ضابط الموساد الكبير الذي ساعد زعيم حماس خالد مشعل على العودة من براثن الموت قبل عقدين، دعا مشعل الآن إلى تبني موقف أقل تطرفاً في النزاع الحالي مع إسرائيل، قائلاً للتلغراف أن موقف حماس يقود الإسرائيليين والفلسطينيون إلى ورطة أكبر من أي وقت مضى.

كان “ميشكا بن دافيد” في الأردن في عام 1997 عندما ساعد على نقل ترياق لسم قاتل لمشعل، بعد حادث دبلوماسي كبير إنطوى على محاولة إغتيال فاشلة.

في مقال نشر يوم الأحد، قال بن دافيد للتلغراف: أنه ينبغي أن يكون هو الشخص لمناشدة رئيس المكتب السياسي لحماس.

‘إعتقدت أن الوقت قد حان لمعالجة الجانب العقلاني لخالد مشعل’ …ومضيفاً للصحيفة البريطانية: ‘أعتقد أني أنا الشخص المناسب للقيام بذلك، لأنني الشخص الذي كان له يد في إحياءه’.

بن دافيد، روائي ومدير مدرسة سابق، كان كبير ضباط الإستخبارات من وحدة الموساد التشغيلية، في كيساريا، عندما قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في عام 1997 إغتيال مشعل في عمان بهدوء.

الخطة – قتل مشعل مع رذاذ من السم القاتل، الذي من شأنه ألا يترك أي أثر – أتى بنتائج عكسية عندما تم القبض على عملاء الموساد.

بن دافيد، متخفي في فندق في عمان، حمل ترياق لهذا السم القاتل في حالة أحد ضباط الموساد تعرض له. قال لصحيفة يديعوت أحرونوت في مقابلة عام 2005 أنه تخاص تقريباً من أدلة التجريم للترياق عندما تلقى إتصالاً من قائد الموساد للنزول إلى الفندق الذي يقيم فيه، ويسلم المواد إلى ضابط أردني منتظر.

وصف الصراع الحالي كدب أشيب يحارب عشوائياً – ‘الكل يعرف أن الدب الأشيب سيهزم القك البري، لكنه سيعاني ويتلقى العديد من الخدوش’ – ويقول للتلغراف: أن مشعل يجب أن يسمح ‘لقوى أكثر براغماتية’ داخل حماس للتصالح مع إسرائيل، كما فعلت منظمة التحرير الفلسطينية.

‘لأنه إذا لم يكن يامكانك التغير وإلتزمت بمواقفك، سوف تشهد على المزيد والمزيد من القتلى الفلسطينيين’، ويقول: “فأنت حقا تخلق الدمار في غزة’.