قال مجموعة سناتورات ديمقراطيين بأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعطى “صورة مشوهة” للغة مشروع قانون تم تمريره مؤخرا يلزم حظر تعاون الولايات المتحدة مع كيانات مشاركة في حملة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات (BDS) ضد إسرائيل والإبلاغ عنها.

ووقع أوباما على مشروع القانون واسع النطاق الأربعاء، ولكنه قال في بيان له بأنه لن يطبق أجزاء من مشروع القانون تعمل على توسيع الحماية القانونية من حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات لتشمل مستوطنات الضفة الغربية، مؤكدا موقفه بأن “الخلط بين إسرائيل و’الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل’، تتناقض مع سياسة أمريكية طويلة المدى اتبعها الحزبان (الديمقراطي والجمهوري)”.

وأضاف أوباما في بيانه، “بالتماشي مع ممارسة دستورية طويلة المدى” ستتفاوض الإدراة مع دول أخرى وفقا للقانون “بطريقة لا تتعارض مع سلطتي الدستورية لإدارة الدبلوماسية”، وهي لغة تُستخدم في بيانات توقيع للإشارة إلى أن الرئيس لن يطبق جزءا من القانون لا ينسجم مع السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

في رد على بيان الرئيس، قالت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين بأنه على الرغم من أن لغة مشروع القانون تخلط بين دولة إسرائيل والأراضي الفلسطينية، لكنها لا تشكل “إعلان سياسة أمريكية بشأن المستوطنات الإسرائيلية” وحثوا الإدارة على “تطبيق هذه البنود كما تم سنُها وعلى النحو المنشود”

وقال السناتورات الستة في بيان لهم أن هذه البنود “ليست حول المستوطنات الإسرائيلية” ولكنها تهدف إلى “ردع أنشطة تجارية ذات دوافع سياسية تهدف إلى نزع الشرعية عن إسرائيل والضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات أحادية خارج حدود المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية”. ووقع على الرسالة كل من رئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد (ديمقراطي-نيفادا) والسناتورات تشاك شومر (ديمقراطي-نيويورك) ورون وايدن (ديمقراطي-أوريغون) وبن كاردين (ديمقراطي-ماريلاند) ومايكل بينيت (ديمقراطي-كولورادو) وريتشارد بلومنتال (ديمقراطي-كونيتيكت).

وأضاف السناتورات بأن السياسة الأمريكية التي تهدف إلى معارضة إجراءات المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات تنعكس أيضا في إتفاق التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والذي “لا يميز بالمعاملة الجمركية بين المنتجات بالإستناد على ما إذا كانت تُنتج في الأراضي الإسرائيلية”.