حض المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الاميركية إدوارد سنودن الاسرائيليين على اليقظة تجاه قدرة الحكومات على المراقبة والتجسس في خطاب عبر دائرة فيديو الثلاثاء، ودافع عن تسريبه وثائق سرية عام 2013.

وأكد سنودن على قدرات اسرائيل التقنية لكنه حذّر من ان القبول بالكثير من المراقبة الحكومية والتسليم بسهولة بحجة انها ضرورية لأسباب امنية يمثّل مخاطر جديّة.

وقال سنودن الذي تحدث من مكان غير محدد في موسكو “اذا سمحنا لأنفسنا بأن يرهبنا شخص لا يحمل سوى سكين من اجل اعادة تنظيم مجتمعاتنا لتلائم سلطة الدولة (…) نتوقف عندها عن كوننا مواطنين لنتحول الى أشياء”.

وتحدث سنودن البالغ 35 عاما عن مجموعة “أن أس أو” التي تتخذ من اسرائيل مقرا لها والمعروفة ببرنامجها التجسسي “بيغاسوس”.

وأشار خبراء مستقلون الى أن هذا البرنامج يرجح استخدامه في عدد من البلدان ذات السجل الفقير في مجال حقوق الانسان.

وقال سنودن “الفكرة هي أن شركات كهذه تتزايد بكثرة في كل انحاء العالم”.

فعلى سبيل المثال ذكر خبراء انه قد تم استهداف المحققين الدوليين الذين كانوا يحققون في حادثة اختفاء 43 طالب في مكسيكو عام 2014 ببرنامج “بيغاسوس” بعد بيعه الى الحكومة المكسيكية.

وتقول مجموعة “أن أس أو” أن برنامجها مخصص للتحري والوقاية من الجريمة والارهاب، وقد أعلنت انها تحقق في مزاعم عن استخدامات غير مناسبة له.

وسرّب سنودن عام 2013 الآلاف من الوثائق السرية الأميركية الى الصحافة التي تكشف عمليات المراقبة الرسمية الواسعة النطاق للمعلومات الخاصة، والتي بدأت بعد اعتداءات ايلول/سبتمبر.

ويعيش سنودن منذ ذلك الوقت في المنفى بعد ان اتهمته الولايات المتحدة بالتجسس وسرقة أسرار الدولة، لكنه قال إنه لا يزال يأمل في العودة إلى وطنه الذي يحبه.

وتحدث سنودن الى جمهور خاص في تل أبيب في مناسبة من تنظيم وكالة علاقات عامة إسرائيلية.