية السورية خلال هجوم اسرائيلي في اللاذقية، ما أدى الى مقتل 15 عسكري كانوا على متنها.

ولامت روسيا الجيش الإسرائيلي بالحادث – ما تنفيه إسرائيل – وزودت سوريا بمنظومات “اس-300” المتطورة للدفاع الجوي.