قالت مصادر إستخبارتية إسرائيلية أنها تعتقد أن النظام السوري يخفي عددا من الأسلحة الكيميائية بهدف التهرب من اتفاق كان قد وقع عليه للتخلص من ترسانة الغازات السامة، وفقا لما ذكرته صحيفة إسرائيلية يوم الأربعاء.

على الرغم من أن دمشق قد تخلصت من 92 بالمئة من مخزون أسلحتها الكيميائية وفقا لما ذكرته “منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”، تشير معلومات حديثة إلى أن حكومة بشار الأسد تسعى إلى الحفاظ على قدرة كيميائية محدودة كرادع ضد قوى المتمردين، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس” يوم الأربعاء.

وتتطابق هذه التقديرات الإسرائيلية لتلك التي بحوزة مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية والبريطانية والفرنسية، والتي تشتبه أيضا بأن سوريا لم تظهر شفافية كاملة بشأن مخزونها من الأسلحة.

وقال التقرير الذي لم يُنسب مصدره أن مؤسسة الدفاع الإسرائيلية لم تتوقع أن يقوم الأسد باستعمال هذه الاسلحة ضد إسرائيل.

في أوائل هذه السنة أوقفت الحكومة الإسرائيلية توزيع أقنعة الغاز على المواطنين بعد أن قدرت أن تهديد قيام سوريا بهجوم كيميائي كان ضئيلا للغاية. على الرغم من أن الدليل الذي يشير إلى أن سوريا لا تزال تحتفظ ببعض أسلحتها، لا توجد أية نية لإسرائيل بإعادة فتح برنامج توزيع أقنعة الغاز، وفقا لما ذكره التقرير.

وأشار تقرير “هآرتس” أيضا إلى أن الإستخبارات الإسرائيلية قد غيرت رأيها بشأن احتمالات بقاء بشار الأسد في السلطة. في حين انها قدرت قبل عامين أن الإطاحة بالأسد قريبة، فهي ترى الآن أنه في موقف أكثر إستقرارا بعد أن قام بصد قوات المتمردين في بعض المناطق بدعم من إيران وروسيا.

في الأسبوع الماضي قال دبلوماسي غربي لوكالة “رويترز” أن سوريا لا تزال تحتفظ ببعض أسلحتها.

وقال المسؤول الذي لم تكشف هويته، “لدينا معلومات إستخباراتية تظهر بأنهم لم يعلنوا عن كل شيء،” وأضاف أن جزءا “كبيرا” من برنامج الأسلحة الكيميائية لم يتم الكشف عنه.

في نوفمبر 2013، أشارت مصادر إستخباراتية أمريكية إلى ان نظام الأسد قد يكون حاول إخفاء بعض غاز الاعصاب بدلا من التخلص منه بموجب الاتفاق.

وفقا لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائة، وهي الهيئة التي تشرف على تدمير الأسلحة، فإن الحكومة السورية تخلصت من أكثر من 92 بالمئة من إجمالي مخزون إسلحتها الكيميائية.

ويسعى المجتمع الدولي إلى إزالة وتدمير أكثر من 1,300 طن متري من مخزون الأسلحة الكيميائية السورية من الغازات السامة وغاز أعصاب.