هدد وزير الخارجية السوري يوم الخميس بأن سوريا لن تتردد في استخدام القوة لاستعادة “كل شبر” من هضبة الجولان.

وقال وزير الخارجية وليد المعلم في مؤتمر صفحي عُقد في دمشق إلى جانب نظيره الفنزويلي إن “سوريا ستحرر الجولان المحتل بكل الوسائل وجميع الخيارات  مطروحة”.

وأضاف أن “قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الجولان السوري المحتل لا أثر له سوى أنه زاد من عزلة الولايات المتحدة”.

في 25 مارس، وقّع ترامب إعلانا رئاسيا يعترف رسميا بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، مع وقوف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى جانبه. واستولت إسرائيل على تلك المنطقة الإستراتيجية في حرب “الأيام الستة” في عام 1967 وقامت بتوسيع قوانينها لتشمل المنطقة في عام 1980، وهي خطوة لاقت تنديدا حينذاك من المجتمع الدولي، بما في ذلك من الولايات المتحدة.

وزير الخارجية السوري وليد المعلم. (AFP PHOTO/ANGELA WEISS)

وقال المعلم: “لدى سوريا الإرادة والتصميم وحربها على الإرهاب منذ عام 2011 حتى الآن هي لحماية سيادتها واستقلالها وتحرير كل شبر من أراضيها”.

وأضاف، بحسب ما نقلته وكالة “سانا” السورية الرسمية للأنباء: “حربنا على الإرهاب لم تتوقف والمؤامر ضدنا مستمرة من خلال العدوان العسكري والحصار الاقتصادي بهدف إطالة الأزمة في سوريا لمصلحة ’إسرائيل’”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى اليسار، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إعلان بشأن مرتفعات الجولان خارج الجناح الغربي بعد اجتماع في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 25 مارس 2019. (Brendan Smialowski/AFP)

وانتقد الوزير السوري العالم العربي على ما ألمح إلى أنه كان ردا ضعيفا على إعلان الجولان، مشيرا إلى أن إدانة لندن للقرار كانت أقوى من البيان الذي أصدرته جامعة الدول العربية.

وتساءل: “هل من المعقول أن تصدر القمة العربية بيانا بشان الجولان السوري المحتل أضعف من الموقف البريطاني؟”

يوم الإثنين، صرح وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت أن “من دواعي الأسف الشديد أن حلفائنا، الولايات المتحدة، يتعارضون بشكل واضح مع قرار [مجلس الامن التابع ل]الأمم المتحدة 497”.

واعتبر هذا القرار، الذي تم تمريره بالإجماع في عام 1980، الضم الإسرائيلي بحكم الأمر الواقع للجولان “لاغيا وباطلا”.

وقال هانت: “لا يجب أن نعترف أبدا بضم الأرض بالقوة”، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن إسرائيل هي “حليف ومثال ساطع للديمقراطية في جزء من العالم لا يكون ذلك فيه شائعا”.

يوم الخميس أيضا، واصل متظاهرون في أجزاء مختلفة من سوريا الخروج إلى الشوارع للاحتجاج على الاعتراف الأمريكي بالجولان كأرض إسرائيلية، بحسب سانا.