تم تشغيل الدفاعات الجوية السورية بالقرب من قاعدة التيفور في مركز سوريا مساء يوم الأحد، ردا على غارة جوية ضد المنشأة، التي نسبها الاعلام السوري الرسمي الى إسرائيل.

وادعت وكالة “سانا” السورية الرسمية أن الدفاعات الجوية السورية “أصابت إحدى الطائرات المهاجمة وأرغمت البقية على مغادرة الأجواء”. وأن الدفاعات الجوية اعترضت عدة صواريخ موجهة نحو القاعدة.

وقال خبراء دفاع أن سوريا عادة تصدر تصريحات كاذبة حول نسب نجاح دفاعاتها الجوية.

وفي التويتر، اعترفت وكالة الأنباء السورية الحكومية بأن الهجوم ادى الى اضرار لقاعدة التيفور، الواقعة بين مدينة حمص وتدمر.

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس بأن “القصف الصاروخي طال مطار التيفور ومحيطه قرب مدينة تدمر في محافظة حمص”.

ورجح عبد الرحمن أن يكون القصف إسرائيليا، مشيرا إلى أنه استهدف “مقاتلين إيرانيين في حرم المطار”.

وأشار إلى سقوط قتلى بين المقاتلين الإيرانيين وآخرين موالين لقوات النظام من دون أن يتمكن من تحديد العدد.

إضافة الى الجيش السوري، يتواجد مقاتلون ايرانيون ومن حزب الله اللبناني في مطار التيفور، وفق المرصد.

وادعى موقع أنباء معارض أن تسعة مقاتلين موالين للنظام السوري قُتلوا في الهجوم، ولم يتمكن التأكد من صحة التقرير.

والجيش الإسرائيلي لا يعلق على عملياته في الخارج.

ونشر التلفزيون الرسمي السوري فيديو يظهر وميض في السماء المظلمة، مدعيا انه يظهر رد الدفاعات الجوية على القصف.

وبحسب تقارير اعلامية سورية، شملت نيران الدفاع الجوي الموجهة ضد الطائرات الإسرائيلية اطلاق صواريخ “اس-200” المضادة للطائرات الروسية الصنع.

وقد هاجمت اسرائيل قاعدة التيفور، أو التياس، عدة مرات.

ويدعي مسؤولو دفاع اسرائيليون أن القوات الإيرانية تستخدم القاعدة ضمن مبادرات الجمهورية الإيرانية للتجذر عسكريا في سوريا، ما تعهدت اسرائيل بمنعه.

ومنذ سنوات، تشن اسرائيل حملة هادئة ضد المصالح الإيرانية في البلاد. وتم الكشف عن الحملة وتعزيزها بشكل كبير في شهر فبراير، عند دخول طائرة ايرانية مسيرة محملة بالمتفجرات المجال الجوي الإسرائيلي لوقت قصير قبل اسقاطها، تقول اسرائيل. وفي المقابل، اطلقت اسرائيل هجوم ضد قاعدة التيفور، وقصفت مركز قيادة نقال كان تم تشغيل الطائرة المسيرة منه.

وخلال القصف الجوي، اسقطت طائرة “اف-16” اسرائيلية بصاروخ اس-200 مضاد للطائرات، ما ادى الى اطلاق سلاح الجو الإسرائيلي لغارات اضافية، هذه المرة ضد الدفاعات الجوية السورية.

وفي شهر ابريل، هاجمت اسرائيل القاعدة مرة اخرى، من اجل تدمير نظام مضاد للطائرات متطور من إيران، وقتلت سبعة افراد على الاقل من الحرس الثوري الإيراني، بما يشمل ضابط رفيع، بحسب مسؤولين عسكريين إسرائيليين.

وتعهدت إيران الانتقام فورا، ويحاول الجيش الإسرائيلي احباط محاولات الانتقام عبر استهداف انظمة الاسلحة الإيرانية في سوريا، في مبادرة اطلق عليها اسم “عملية الشطرنج”.

وقد اعلنت اسرائيل عدة مرات انها لن تسمح لإيران بالإنتشار العسكري الدائم في سوريا وأنها مستعدة لإتخاذ خطوات عسكرية لمنع ذلك. وقد شهدت الأسابيع الأخيرة أيضا تعزيز مبادرات سلاح الجو الإسرائيلي لمنع إيران من تنفيذ هجمات ضد اسرائيل ردا على غارة جوية وقعت في 9 ابريل، بحسب مسؤولين اسرائيليين.

واطلق فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في 10 مايو 32 صاروخا باتجاه القوات الإسرائيلية عند الحدود في مرتفعات الجولان، قالت اسرائيل. وتم اعتراض أربعة منها، بينما سقط البقية خارج الاراضي الإسرائيلية. وردا على ذلك، اطلقت طائرات اسرائيلية عشرات الصواريخ باتجاه اهداف إيرانية في سوريا، ودمرت عدة انظمة دفاع جوي سورية.

ساهمت وكالة فرانس برس في اعداد هذا التقرير.