حذر مشرع أمريكي رفيع يوم الخميس للمرة الثانية إسرائيل من أجل تحقيق اتفاق مع روسيا حول مستقبل سوريا، محذرا أن نظام دمشق أحضر إيران ووكيلها اللبناني حزب الله إلى حدود اسرائيل.

وغرد السناتور ليندزي غراهام من كارولينا الجنوبية، المرشح الجمهوري السابق للرئاسة، تحذيره، مع إشارة الى ملاحظات أصدرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت سابق من اليوم، حيث قال أن إسرائيل ليس لديها مشكلة بوجود نظام بشار الأسد.

“بدون إيران أو حزب الله، لما كان الاسد السوري في السلطة ولما كان لديه القدرة على ذبح نصف مليون سوري”، كتب غراهام، مرفقا رابطا لمقال حول ملاحظات نتنياهو. “بدون موافقة الأسد، لما كانت اعلام حزب الله والحزب الثوري الإيراني عند ابواب اسرائيل”.

وكان نتنياهو قد قال لصحفيين قبل العودة الى اسرائيل من روسيا: “لا يوجد لدينا مشكلة مع نظام الأسد. منذ 40 عاما، لم يتم اطلاق رصاصة واحدة في مرتفعات الجولان”.

وتواجد رئيس الوزراء في موسكو لتباحث الأوضاع في سوريا مع الرئيس فلاديمير بوتين، بالإضافة الى مخاوف اسرائيل من وطأة قدم إيران العسكرية في البلاد، التي تدعمها روسيا.

“إلى اصدقائنا في اسرائيل – كونوا حذرين جدا في تحقيق الإتفاقيات مع روسيا بخصوص سوريا التي تؤثر على المصالح الأمريكية”، غرد غراهام صباح يوم الخميس. “أنا لا اثق بسوريا لضمان عدم عودة داعش ولمواجهة نفوذ روسيا وإيران”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، 11 يوليو 2018 (AFP/ Pool/Yuri Kadobnov)

مضيفا: “وانسحاب الجنود الامريكيين من سوريا سيكون كارثة كبرى للحلفاء الاكراد، المصالح الامريكية والاستقرار الاقليمي”.

وتأتي ملاحظات غراهام وسط تكهنات حول فحص الرئيس الامريكي دونالد ترامب وبوتين اتفاق حول مستقبل سوريا في قمتهم الثنائية القادمة في هلسنكي.

ووافق السفير الأمريكي السابق لدى اسرائيل دان شابيرو على ملاحظات السناتور الجمهوري السابقة.

“السناتور غراهام على حق هنا”، غرد. “ولكنه يتجاهل محاولة ترامب تحقيق ’صفقة’ تمكن الجنود الامريكيين مغادرة سوريا، تعتمد على تعهدات روسيا هشة لطرد إيران، ويدفع ثمن كل هذا بعملة أوروبية – عقوبات اوكرانيا، ضم القرم، ناتو/اتحاد اوروبي اضعف”.

على غراهام “توجيه الشكاوى الى البيت الأبيض، وليس الإسرائيليين”، اضاف شابيرو، الباحث الضيف في معهد دراسات الامن القومي في جامعة تل ابيب.

وقد قال ترامب في الماضي أنه يهدف الى سحب الجنود الأمريكيين من البلد الذي تمزقه الحرب.

وتسعى اسرائيل رسميا الى ضمان إخراج إيران تماما من سوريا، ولكنها أشارت الى استعدادها لتحقيق تسوية تضمن ابعاد القوات الإيرانية وحلفائها عشرات الكيلومترات عن الحدود.

“موقفنا معروف وهو يقضي بأنه يجب على إيران أن تغادر سوريا. هذا ليس بجديد بالنسبة لكم”، قال نتنياهو للرئيس الروسي خلال لقائهما يوم الأربعاء، بحسب سجل وفره مكتب رئيس الوزراء.

وتعهد نتنياهو، الذي التقى مع بوتين ساعات بعد اسقاط سلاح الجو الإسرائيلي طائرة سورية مسيرة دخلت المجال الجوي الإسرائيلي، بمواصلة “العمل بحزم ضد أي تقطر للنيران وضد أي اختراق لمجالنا الجوي أو لأراضينا”.

وقال نتنياهو إن التعاون الروسي الإسرائيلي “يشكل مكونا رئيسيا في منع اشتعال الأوضاع وتدهورها”.

وقال مسؤول رفيع في حاشية رئيس الوزراء في زيارته الى موسكو لاحقا لصحفيين اسرائيليين، أن روسيا بدأت الدفع لإبعاد القوات السورية عن حدود اسرائيل.